قبل زفافى بدقايق

طب ما نقرأه الأول؟
هتقريه عند المحامي.
قالها بسرعة.
الصمت وقع بينا.
وفي اللحظة دي
فهمت.
هو مش عايزني أفهم.
هو عايزني أمضي وبس.
بالليل
رامي نام بسرعة
كأنه مرتاح.
وأنا؟
ما نمتش.
فضلت بصاله

وبسأل نفسي
أنا اتجوزت مين؟
الساعة 3 الفجر
قمت بهدوء
ومشيت ناحية درج الكومودينو.
فتحته.
ولقيت الملف.
نفس الملف.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحه
الورق كان كتير
كلام قانوني
بس فيه جملة واحدة
وقفتني.

تنازل كامل ونهائي عن أي حقوق مادية أو ممتلكات حالية أو مستقبلية.
الدم جمد.
كملت قراءة
في حالة الانفصال، لا يحق للطرف الثاني المطالبة بأي حقوق
يعني ببساطة
أنا ولا حاجة.
حسيت بوجع في صدري
مش من الورق
من الحقيقة.
كل حاجة كانت مترتبة.
الفرح
السرعة
الإصرار
أنا ماكنتش عروسة
أنا كنت صفقة.

قفلت الملف بسرعة
ورجعته مكانه.
وفي اللحظة دي
افتكرت الست.
إيدها التلج
نظرتها
وكلامها
مش هتخرجي من تحت إيده عايشة.
رجعت أقعد على الكنبة
وبصيت في الفراغ.
وفجأة
سؤال ضربني
هي عرفت منين؟
تاني
يوم
صحيت قبل رامي.
لبست بهدوء
وخدت شنطتي
وخرجت.

من غير ما أصحيه.
وقفت قدام القاعة
نفس المكان.
والست؟
كانت
هناك.
نفس المكان
نفس الإزازة الفاضية
ونفس النظرة.
أول ما شافتني
قربت.
إنتي ما مضيتيش صح؟
اتجمدت.
إنتي تعرفي إيه؟
بصت لي وقالت بهدوء مرعب
أكتر ما تتخيلي.
قلبي دق بعنف
مين إنتي؟
سكتت لحظة

وبعدين قالت
واحدة كانت مكانك قبل كده.
الدنيا لفت بيا.
يعني إيه؟
بصت لي في عيني
أنا مراته الأولى.
الصوت اختفى
والكلام وقف
والحقيقة بدأت تظهر
بس مش كاملة.
لأن اللي جاي
كان أخطر بكتير من مجرد عقد
وأكبر من مجرد جوازة غلط.
أنا ماكنتش بس في جواز خطر
أنا دخلت حياة راجل
بيكرر نفس القصة
كل مرة
مع واحدة جديدة.
والمرة دي

الدور كان عليا.
وقفت قدامها وأنا مش مستوعبة
إنتي مراته؟!
هزّت راسها بهدوء بس في عينيها كان فيه وجع قديم، متخزن سنين.
كنت.
الكلمة دي نزلت عليا تقيلة.
طب إزاي؟! هو قال لي إنه متجوزش قبل كده!
ابتسمت ابتسامة باهتة
رامي عمره ما بيحكي الحقيقة كاملة هو بيحكي اللي يخدمه بس.
قربت خطوة مني، وصوتها بقى أوطى
إنتي فاكرة نفسك أول واحدة؟
سكتت
قلبي بدأ يدق أسرع.
لأ إنتي رقم تالت.
الدنيا لفت بيا.
تالت؟!
هزّت راسها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *