انا وزوجي رومانى مكرم 2
صالح قام وقف على رجيله بصعوبة، عروق رقبته كانت بارزة وهتفرقع من الدم، مسك في حافة المكتب وبص للظابط وهو بيتنفض: “يعني أهليها.. العيلة اللي أمنتها على شقايا وصحتي، اتآمروا عليا وعملوا تشكيل عصابي عشان يسرقوا عرق أربع سنين؟! حسام وأخته وطارق وأمهم?!”
“بالظبط كده يا أستاذ صالح,” المقدم أحمد قال وهو بيطلب من العسكري يدخل طارق المحبوس: “ودلوقتي أنا طلبت أمر ضبط وإحضار لحسام ولأختك الكبيرة، وجاري استدعاء الأم للتحقيق معاها بصفتها الشريك والمستأمن الأول على الأمانة.”
الفرقة دخلت طارق، كان الكلبش في إيده، وشه للأرض، الهدوم دبلانة وواضح عليه الرعب. أول ما شاف صالح، جسمه اترعش وابتعد لورا.
صالح اندفع ناحيته زي الأسد الجريح، ولولا العساكر والظابط جرو ومسكوه كان قتله في إيده. صالح كان بيصرخ فيه وهو بيتخانق مع العساكر: “ليه يا طارق؟! ده أنا اللي جايبلك شغل في قطر قبل ما ترجع! ده أنا اللي كنت بسلفك ولما تتزنق أقول ده جوز أخت مراتي! تسرقوني؟! تاكلوا شقا بناتي؟!”
طارق بكى بنذالة ووطى رأسه: “والله ما كان فكرتي يا صالح! حسام وأختها هما اللي زقوني! قالولي صالح مقتدر وبيكسب بالريال في قطر ومش حاسس بالنعمة، وإحنا غرقانين في الديون هنا! قالولي الدهب ده هيتنسى وهنقول اتسرق والقانون مش هيتوصل لحاجة! أنا مجرد خدت السبايك أبيعها في الصاغة عشان ليا معارف هناك!”
أنا كنت واقفة في زاوية الأوضة زي الجثة. كبرياء عيلتي، شرف أهلي، الحنية اللي تربيت عليها.. كل ده اتدهس تحت جزمة الطمع. أمي اللي حملتني وولدتني، أمي اللي حلفتلي إن الدهب في عينها، كانت هي غطاء التشكيل العصابي اللي نهب بيتي!
صالح لف وش حاد ناحيتي، نظرة عينيه كانت سكاكين بتدبح في جسمي: “سمعتي يا بنت الأصول؟ سمعتي أهلك الشرفاء اللي أمنتيهم على عرق جوزك؟ سمعتي أمك الحنونة اللي شلت عندها الأمانة؟ شفتي الخبايث اللي كنتِ مخدوعة فيهم؟”
“صالح.. والله العظيم ما كنت أعرف..” حشرت الكلمات في زوري بالعافية وأنا ببكي بهستيريا: “والله العظيم أنا اتخدعت زيك.. أنا مظلومة يا صالح!”
“سكتي!” صرخ فيا بصوت هز أركان القسم: “أنتِ سبب كل ده! لو كنتِ سمعتي كلامي وشلتي حاجتك في بيتك، لو مكنتيش بتجري ورا كلام أمك وتفضلي أهلك عليا، مكنش شقا عمرنا طار! أنتِ شريكة معاهم بغبائك وثقتك العمياء!”