يعني محدش فيكم جه نورهان العشرى 1
رائد بص لصافية بضيق وراحلها:
“في إيه يا صافية؟ إيه الوقفة دي؟ أختي جايلها عريس، والبيت كله فرحان، إنتي مالك واقفة كأنك غريبة؟ عيب تقابلي الناس بالوش الخشب ده، هيقولوا عليكي غيرانة ولا باصة لها في جوازتها!”
صافية بصت له بذهول، وبصت لاعتماد اللي كانت بتغمز لسعاد بخبث ومردتش. طلعت شقتها وهي بتجر خيبتها وراها.
رائد دخل الشقة بعد ما الناس مشيت، كان وشه عليه غضب ربنا:
“ممكن أفهم إيه اللي هببتيه تحت ده؟ إنتي عايزة تصغريني قدام الناس؟ أمي تقول عليكي إيه؟ وأختي اللي فرحتها مكسورة بسبب بوزك ده؟ ليه الكره ده كله لأهلي؟”
صافية انفجرت فجأة بصوت كله قهر:
“أهلك؟ أهلك اللي بيحطولي سم في الأكل يا رائد؟ أهلك اللي بيخططوا عشان مخلفش منك و بيحطولي حبوب منع الحمل في الأكل و العصير؟”
رائد وقف مكانه، عينيه برقت بصدمة، وبعدين ملامحه اتحولت للسخرية:
“سم؟ وحبوب منع حمل؟ إنتي أكيد جرا لعقلك حاجة يا صافية! أمي اللي بتصلي الفجر في حاضر تحطلك حبوب منع حمل؟ ليه وعشان إيه؟”
صافية بانهيار:
“عشان تكسر عيني قدامك! عشان تقولك دي مبتخلفش فتجوزك غيري أنا شوفتها يا رائد. شوفتها بعيني وهي بتحط الحبوب في العصير، وسمعتها بودني وهي بتدعي عليا انك تسيبني و تتجوز غيري! اسمعني يا رائد، أمك بتقتل حلمنا في عيل يربطنا ببعض!”
رائد هجم عليها ومسك دراعها بعنف:
“اسكتي! قسماً بالله لو نطقتي كلمة تانية في حق أمي ليكون ليا تصرف تاني معاكي! أنتي إزاي بالبشاعة دي؟ عايزة تطلعي أمي مجرمة عشان تداري على غيرتك من سعاد؟ أمي ست طيبة حتى لو كلامها تقيل شوية بس متستاهلش منك تتهميها اتهام حقير زي دا !”
صافية بتمسح دموعها بقوة و بتقوله:
” اتهام حقير! طب تعالى ننزل دلوقتي، ونفتش جيب عبايتها، ولو ملقتش شريط البرشام يبقى أنا مريضة ومجنونة، إيه رأيك؟”
رائد بصراخ :
“أنزل أفتش أمي! أنتي عايزاني أهين أمي عشان أصدق كذبك أنا مش هقولهم حاجة، مش عشان مصدقك، لا، عشان خايف على قلبهم يتكسر لما يعرفوا إن مرات ابنهم اللي دخلت بيتهم بتفكر فيهم بالشكل ده! بطلي تكرهي أهلي يا صافية، وبطلي تعيشي في دور الضحية، لأن صبري عليكي ليه حدود!”
رائد ساب الشقة وخرج، وصافية فضلت واقفة في نص الصالة، حاسة إن الدنيا بتضيق عليها لمت شعرها ورفعت راسها، وعينيها وهي بتقول بمرارة