قبل زفافى بدقايق

كلام الست الغلبانة رن في ودني زي الجرس لو طلب منك تمضي.. اوعي تمضي. بصيت للملف، وبعدين بصيت لجوزي اللي لسه متجوزاه من ساعات، ولأول مرة في حياتي قلت لأ.. أنا مش همضي على حاجة النهاردة يا رامي.
رامي مزعقش، محاولش يقنعني، بس قبض إيده على الدريكسيون لدرجة إن عروق إيده برزت ووشه بقى أحمر دم. طول الطريق مسكتش، وبصاته كانت غريبة. بالليل، في شقتنا الجديدة، باس راسي وكأن مفيش حاجة حصلت ودخل ياخد
دش.
وقفت في المطبخ لسه بفستان فرحي، بحاول أقنع نفسي إني كبرت الموضوع بزيادة.. وفجأة موبايله اللي كان على الرخامة نور.. رسالة واحدة من رقم مجهول ها.. مضت على الورق ولا لسه؟
في اللحظة دي، النفس انقطع مني.. وعرفت إن جوازي مكنش حب، ده كان فخ، وأنا لسه واقعه فيه حالا!
يا ترى رامي ناوي على إيه؟ ومين الست اللي حذرتني وعرفت سره منين؟ وإيه اللي مكتوب في الورق اللي كان عايزني أمضيه؟ الصدمة الحقيقية في الجزء الجاي!

وقفت وأنا شايلة الموبايل إيدي بتترعش
والرسالة قدامي بتقول

ها.. مضت على الورق ولا لسه؟
الكلمة دي كانت كفيلة تهد أي إحساس بالأمان كان باقي جوايا.
بصّيت ناحية باب الحمام صوت الميه شغال
رامي جوه وأنا برا لأول مرة حاسة إني مع حد معرفوش.
حطيت الموبايل مكانه بسرعة كأني ما شفتش حاجة.
بس الحقيقة؟
كل حاجة جوايا اتغيرت.
قعدت على الكنبة بفستان الفرح
الورد دبل في إيدي

والضحكة اللي كنت برسمها قدام الناس اختفت.
باب الحمام اتفتح.
رامي خرج شعره مبلول ووشه هادي زيادة عن اللزوم.
مالك؟ ساكتة كده ليه؟
بصّيت له وقلت بهدوء
مفيش تعبانة بس.
ابتسم ابتسامة صغيرة بس عينيه كانت بتراقبني.
طبيعي يوم طويل.
قعد جنبي وبدأ يتكلم عادي
عن الفرح
عن الناس
عن المستقبل
بس كل كلمة كانت بتعدي عليا من غير ما أحسها.
لحد ما قال فجأة

بالمناسبة
موضوع الورق ده مهم.
قلبي دق.
هنعدي بكرة الصبح على المحامي ونخلصه.
بصّيت له
هو إيه الورق ده بالظبط يا رامي؟
سكت لحظة
وبعدين قال
مجرد تنظيم أملاك عشان نبقى واضحين من الأول.
يعني إيه؟
ابتسم بس المرة دي ابتسامة تقيلة
يعني كل واحد عارف إيه ليه وإيه عليه.
حسيت بشيء غلط

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *