انا وزوجي رومانى مكرم 2
حسام وسمر وطارق كانوا في الأوسط، وأمي كانت ماشية في آخر السلسلة، العكاز في إيد والإيد التانية متكلبشة في يد عسكري! ووشها كان أصفر زي الموت، عينيا جات في عينها.. شفت في عين أمي كسرة ورعب عمرهم ما دخلوا بيتنا. أول ما شافتني، شفايفها اترعش وقالت بصوت ملوش أثر: “أمل.. سامحيني يا بنتي.. سامحيني يا أمل.”
حسام بصلي بحدة وصرخ وهو ماشي: “اتكلمي مع المحامي يا أمل! هاتي تنازل من صالح قبل ما يتعرضنا على القاضي وننزل سجن الاستئناف!”
أنا وقفت متسمرة، مش قادرة أتحرك. وفي نفس اللحظة، شفت صالح داخل مبنى النيابة ومعه المحامي بتاعه، ووراهم تاجر الدهب بتاع الصاغة اللي اشترى السبايك الأولى والمباحث جابته للشهادة.
صالح أول ما شافني واقفة قدام باب النيابة، عينيه ضاقت بغضب قاتل. قرب مني والمحامي بتاعه جنبه، وقال بصوت حاد سمع الناس اللي واقفه: “جاية ليه يا أمل؟! جاية تدافعي عن العيلة المباركة؟! جاية تتطلبي مني أتصلح مع اللي سرقوني؟!”
بصيت لعين صالح بثبات لأول مرة، وقلت بصوت حاسم: “أنا مش جاية أدافع عن حد يا صالح.. أنا جاية أخد حقي وحق بناتي.”
صالح ضحك باستهزاء: “حقك؟! أنتِ لسه ليكي حق عندي؟! أنا رميتلك ورقة طلاقك عند المحامي النهاردة الصبح! أنتِ مبقتيش مراتي!”
الكلمة نزلت على قلبي زي الرصاصة، بس مدمعتش. ناشفة.. الدموع جفت جوايا. بصيتله وقلت: “طلقتني؟ تمام يا صالح.. ده حقك. بس الدهب ده كان فيه غوايش وسبائك ملكي أنا شخصياً.. دهب شبكتي ودهب أبويا الله يرحمه اللي شيلته معاك في الخليج وجبنا بيه السبايك. أنا ليا أكتر من نص الدهب ده بالأوراق والفواتير اللي مكتوبة باسمي!”
صالح اتصدم، ومحاميه بص بذهول وفتح الملفات اللي معاه يراجع الأسماء على الفواتير.
كملت كلامي بثبات يقشعر له البدن: “طالما بعتني ورميتني وخدت بناتي مني ومنعتني عنهم، يبقى القوانين هي اللي هتتكلم.. الدهب ده مش بتاعك لوحدك يا صالح، والنيابة مش هتسلمك حرز القضية غير لما نحدد حصتي وحصتك! وأنا مش هتنازل عن نصي، ومش هسيبك تاخد بناتي بالقوة!”
صالح خطى خطوة ناحيتي، وشه احمر وعيونه كانت هتطلع من مكانها: “بتهدديني يا أمل؟! بتدخلي معايا في حرب عشان خاطر الحرامية دول؟!”