الفصل الاول عاشت حياتها مقيدة بقيود الماضي وربطت نفسها بسلاسل احزانه فلم تتمتع بحياتها ولم تشعر بحلو ايامها لان مرارة الماضي مازالت عالقة في حلق ذكرياتها فشبح الماضي مازال يطاردها ولم تستطيع التخلص منه فعاشت حياتها سجينة الماضي ............... في احد مدن الصعيد نجد بيت كبير اقل مايقال عنه انه قصر هو بيت عائلة الجبالي داخل القصر وتحديدا في غرفة الطعام تجلس السيدة فيروز (٥٠سنة مازال واضح عليها جمالها رغم سنوات عمرها ارملة طيبة حنونة لكنها دائما حزينة لسبب مهم)تنتظر نزول ابنائها كي يفطروا معا مثل كل يوم سرحت قليلا في زوجها فهو لم يكن زوجا فقط بل كان أخ وأب لها كان سندها في محنتها لم يمل منها لم يقل حبها في قلبه بل كان يزيد رغم انها لم تحبه من البداية ولم توفيه حقه كان الماضي حاجزا بينها وبينه رغم محاولاته كي تنسى وتبدأ من جديد قالت لنفسها..سامحني يايحيى سامحني اني مقدرتش اوفيك حقك واني ماحبيتكش من اول يوم شوفتك فيه بس انا حبيتك اوي فوق ما تتصور ايوة حبيتك بعد ماضيعت سنين عرفت قيمة حبك ليا كان نفسي اعيش معاك اكتر واعبرلك عن حبي ليك واعوضك عن السنين اللي ضاعت في معاملتي الباردة خالية المشاعر ليه اول ما حبيتك تروح مني ليه اول ماقلبي اتحرر من سجنه تروح وتسبني كان نفسي الثلاث سنين اللي عشناهم واحنا بنحب بعض يكون عشرة عشرين مية ونزلت دموعها وتذكرت سبب هذا كله وقالت..منك لله ياعمر انت السبب انا عمري ماهسامحك فاقت من شرودها على صوت ابنها يوسف(شاب عمره٣٠ سنة عيونه عسلية وشعره اسود جسمه رياضي وطويل ضابط شخصيته قوية حنون جدا على امه واخته ويحب ابنة عمه رودينا )صباح الخير يا ست الكل وقبل رأسها انتبهت لنفسها ودموعها التي تبلل خديها بلا توقف وحاولت ان تمسحها سريعا وقالت..صباح الخير يا حبيبي يوسف بحزن على والدته فهي كل يوم على نفس الحال..ياامي بابا اتوفى من عشرين سنة وانتي كل يوم حزنك بيزيد عليه واقترب من كرسي ابيه(على رأس الطاولة) فيروز..لأ يايوسف كرسي يحيى لأ جلس مقابل لها وقال..لدرجة دي كنتي بتحبيه حتى كرسيه مش راضية اني اقعد مكانه فيروز ..مفيش حد يأخد مكانه يوسف.. انا اسف مش هتتكرر تاني بس في واحد يلاقي مراته بتحبه كدا ويموت ويسبها ابتسمت فيروز بحزن..يارتني انا اللي موت مش هو يوسف اراد الكلام لكن قاطعته ندى(فتاة جميلة عمرها ٢٤سنة عيونها عسلية جسمها متناسق محجبة دكتورة تحب ياسين صديق اخوها )بعد الشر عليكي ياماما ليه بتقولي كدا يوسف..طب قولي صباح الخير الاول اقتربت من والدتها وقبلتها على وجنتها ..صباح الفل ياست الكل فيروز..صباح الورد ياحبيبتي يوسف بمرح..هو انا مليش نفس ولا انا هوا مش شايفني ندى اقتربت منه وقبلته هو الاخر..هو انا اقدر دا انت الحب كله جلست بجانب اخيها وبدأوا في تناول فطورهم قاطعهم صوت الخادمة ..ياسين بيه برا وعايز حضرتك يايوسف بيه اراد يوسف النهوض من مكانه ويذهب له قاطعته فيروز..روحي خليه يتفضل ذهبت الخادمة وبعد ثواني دخل ياسين(شاب عمره ٣٠سنة صديق يوسف المقرب من ايام الجامعة ضابط عيونه رمادي شعره بني جسمه رياضي وطويل ويحب ندى ) ياسين..صباح الخير فيروز..صباح الخير ليه مادخلتش على طول هو انت غريب ياسين..لا ابدا ياماما بس قولت استأذن الاول يوسف..ماتنشف ياض ايه ماما دي ماتقول امي ياسين..وانت مالك انا بحب ادلع عليها وكلمة تانية هقول لها مامي يوسف بضحك..مامي ياابن ال......قاطعته فيروز..يوسف يوسف..انا كنت هقول ياأبن الذوات انتو فاهمتوني غلط ونظر ل ياسين الذي مازال واقف في مكانه ..اقعد ياخويا جلس ياسين مقابل ل ندى وبجانب فيروز فيروز..ندى قدمي ل ياسين طبق وصبي له الشاي وقفت ندى عن مكانها وفعلت كما طلبت امها وهي تصب الشاي همس لها ياسين بحب..وحشتيني اوي ارتعشت يد ندى وخبطت الفنجان فوقع على بنطلون ياسين الذي قال..اه ضحك يوسف..هو انتي مش بتعرفي تعملي حاجة اديكي ضيعتي مستقبل الواد اهو خجلت ندى وقالت بدموع ..انا اسفة اوي والله مش قصدي ياسين بحب..ولايهمك ما حصلش حاجة هي تعرف انه يحب ندى وهي ايضا تحبه وهو انسان محترم لا يتعدى حدوده ويخاف على ندى اكثر منهم وهي تعتبره مثل يوسف مالت على اذنه تهمس له ..عشان تحرم تكلمها وهي ماسكة حاجة سخونة ياسين بصوت واطي..هو القمر سمعني فيروز..ايوة ياعسل لم نفسك شوية عشان باين اوي عليك كلم يوسف وانجز ياسين..والله كل مااجي اكلمه الاقيه شبه التور كدا ويقولي مالك ياض في ايه اخاف منه واسكت ما تكلميه انتي عشان خاطري فيروز..ماينفعش عشان انت صاحبه واخوه لازم تيجي منك عشان يحس انه اقرب واحد ليك وكمان عشان ميفكرش انكم عملتو حاجة من وراه صح ياسين..صح عندك حق هكلمه انهاردة واحنا راحين القسم يوسف..في ايه يابني ماسك ودن امي ونازل رغي بتقول لها ايه ياسين..وانت مالك اكيد مش بفتن عليك فيروز بضحك..تفتن على ايه يا ياسين انطق يوسف..في ايه يا امي انتي هتصدقي الواد دا دا انا هقوم اعلقك ياسين..متقدرش انا في حماية ماما يوسف..حماية ماما طب قوم ياحنين نمشي هنتأخر وقام وسبقه وخرج من غرفة الطعام الى الصالة قام ياسين ونظر ل فيروز..انا لو اختفيت اعرفي ان يوسف قتلني فيروز..ياواد انشف ماأنت بسم الله ماشاء الله طول وعرض زيه بتخاف منه ليه ياسين..ابنك ايده تقيلة اوي دا معلم علينا كلنا نظر ل ندى التي تجلس بخجل من فعلتها وتنظر ارضا وقال..انا ماشي لم ترد عليه فيروز..ماتردي عليه خليه يمشي لحسن يوسف يجي يضربه ندى بصوت واطي ناعم..مع السلامة تاه ياسين في عيونها وصوتها ولم يتحرك من مكانه وندى تاهت في عيونه التي يملاءها الحب كانت فيروز تتابع فيهم وهي سعيدة جدا من اجل ابنتها لانها تحب رجل يحبها وتريد ان تتوج هذا الحب بالزواج فاقوا جميعا من شرودهم على صوت يوسف..انت يازفت انتفضوا جميعا وتحرك ياسين..يالا سلام فيروز بضحك..اخوكي مربيله الرعب بس كدا بردو تكبي الشاي على الراجل ندي..والله ياماما مش قصدي هو لما اتكلم خوفت يوسف يسمعه وبعدين هو قليل الادب بيقولي وحشتيني يستاهل فيروز..كويس ان يوسف ماخدش باله والا كان كب الشاي على دماغك انتي وهو ندى..انا مش عارفة هو ليه بيخاف كدا من يوسف مايكلمه فيروز..ياسين مش خايف منه بالمعنى اللي انتي فاهماه هو خايف ان يوسف يفهمه غلط(نظرت لها ندى بعدم فهم )يعني هو خايف ان يوسف يقول انه دخل بيته وبص لأخته وخان ثقته فاهمتي ندى..ايوة ياماما بس انا من اول ماحسيت بشعور غريب ناحيته واول ماكلمني انا قولت ليكي على طول فيروز..انا عارفة ياحبيبتي وكمان هو كلمني قبل مايكلمك وانا اللي قولت له يسألك ويقولك بس بردو لازم يكلم يوسف لانه المفروض هو اقرب واحد ليه وكمان هو في مقام ابوكي صح ندى..صح ياماما عندك حق اقوم اروح المستشفى لحسن تأخرت يالا سلام ياقمر فيروز..مع السلامة خلي بالك من نفسك وسوقي بشويش ندى..حاضر ياماما وذهبت .............. في السيارة يوسف بمرح..انت ركبت معايا ليه وخليت عربيتك قدام بيتنا اوعى تكون طمعان تتغدي معنا ياسين مش عارف يبدأ الموضوع مع يوسف ويرتب الكلام في رأسه يوسف..مالك يابني في ايه سرحان في ايه ياسين..اصل بصراحة عايزك في موضوع مهم ومش عارف ابدأ منين نظر له يوسف نظرة خاطفة فهو يقود السيارة وقال..موضوع ايه ابدأ من اي حتة مالك شكلك مش على بعضك في ايه انطق ياسين..انا بصراحة عايز..... قاطعه صوت هاتفه نظر فيه كان رقم والده رد ياسين..السلام عليكم والده..وعليكم السلام هو لازم انا اللي اكلمك و اسأل عليك ياسين..لا ابدا يابابا معلش انا اسف بس مشغول شوية حضرتك عامل ايه والده..كويس الحمد لله انت عامل ايه في الصعيد ياسين..كويس الحمد لله والده..طب ماتريح قلبي وانقلك اسكندرية مش احسن ليك ياسين..لأ مش احسن انا مرتاح هنا مش عايز اتنقل والده..اللي يعجبك انت حر طب اجازتك امتى ياسين..الاسبوع اللي جاي عندي اجازة يومين والده..يعني هتيجي تقعد اليومين دول معايا ياسين بضيق..ان شاء الله والده بيأس وحزن فهو يعلم ان ابنه بعيد عنه ليس بالمسافة ولكن بالمشاعر فهو يشعر ان ابنه لايحبه تنهد وقال..طب يابني اشوفك بخير مع السلامة ياسين..مع السلامة اغلق الهاتف وسرح قليلا شعر يوسف بالحزن على صديقه..انت مش هتنسى بقى وتعامل ابوك كويس نظر له ياسين بحزن ..انسى ايه عايزني انسى انه كان بيعامل امي وحش وكل همه شغله حتى لما مرضت مكنش بيسأل عنها وجدتي ام ابويا سابت بيتها وجت قعدت معنا عشان تراعي امي وهو ولا هنا وجدي ابو امي هو اللي كان بيأخدها لدكاترة ويحضر معها جلسات الكيماوي هو وجدتي حتى مكنش يهون عليه يطلع لاوضتها يطمن عليها لما ساءت حالتها وماتت في اسرع وقت من المتوقع لها وحتى بعد ماماتت ما حاولش يعوضني عن غيابها ويقرب مني وانا طفل عمري عشر سنين وانت بنفسك شوفت ايام الجامعة اد ايه هو كان بعيد عني دلوقتي افتكرني وعايزني جانبه انا عمري ماهنسى دموع امي كل يوم وهي عارفة انه بيحب واحدة تانية ولاهنسى كلامها مع جدتي فاطمة لماهو بيحبها ليه اتجوزني وعذبني بحبه انا كنت وقتها طفل مش فاهم معنى كلامها بس شايف دموعها وانها بسببه لكن لما كبرت فهمت معنى كل كلمة انا ساعات بحس انه اتجوزها عشان........ لم يكمل جملته فهو خجل من قول ان والده تزوج امه من اجل المال فهي كانت غنية ووالدها رجل اعمال كبير لكن والده كانت حالته عادية جدا وجدته كانت تعيش في منطقة شعبية ورجعت لبيتها بعد وفاة والدته ولم تريد البقاء وكانت دائما تنظر له نظرة تحمل الكثير من معاني الحزن وخيبة الامل وقال لنفسه..ياترى عمل ايه معها حتى امه كان في حاجز بينهم فاق من شروده على صوت يوسف..ايه ياعم سرحت في ايه ياسين بصوت مخنوق حزين..ابدا مفيش يوسف اراد تغير الموضوع..صحيح ماقولتش كنت عايزني في ايه وليه ركبت معايا تذكر ياسين ماكان يود قوله ل يوسف تنهد بهدوء..انا عايز اكلمك في موضوع مهم بس فكر الاول قبل ما ترد عليا واوعى تفهمني غلط رفع يوسف حاجبه..افهمك غلط في ايه ياض غلط ايه يخرب بيتك ياسين..انت فهمت ايه يامتخلف اتعدل بدل مااعدلك ياض يوسف بضحك..ايوة كدا اتكلم عدل بدل سهوكة البنات دي فينك ياامي تشوفي البيئة اللي عايزاني اتكلم زيه ياسين..لأ انا هقول لمامي انك بتأثر عليا وهتخليني زيك بيئة يوسف..وحياة امك بأنا بأثر عليك ماشي كنت عايزني في ايه ياسين..بصراحة كدا ومن غير مقدمات انا عايز اتقدم ل ندى واتجوزها ولما قولت اوعى تفهمني غلط كان قصدي انك متفكرش انك دخلتني بيتك وانا خونت ثقتك وبصيت لأختك لكن والله انا بحبها انت اخويا اللي مليش غيره انتو فعلا اهلي ووالدتك بحس انها امي بحنيتها عليا والله يايوسف انا عمري مابصيت لها بصة وحشة وانت فاهم معنى كلامي انا شايفها حبيبتي ومراتي وام عيالي وانا مش مكسوف اني اقولك كدا لانك صاحبي واخويا واكتر واحد قريب مني وبردو لو انت مش موافق دا مش هيغير حاجة بينا وهتفضل اخويا وماما فيروز هتفضل امي ولو بعد كدا منعتني ادخل بيتك ف انا هحترم رأيك بس دا مش معناه اني هتخلى عن حبي لها لأ هطلبها منك مرة واتنين وتلاتة وعشرة وهفضل وراك لحد ما توافق هاا قولت ايه اوقف يوسف السيارة فجأة والتفت ونظر له ولم يرد.... ............ الفصل الثاني في مستشفى الجبالي هذه المستشفى اسسها يحيى الجبالي وكان بها صيدلية كبيرة تعمل بها فيروز زوجته فهي خريجة كلية صيدلة وكانت زميلته في الجامعة لكن بعد وفاة يحيى تركت فيروز العمل فهي لم تستطيع العمل بعد وفاته ولا حتى الذهاب اليها وتركت ادارة المستشفى ل امجد اخو زوجها والان ادارة المستشفى في يد عاصم ابن امجد( شاب ٣٠سنة وسيم طويل عيونه سود وشعره اسود يحب شيماء صديقة ندى ) دخلت ندى المشفى تلقي التحية على من تراه فهي شخصية محبوبة جدا متواضعة غير متكلفة في كلامها وصلت مكتبها فهي رئيسة قسم الجراحة رغم صغر سنها وذات مهارة عالية في تخصصها امسكت مقبض الباب كي تدخل وجدت صديقتها شيماء (فتاة من نفس عمر ندى صديقتها المقربة من ايام الطفولة متربين مع بعض فوالد شيماء كان سائق يحيى وامها كانت مربية ندى ويوسف وتربت شيماء واخيها مراد معهم وهي تحب عاصم كثيرا لكنها لا تظهر حبها له وتعامله معاملة سيئة جدا ) شيماء..صباح الخير اهلا بالكسولة اللي جاية متأخرة طبعا ما مستشفى ابوكي والبيه ابن عمك مديرها ندى بضحك..صباح الخير ياختي ماانتي بتتأخري والبيه ابن عمي ولا بيعمل معاكي حاجة ونكزتها في كتفها ولا انتي زي القطط تأكلي وتنكري شيماء بتوتر..ولا انكر ولا حاجة هي مرة ولا مرتين يعني مش كتير ندى..مش هترحمي الواد بقى شيماء تدعى عدم الفهم..واد مين اللي ارحمه ندى نظرت لها وضيقت عينها..يعني مش عارفة واد مين ارادت شيماء الرد لكن قاطعها صوت تعشقه ويرتجف قلبها لسماعه عاصم..صباح الخير ندى..صباح الخير عامل ايه وعمي ومرات عمي ورودينا عاملين ايه عاصم..كلنا بخير انتي عاملة ايه ومرات عمي ويوسف عاملين ايه ندى..بخير الحمد لله ارادت شيماء الذهاب ..عن اذنكم عاصم نظر لها بحب..عاملة ايه يا شيماء شيماء..لو سمحت يا دكتور ماتتعداش حدودك معايا ولما تكلمني تقول دكتورة شيماء امسك عاصم شيماء من معصمها عندما تحركت بجانبه وارادت الذهاب ..انتي ازاي بتعامليني كدا انا صدر مني اي تصرف تعديت فيه حدودي معاكي انتي ازاي مش حاسة بيا نزعت يدها بعنف من يده..لو سمحت ماتلمسنيش تاني انت فاهم ومشت وتركته في زهول من ردة فعلها فهو لم يفعل شئ لكل هذا نظر ل ندى التي اسكتتها الصدمة فهي ايضا لا ترى مبرر لأفعال صديقتها عاصم..شايفة صاحبتك بتعمل ايه هو انا عملت ايه لكل دا ندى..والله ماأنا عارفة اقولك ايه بس انا متأكدة انها بتحبك دي كانت زمان تفضل رايحة جاية في الجنينة لما تعرف انك جاي عندنا ولا واحنا في المدرسة وانت بتيجي تذاكر لنا وهي عينيها عليك وكمان واحنا في الجامعة دي دخلت نفس تخصصك ودخلتني معها عشان تيجي تشرح لينا وتراجع معنا انا حاسة انها بعد حكاية....وسكتت تفكر عاصم..بعد حكاية ايه اتكلمي ياندى ارجوكي تنهدت ندى..ماأنت اكيد عارف حكاية مراد اخوها بعد ما اتخرج من كلية الهندسة بتفوق واشتغل مع عمي في الشركة وكان بيحب هدى بنت عتمان الصعيدي وراح عشان يخطبها وابوها واخوها عملوا معه ايه وازاي طرده هو وابوه وامه وقالوا لايمكن نجوز بنتنا ل ابن السواق و الخادمة وازاي نفسيته تعبت وخاصة بعد ما جوزوا البنت من ابن عمها غصب عنها لانها كانت بتحب مراد وهو سافر الخليج عشان يهرب من بعدها حسيت ان شيماء اتغيرت وكمان سابوا البيت عندنا وبطلوا شغل عاصم..ايوة عارف الحكاية دي بس انا ايه علاقتي بالقصة دي نظرت له ندى..يعني مش فاهم عاصم..لأ صدقيني مش فاهم ندى..أكيد شيماء فكرت ان انت فين وهي فين وان اهلك مش هيرضوا انك تتجوزها ويقولوا نفس كلام عيلة الصعيدي عاصم بغضب..لو كان دا تفكرها تبقى مجنونة ازاي تفكر كدا مفيش فرق بينا هي دكتورة زي بالضبط وشغل ابوها او امها دا مش حاجة تخجل منها دول ناس محترمين عيشنا معهم عمرنا كله حتى عمي يحيى الله يرحمه عمره ما عامل عمي حمدي على انه سواق دا كان صاحبه من ايام المدرسة ووالده كان شغال مع جدي ولما عمي يحيى دخل الجامعة في اسكندرية جدي سأل عمي حمدي لو عايز يدخل معه الجامعة لكن هو رفض وقال هيكمل تعليمه هنا وخلاص وعمي كان بيركب جانبه في العربية ومرات عمي كانت بتعامل امها على انها اختها انا كنت بشوفهم وهما قاعدين مع بعض ماانتى عارفة وفاكرة الكلام دا وبعدين انتي عارفة عمك امجد كويس عمره ما يفكر في كدا اذا كان وهو ماسك المستشفى قبل ما قلبه يتعب ويقعد في البيت كان دايما يشكر فيها ويقول حمدي الرفاعي عرف يربي صحيح دا كان بيناديها دكتورة شيماء ندى..انا عارفة كل دا بس انت اهدى شوية عشان خاطري عاصم بغضب اكبر..اهدى ازاي لو كان دا السبب تبقى بتضيع حبنا وعمرنا عشان مجرد اوهام في دماغها بس اللي واضح انها مش بتحبني اصلا وانا اللي كنت موهوم وكنت فاهم نظراتها غلط ندى..لأ ياعاصم هي بتحبك صدقني ولو عايز اثبتلك كلامي معنديش مانع نظر لها بعدم تصديق فكيف انها تحبه وتعامله بهذه الطريقة ندى..انت مش مصدقني طب اسمع هتعمل ايه عشان تتأكد........ عاصم..اااه يابنت الذين يخرب بيت افكارك تمام ندى..انا هروح عندها المكتب وزي ما فهمتك اوعى تبوظ الدنيا عاصم..لأ خلاص فاهمت. .............. في السيارة بعد ان اوقف يوسف السيارة فجأة والتفت ونظر له وغير جلسته ليكون مقابل له شعر ياسين انه تسرع بطلبه وان يوسف سوف يلكمه في وجهه وقال لنفسه..يارتني قولتله قدام ماما فيروز كانت لطفت الجو شوية هو عنده استعداد تحمل ردة فعل يوسف مهما كانت يوسف..مال وشك جاب الوان كدا ليه اما انت مش قد الكلام بتتكلم ليه ياسين..انا قد الكلام وانت عارف كدا كويس انا بس خايف اخسرك لان ساعتها هبقى لوحدي انت عارف انا مليش غيركم يوسف..ومين قال اني ممكن اخسرك ياعبيط دا انت صاحبي واخويا ياسين بعدم فهم..ايوة يعني انت رأيك ايه خبط يوسف كف بكف..يخربيت ام غباءك ما انا بقولك ان انت اخويا وصاحبي ومش هخسرك اقترب ياسين منه بسرعة وحضنة بشدة..حبيبي يا يوسفة يوسف ابعده عنه..يخربيتك هتودينا في داهية لو حد شافنا كدا ولا دورية معدية هيقولوا علينا ايه ياسين..هو انا عملت ايه انا بس فرحان اوي يوسف..افرح بعيد عني ياخويا مضيعش هيبتي قدام ياسين..انا اسف بس قولي اتقدم لها امتى يوسف..اصبر ياخويا مش لما اسألها الاول واخد رأي امي بس انا موعدكش اني هضغط عليها مع اني شايف انها بتستخف دمك التقيل ياسين..ياعم وانت مالك تقيل واا خفيف انت قول لها وبس وصلوا إلى قسم الشرطة وكل منهم دخل مكتبه لمتابعة عمله ................. في فيلا أمجد الجبالي تجلس عايدة(سيدة عندها ٥٤سنة محافظة على شكلها واناقتها زوجة أمجد متكبرة تنظر لناس من اعلى) مع زوجها أمجد(رجل في ٥٦من عمره شعره اكثره ابيض طيب حنون جدا على اولاده واولاد اخيه لا يعجبه تكبر زوجته يعامل الناس معاملة جيدة خاصة من يعمل لديه)على طاولة الطعام لتناول الافطار نزلت رودينا(فتاة ٢٤سنة جميلة محجبة عيونها بنية جسمها متناسق صحفية في احد الصحف المهمة تحب يوسف كثيرا)رودينا..صباح الخير امجد/عايدة..صباح الخير جلست مقابلة لوالدتها التي لايعجبها عملها عايدة..انا مش عارفة انتي ليه تعبة نفسك في الشغل دا ماتروحي تمسكي عمل اداري في شركة الجبالي ولا في مستشفى مع عاصم وندى رودينا..اولا انا صحفية يعني مش هفهم حاجة في الادارة وثانيا انا بحب شغلي دا اوي وكل واحد يشتغل الحاجة اللي بيحبها ويفهم فيها عايدة..ياسلام ياختي دا اللي انتي فالحة فيه الكلام وبس ماهو يوسف ابن عمك ضابط ماشاء الله عليه وماسك الشركة بعد ماابوكي تعب فين المشكلة رودينا..انتي بنفسك رديتي ياماما ضابط يعني عمل الحاجة اللي بيحبها وبابا اللي كان ماسك ادارة الشركة وعمي يحيى الله يرحمه كان ماسك ادارة المستشفى ولما مات بابا مسك ادارة الاتنين ولما بابا تعب يوسف مسك الشركة وعاصم مسك المستشفى وانا بحب شغلي ومش هسيبه أمجد..خلاص ياعايدة سبيها على راحتها و بعدين كل مقالاتها جميلة والناس بتحبها رودينا..ايوة يابابا انا ببقى فرحانة أوي لما حد يشاور عليا ويقول دي رودينا الجبالي اللي كاتبة مقالة كذا عايدة بتهكم..لأياحبيبتي هما بيشاوروا عليكي عشان انتي بنت عيلة الجبالي رودينا..لا ياماما الناس بتحب مقالتي لانها بتفيدهم زي مقالة زواج القاصر والعنف الاسري وشكلي هكتب عن الحقد الطبقي عايدة..اه ياريت لان فعلا الناس الفقيرة بقت حقودة اوي رودينا بضيق من كلام والدتها..مش الناس الفقيرة هي اللي حقودة بالعكس الحقد والكراهية من صفات الناس الجاحدة لنعمة عايدة بغضب..انتي قصدك ايه امجد..ياعايدة ربنا خلقنا طبقات عشان نتعاون ونساعد بعض مش نتعالى على بعض يعني عامل النظافة اللي في ناس كتير بتحتقر عمله دا مع انه مهم جدا تخيلي من غيره هيحصل ايه عايدة بتهكم..ايه اللي انت بتقوله دا يعني عامل النظافة زيه زينا أمجد..ايوة طبعا وايه الفرق بينا مادام عمل شريف يمكن يكون ربنا راضي عنه وبيحبه اكتر مننا ارادت عايدة الكلام لترد على زوجها فكلامه لا يعجبها ولكن قاطعتها رودينا..شكل المناقشة هطول وانا كدا هتأخر يالا سلام عليكم امجد/عايدة..وعليكم السلام امجد..خلي بالك من نفسك خرجت رودينا ووقف امجد عن مكانه عايدة..انت رايح فين امجد..داخل المكتب اتابع الشغل في الشركة لحد يوسف مايروح وتركها وذهب الى غرفة المكتب ............... في السيارة عند رودينا وهي في طريقها لعملها رن هاتفها وجدت رقم يوسف ردت عليه..السلام عليكم يوسف..وعليكم السلام عاملة ايه رودينا..الحمد لله بخير انت عامل ايه يوسف..الحمد لله بخير ياحبيبتي رودينا..يوسف مش هتبطل كلامك دا يوسف..هو انا قولت ايه بس رودينا..انا كام مرة اقولك ماتقولش كدا الا لما نكتب الكتاب يوسف..وهنكتب امتى انا خلاص جبت اخري سكتت ولم ترد يوسف..طب خلاص ماتزعليش مش هقول حاجة تانية بس اسمعي بقى انا هكلم ماما وهنيجي نطلبك من عمي ونكتب الكتاب والفرح في يوم واحد قولتي ايه وكمان ندى جالها عريس ونعمل فرحنا كلنا مع بعض رودينا بفرح..صح امتى دا حصل يوسف..انهاردة ياسين صاحبي كلمني ولما اروح هكلم ماما وندى واتصل بعمي واشوف رأيه ويحدد ميعاد رودينا..الله يايوسف فكرة حلوة اوي وانا هقول ل عاصم يمكن يتشجع هو كمان والفرح يبقى فرحين يوسف..ياريت والله انتي فين دلوقتي رودينا..انا في العربية قربت اوصل الشغل يوسف..ماتسيبك من الشغل دا رودينا..انت كمان بتقول كدا يوسف بأستغراب..ليه مين قالك كدا حكت له عن كلام والدتها وانها يجب ان تعمل في الشركة او المستشفى يوسف..والله مرات عمي عندها حق ماتيجي تشتغلي معايا في الشركة رودينا..وهشتغل معاك ايه بقى ان شاء الله يوسف بصوت ماكر..سكرتيرتي الخاصة وكل شوية تجيني وتقوليلي شكلك تعبان وتعمليلي مساج عشان ارتاح رودينا بحدة..يوسف هو انت عندك سكرتيرة خاصة يوسف بخوف..والله ابدا بس انتي حاجة تانية رودينا..طب اقفل انا وصلت يالا سلام يوسف..مع السلامة وتنهد بحب واغلق الهاتف ورفع رأسه وجد ياسين يجلس على الكرسي وساند على المكتب واضعا يده اسفل ذقنه وقال..هيييييييح يوسف بغيظ..انت بتعمل ايه هنا وقاعد من امتى يازفت هنا ياسين يصوت أنثوي رقيق..ابدا ياروح قلبي من ساعة الحمد لله بخير ياحبيبتي يوسف..دا انت معايا من اول المكالمة بقى هز ياسين رأسه بإجاب عدة مرات وضحك ولم يرد يوسف..وجايلي ليه عايز ايه ياض ياسين..ابدا ياخويا يعني جاي اتملى في جمالك في اجبارية ان العصابة بتاعة السلا\ح اللي بنجمع عنها معلومات في ميعاد تسليم انهاردة وصدرت اوامر بالهجوم عليهم يوسف وقف سريعا ..وقاعد ترغي معايا يالا ياخويا عشان نلحق نجهز ................. في الإسكندرية تحديدا في شركة عمر المنشاوي بعد أن اغلق مع ابنه الخط نظر لصورته التي وضعها على مكتبه وامسكها وقال..انا عارف انك مش بتحبني بس انا بحبك اوي يابني انا عارف اني قصرت في حقك وفي رعايتك ومكنتش الاب اللي انت تستحقه وتذكر زوجته وقال..سامحيني انا عارف اني عذبتك وظلمتك لاني مقدرتش احبك واكون زوج يستاهل حبك تنهد بشدة واخرج من محفظته صورة قديمة لفتاة جميلة ومرر اصبعه على ملامحها ونزلت دمعة حارة من عينه انتي اكتر واحدة انا ظلمتك بس انا مش ظلمتكم انتو بس انا ظلمت نفسي معاكم وضاع عمري وانا لوحدي وشكلي هموت لوحدي........ الفصل الثالث دخلت شيماء مكتبها وجلست على مقعدها خلف المكتب وهي تشعر بالضيق من نفسها فمعاملتها السيئة له تجرح قلبها كما تجرح قلبه واكثر فهي لاتحبه بل تعشقه لكنها تعلم جيدا ان والدته لن تسمح له بالزواج منها فهي تعرفها جيدا وتعرف تفكيرها ودائما تتذكر كيف كانت تتعامل مع والدتها ومعها وهي صغيرة فلاش باك *** في حديقة منزل يحيى الجبالي تجلس فيروز مع سعاد والدة شيماء يتحدثوا ويضحكوا وشيماء وندى يلعبوامعا ويوسف ومراد يلعبوا بالكرة دخلت عليهم عايدة ومعها عاصم ورودينا ذهب عاصم يلعب مع يوسف ومراد بعد ان سلم على زوجة عمه وندى وشيماء وكذلك رودينة سلمت على زوجة عمها وذهبت تلعب مع ندى وشيماء سلمت عايدة على فيروز ولم تسلم على سعاد ونظرت لها وقالت..روحي اعملي لينا قهوة نظرت لها فيروز بعتاب وقالت بصوت عالي..ندى تعالي ياحبيبتي جاءت ندى مسرعة..نعم ياماما فيروز..روحي ياحبيبتي ل دادة حميدة وقوليلها لوسمحتي تعمل ثلاثة قهوة ندى..حاضر يا ماما وذهبت مسرعة وخلفها البنات نظرت عايدة ل سعاد بتكبر..هو انتي هتقعدي معنا ولا ايه فيروز..ايوة هتقعد معنا وفيها ايه سعاد دي زي اختي بالضبط سعاد بأحراج..لأ انا هروح اعمل اكل ل حمدي والعيال عن اذنكم راحعوا البنات وسمعت شيماء ماقالته عايدة وشعرت بالغضب من تلك السيدة لما تعاملهم هكذا فيروز..ارتاحي ياسعاد ونتغدى مع بعض انا مجهزة الغدا وعاملة حسابكم سعاد..معلش مرة تانية وذهبت مسرعة فهم يسكنوا في ملحق في الجنينة بعيد قليلا وهو عبارة عن شقة غرفتين وصالة وحمام ومطبخ فيروز..ليه كدا احرجتيها كادت ترد عايدة لكن قاطعها مجئ حميدة تحمل القهوة وقالت..اتفضلي فيروز..تسلم ايدك يا حبيبتي معلش تعبتك حميدة بأبتسامة..تعبك راحة عن اذنكم عايدة بضيق..انتي ازاي بتتعاملي كدا مع الخدامين فيروز..فيها ايه لما اشكرها واكلمها كويس عايدة..دول شغالين عندك يعني تؤمريهم فيروز..انتي قولتيها شغالين ومش عبيد عندي هما بيعملوا ليا خدمة وانا بديهم مقابل خدمتهم يعني مفيش حد احسن من حد لم يعجبها عايدة كلام فيروز فنظرت بضيق حولها وجدت شيماء تلعب مع البنات بالقرب منهم عايدة..وانتي قاعدة معهم بتعملي ايه يالا خدي اخوكي وروحي عند امك هما مايعرفوش يلعبوا براحتهم ابدا فيروز بنظرة لوم..في ايه ياعايدة دول عيال بيلعبوا مع بعض سبيهم وبعدين ندى ورودينة بيحبوا شيماء اوي كأنها اختهم وقفت شيماء عن مكانها وتركت اللعبة من يدها وارادت الذهاب كي تنادي اخيها لكن اوقفها صوت فيروز..تعالي ياشيمو ياحبيبتي اسرعت شيماء اليها..نعم فيروز..روحي العبي معهم طنط عايدة متضايقة شوية معلش يالا روحي باك*** ارجعت شيماء ظهرها على الكرسي وقالت لنفسها..وتفتكر بعد دا كله امك هترضى اني اكون مراتك واعيش معها في الفيلا ابتسمت إبتسامة ساخرة حزينة وقالت..مافتكرش وتذكرت كلام اخيها قبل سفره عندما بكت وتوسلت له ألا يتركهم وقال لها..احنا مجرد خدامين فاهمة يعني ايه مهما تعلمنا ووصلنا لمناصب بردوا هنفضل خدامين والناس هتبصلنا من فوق واحنا هنفضل تحت مازالت جملة اخيها ترن في اذنها تنبهها كلما ضعفت امام حبها له فأخيها معه حق فهذه هي نظرة الناس لهم .............. في حديقة منزل يحيى الجبالي تجلس فيروز بعد ان ذهبت ندي تشرب قهوتها وتستعيد ذكرياتها مع زوجها في بداية حياتهم معا فهو لم يقترب منها لمدة أسبوع كامل لايريد ان يضغط عليها وتركها على حريتها كان ينام معها في نفس الغرفة وعلى نفس السرير وبالرغم من حبه وعشقه لها الإ انه لم يحاول ان يفرض نفسه عليها الا عندما قررت هي ذلك وقالت لنفسها..انها تزوجته بأرادتها وموافقتها فما ذنبه في كل هذا الجفاء فقررت ان تقترب هي منه فعاد من عمله وجدها تلبس ملابس رائعة ووضعت بعض اللمسات التى زادتها جمالا واطلقت العنان لشعرها البني الطويل الناعم وحضرت العشاء على طاولة في غرفتهم ووضعت الشموع وزينت الغرفة اندهش من لبسها وشكلها كم تبدو جميلة وتلفت بنظر للغرفة المزينة لم يتمالك نفسه واقترب منها واحتضنها بشدة يريد ان يدخلها داخل قلبه لتعرف كم يحبها ويعشقها شعرت هي بأمان داخل حضنه وان لا شئ يؤذيها مادامت معه وبالقرب منه دخل الحمام وابدل ملابسه واقترب منها وامسك يدها واجلسها بجانبه وتناولا الطعام معا كم كان سعيد يكاد قلبه ان يخرج من مكانه من شدة سعادته كم كانت متوترة تعنف نفسها على فعلتها لكن عقلها يؤيد مافعلت فهو ليس له ذنب وهو يحبها نظر لها بحب شديد ولهفة وقال..افهم من كدا انك .... هزت رأسها بخجل بالموافقة........ كم كان رقيقا معها يخاف ان يجرحها حتى بنظراته لكنها كانت جسدا بلا قلب كانت تود ان تبادله حبه ولهفته عليها لكن ماابغضك ايها النابض الجاحد كيف لك ألا تنبض بحبه وتذوب لعشقه وكنت تنبض لمن اذاك وألمك نزلت دموعها بلا توقف وما زاد حزنها تذكرها عندما تعبت واحضر لها الطبيب الذي اخبرهم بحملها في يوسف كم كان سعيدا مثل طفل صغير يتجول في الغرفة والسعادة مرسومة على وجهه ..انا هبقى أب نظر لها لم يجد اي تعبير على وجهها ..انتي مش فرحانة بالحمل قالت..لأ فرحانة بس دا شعور جديد عليا وخايفة اوي امسك يداها بين يداه..اوعي تخافي ياعمري طول ماأنا جنبك فاقت من شرودها على يد وضعت على كتفها تربط عليها بحنو قالت بلا وعي..يحيى ورفعت نظرها وجدت سعاد تبتسم لها سعاد..عاملة ايه يا حبيبتى مسحت دموعها وقالت بصوت تخنقه الدموع..الحمد لله انتي عاملة ايه كدا بردو ماتجيش تسألي عليا طول المدة دي سعاد بأسف..معلش ياحبيبتي والله مابخرج من البيت حمدي هو اللي بيجيب الطلبات وهو جاي من شغله على التاكسي دا العيال مكنوش راضين على حكاية التاكسي دي لولا انه قال لهم انا لو قعدت في البيت هموت فيروز..انا عارفة بس ايه اللي خلاكي تسبيني وتمشي سعاد..ماأنتي عارفة اللي حصل هزت فيروز رأسها بأيجاب..ايوة عارفة بس انا ذنبي إيه سعاد..والله العيال دول هيجننوني خلاص انا مش عارفة اعمل ايه واحد سافر ومش عارفة عنه حاجة غير كل فترة يكلمنا ونشوفه صورة وخلاص منهم لله اللي كانو السبب كانوا رفضوا وخلاص من غير كلامهم الجارح اللي خلى الواد طفش ولا شيماء كل فترة يجلها عريس وهي رافضة مش عارفة اعمل ايه انا تعبت والله خلاص فيروز..معلش ادعي لهم ربنا يصلح حالهم ويهديهم سعاد..وانتي ياحبيبتي فيروز بأستغراب..انا ايه سعاد..انتي دايما حزينة وعايشة في الماضي عيشي حياتك واتمتعي مع اولادك كلها فترة بسيطة وكل واحد فيهم يتجوز ويتلهي بحياته فيروز بدموع..مش قادرة ياسعاد والله مش بأيدي ربطت على ظهرها ..انا عارفة انه كان بيحبك اوي وانتي كمان كنتي بتحبيه بس خلاص كل اللي بتعمليه دا مش هيفيد بحاجة انتي ادعيله واقرأي قرآن واعملي صدقة جارية هو دا اللي هينفعه هزت فيروز رأسها بأيجاب..عندك حق بس انا بحبه اوي وكان نفسي يكون معايا سعاد..ومين قال انه مش معاكي هو جوا قلبك وكمان معاكي حتة منه ولاده هوني على نفسك شوية دا اللي يشوفك كدا يقول انه مات امبارح مش من عشرين سنة فيروز..صحيح هو جوا قلبي بس هفضل حزينة عليه عمري كله حتى لو عدى عليه مية سنة وهفضل دايما ندمانة اني قصرت في حقه سعاد..لأ بقى في دي معندكيش حق دا انتي عمرك ماقصرتي معه بالعكس كل حاجة بتكون عنده من قبل حتى مايطلبها وكل حاجة تخصه كنتي بتعمليها بأيدك وصوتك واطي وهادية ودايما نعم وحاضر هو الراجل هيعوز ايه اكتر من كدا فيروز لنفسه..عايز واحدة تكون ملهوفة عليه زي ما هو ملهوف عليها وبيحبها مش ألة بتعمل كل حاجة من غير احساس ولاقلب فاقت من شرودها على صوت سعاد..انتي روحتي فين فيروز..هااا ابدا معاكي سعاد بضحك..لأ والنبي شكلك سرحتي في ايام وليالي الهنا هههههه ونظرت في ساعتها ..يالهوي انا اتأخرت اوي أروح عشان الحق اعمل اكل ل حمدي قبل مايروح يالا ياحبيبتي اسيبك بعافية فيروز..الله يعافيكي مع السلامة ذهبت سعاد وتركت فيروز تفكر في صدقة جارية نافعة وبعد تفكير قررت ان يكون نهاية كل شهر تعمل المستشفى مجانا الكشوفات والتحاليل والعمليات والعلاج ويكون لمدة ثلاث ايام وتود رؤية عاصم وندى وشيماء لترتيب كل شئ ............... في المستشفى دخلت ندى لمكتب شيماء لتنفيذ خطتها ندى..شيمو انتي لسة زعلانة من عاصم شيماء..لا خلاص مفيش حاجة ندى بخداع..طب كويس اصل عاصم انب نفسه اوي وحس انه زودها معاكي وانه فارض نفسه عليكي (نظرت لها بأستغراب فهو لم يفعل شئ كي يؤنب نفسه)وعشان كدا هو قرر انه هيعملك زي رودينا شيماء بصدمة..انتي بتقولي ايه ندى بكذب..ايوة انا قولت له انت هتخسرني صاحبتي هي مش بتحبك فلو سمحت سبها في حالها بلعت شيماء لعابها بصعوبة فهي تشعر ان حلقها جف ..وهو قالك ايه ندى..ماأنا بقولك خلاص هو هيعتبرك اخته لم ترد شيماء لكن يبدو عليها التوتر والحزن وتود قتل ندى لما تقول له هذا الكلام ندى بخبث..سكتي ليه ياقمر شيماء بحدة..ولا سكت ولا حاجة بس ازاي تقولي كلام عني من غير ماترجعيلي ندى..انا مش فهماكي بصراحة انتي عايزة ايه بالضبط كادت ان ترد عليها قاطعها دخول عاصم..ان اسف يادكتورة شيماء اني ضايقتك وصدقيني مش هتتكرر تاني ونظر لندى ..يالا يانودي عشان في عملية مهمة نظرت ندى ل شيماء التى على وشك الانفجار ..اه صحيح دا انا نسيت العملية خالص ياعصومة يالا بينا عاصم..طب انا هسبقك عشان اشوف جهزوا المريض ولا لسة وانتي متتأخريش ندى..لا مش هتأخر جاية وراك نظرت لها شيماء نظرة مشتعلة..ودا من امتى ان شاء الله ندى تدعي عدم الفهم..هو ايه اللي من امتى شيماء بغضب وعيون تكاد تخرج من مكانها..ان عاصم بيدلعك وانتي كمان بدلعيه ندى تزيد من غيرتها..ابن عمي وبدلعه وهو يدلعني انتي زعلانة ليه اللي يشوفك كدا يقول انك بتحبيه وغيرانة عليه شيماء..انا لا ابدا ندى..طب عن اذنك عشان متأخرش وتركتها تكاد تنفجر من الغيرة فهي فعلا تعشقه ................ خارج المكتب كان عاصم يتابع كل شئ ندى..ها ايه رأيك عاصم..ايوة بس عصبيتها وغضبها مش دليل انها بتحبني ندى وضعت يدها في خصرها..ياسلام دي كانت هتأكلني بعد انت ماخرجت انا ورايا شغل يالا سلام وذهبت وتركته يراقب شيماء دون ان تنتبه له فهي تعطي ظهرها للباب وتكاد تجن كيف له ان يقول هذا الكلام وقالت ..بقى انا زي رودينة ياعاصم انت مش عارف انا بحبك اد ايه كاد قلبه ان يخرج من مكانه عندما سمع اعترافها بحبه لكنه اراد معرفة سبب بعدها عنه وقولها انها لا تحبه دخل بعد طرق على جانب الباب لانه مفتوح..دكتورة شيماء التفتت له..نعم عاصم..انا حبيت اعتذرلك مرة تانية وعشان تصدقي اني هبعد عنك خالص انا قررت اخطب اسكتتها الصدمة فهي لاتستطيع الكلام ادمعت عيناها فهي التي اضاعت حب عمرها نظر لها ورأى الدموع في عيناها..انتي بتعيطي ليه هزت رأسها بالنفي وحاولت جاهدة ان تسيطر على دموعها وتحاول الكلام وقالت بصوت حزين..لأ مش بعيط لكن خانتها دموعها ونزلت على خدها حزن عاصم على حالها يكاد يجن منها لما تفعل هذا كله به وبنفسها مد يده ومسح دموعها..اومال دي ايه واما انتي بتحبيني اوي كدا ليه بتعذبيني وبتعذبي نفسك قال جملته الاخيرة بعصبية نظرت له ولم ترد عاصم بغضب..ماتردي عليا ليه كل دا شيماء بصوت تخنقه الدموع..خايفة عاصم بصدمة..خايفة مني هزت رأسها بالنفي..لأ من كلام الناس امسكها من كتفيها وهزها بعنف..كلام ايه اللي يخلينا نضيع حبنا وعمرنا عشانه نظرت له بحزن..تفتكر اهلك هيكون رأيهم ايه لما تقول لهم عاصم وقد استشاط غضبا فكلام ندى صحيح هذا هو تفكيرها ..انتي ازاي تفكري كدا انتي بنفسك شوفتي ابويا ازاي كان بيتعامل معاكي شيماء..خايفة اسمع كلام زي الكلام اللي سمعه مراد عاصم بحدة..انتي لازم تكوني فخورة بأهلك لانهم ناس محترمين وربوكي انتي واخوكي احسن تربية واحسن تعليم شيماء..انا فعلا فخورة بيهم بس........ قاطعها..هشششش من غير بس انا بحبك ومن زمان انتي اول حب واخر حب في حياتي ولايمكن ابعد عنك وهكلم ابويا وامي وهاجي اطلبك وهتجوزك حتى لو غصب عنك قولتي ايه نظرت له بحب وتغير وجهها بفرحة وسعادة كبيرة وضحكت كم هو يحبها ومتمسك بها عاصم بضحك..هاا ردي ولا افتح دماغك واخلي البت ندى تخيطها ضحكت بصوت عالي..هي ندى صاحبة الخطة مش كدا هز رأسه بمعنى نعم..ايوة عشان عارفة انا اد ايه بحبك وكانت متأكدة انك بتحبيني صح اكتفت بهز رأسها بأيجاب عاصم..لأ عايز اسمعها شيماء بصوت هادي ناعم..بحبك اوي عاصم..يااااه اخيرا ابتعدت عن الباب فهي سمعت كل كلامهم وقالت لنفسها..والله عال مانقص غير كدا يأخد بنت الخدامة .......... رواية سجينة الماضي. بقلم نوني الهواري. الفصل الرابع في المستشفى في مكتب شيماء بعد ان اعترفت بحبها لعاصم واخبرته بخوفها من كلام الناس واهله وعرفت مقدار حبه لها وتمسكه بها عاصم..انا هروح ياقلبي عشان ورايا عملية شيماء بأبتسامة خبيثة..لأ سبني انا اروح مع ندى نظر لها ورفع حاجبه..ايوة عشان الراجل يروح فيها ماهو وقع تحت ايد رايا س\كينة شيماء بزعل طفولي..كدا ياعصومي بقى احنا شبه رايا وس\كينة رد عليها وهو يضحك..لأ ياعيون عصومك دا رايا وسك\ينة هما اللي شبهكم ويالا عشان تجهزي نفسك نظرت له بغباء..اجهز نفسي ل ايه بضحك بصوت عالي..للعملية يا قمر انتي فهمتي ايه نظرت له يتسأل..ايه دا مش ندى هي اللي هتعملها معاك عاصم..لأ انتي اللي هتعمليها معايا ندى وراها شغل كتير مطت شفتيها بغضب طفولي..ايه دا يعني انت وهي بتضحكوا عليا وتشتغلوني ضحك على شكلها..ايون بس ايه رأيك كلتيها صح يالا بسرعة مفيش وقت شيماء..حاضر يالا بينا خرجا معا لغرفة العمليات ............... في مكتب ندى بدأت عملها وادخلت لها الممرضة الحالة واثناء الكشف دخلت الممرضة ويبدو عليها الخوف والفزع..الحقي يادكتورة يوسف بيه وصاحبه غرقان في دمه توقف قلب ندى لسماعها ما قالته الممرضة فهي لم تفهم من منهم المصاب لافرق عندها بينهم فهذا اخوها وهذا حبيبها خرجت تجري سريعا لا تعرف اين تذهب تود رؤيتهم اشارت لها الممرضة انهم في غرفة الكشف المخصصة للطوارئ دخلت وقلبها يكاد يتوقف من شدة الخوف من رؤية من منهم المصاب وجدت يوسف يقف بجانب السرير اقتربت بخوف وقالت بصوت يملاءه الخوف ..في ايه يايوسف التفت لها ..دا ياسين اتصاب في دراعه انهاردة في المأمورية نظرت للجالس على السرير ويده تنزف وكم قميصه مليئ بالدماء لم تتمالك نفسها وبكت بشدة نظر لها اخيها ثم نظر ل ياسين..وان اللي كنت فاكر انها بتستخف دمك اهي طلعت بتحبك وتخاف عليك يأبن المحظوظة رد عليه بصوت ضعيف من الألم..بس ياعم عينك دي اللي جيبالي الكفية اقتربت منه ولاتدري ماذا تفعل وكأنها نست كل ماتعلمته في الطب والجراحة وهي خائفة من رؤية الجرح فهي تشعر بالألم اكثر منه امسكت يده المصابة بيد مرتعشة وضغطت على الجرح بدون قصد قال..اااه يوسف ينظر لها بأستغراب..انتي شغالة هنا ايه بالضبط فين عاصم الواد هينزف ويموت في ايدك فاقت لنفسها وقالت..لأ بعد الشر عليه عاصم في العمليات ونظرت حولها تبحث عن شئ يوسف..ياست عايزة ايه وانا اساعدك ندى وقد تمالكت نفسها..كلم الممرضة خرج يوسف ليكلم اي ممرضة قريبة لتساعدها نظرت ل ياسين ونزلت دموعها مرة اخرى امسك يدها بيده السليمة ..ماتخفيش ياحبيبتي انا كويس وكلمت يوسف في موضوعنا ندى بفرح ودموع..بجد كلمته وقال ايه ياسين..وافق ياعمري وهكلم بابا ونيجي نطلبك بس اوعي ترفضي هههههه كادت ان ترد عليه لكن قاطعها دخول يوسف والممرضة التى علقت نظرها على ياسين وقالت..اقلعه قميصه يادكتورة نظرت لها ندى نظرة مشتعلة ارعبتها..هو احنا من امتى بنقلع المرضى الممرضة..مش قصدي عشان بس تشوفي الجرح ندى بغضب..هاتي المقص والادوات وابرة الخياطة وابرة البينج خاف ياسين وهمس ل يوسف..الله يخربيتك ماكنت جيبت ممرضة كبيرة ملاقتش غير دي يوسف بقلق من شكل ندى فهو اول مرة يراها هكذا همس في اذن ياسين..دي شكلها مش هتخيط الجرح لأ دي هتشيل دراعك خالص مازالت الممرضة تنظر لياسين وهي تمد الادوات لندى..اتفضلي يادكتورة ندى بغيظ وغيرة..حطيها عندك واتفضلي شوفي شغلك الممرضة بدلع وهي مازالت تنظر لياسين..طب خليني اساعدك ندى ..ننننننننعم ونظرت لها نظرة ارعبتها فخرجت مسرعة فنظرة ندى لا تبشر بخير امسكت المقص واقتربت من ياسين وقصت كم القميص واخرجت الرصاصة بعد ان اعطته ابرة البينج وخيطت الجرح تحت نظرات يوسف فهي اول مرة يرى اخته الصغيرة تعمل ولم يكن يعلم انها بهذه المهارة دائما يسمع من عمه وعاصم عن مهارتها فهو فخور بها جدا وتحت نظرات ياسين العاشقة فهو لايشعر بالألم بل يشعر بلمسة حبيبته له ويدها التي تلمس جلده اكملت وكتبت له على الدواء واعطت وصفة الدواء ل يوسف وقالت..يالا خد صاحبك وامشي من هنا يوسف..انتي بتطردينا ولا ايه ندى بحدة..ايوة امشي بدل مااتصل على رودينة واقول لها يوسف بيعاكس الممرضات في المستشفى يوسف بضحك..انا ماعاكستش حد دا ياسين ياسين..ياعم حرام عليك دا أنا حتى مصاب ارحمني نظرت ندى ليوسف..خده عندنا البيت يوسف رافعا حاجبه...نننعم اقتربت منه..دا نزف كتير خليه يأكل كويس ويأخد الدواء انا مش بهزر خاف يوسف على ياسين..حاضر وانتي مش هتروحي ندى..لا عندي شغل كتير روحوا انتوا يوسف نظر لياسين..يالا ياخويا عشان نروح وامي تغذيك ماأنت كنت ناويها تتغدى معنا ................. في بيت يحيى الجبالي مازالت فيروز جالسة في الحديقة دخل عليها يوسف ومعه ياسبن يده معلقة بشدة في عنقه ويضع الجاكت على كتفه فزعت عندما رأته وقامت مسرعة من مكانها..ايه اللي حصل القى ياسين بنفسه في حضنها فهو يشعر معها بالحنان والحب والاهتمام الذي حرم منه بعد وفاة جدته فاطمة ام والده نظر له يوسف ..ايه ياعم هو انا جايب ابن اختي وقع في المدرسة ودماغه اتفتحت فيروز ربطت على ظهره بحنان ثم ابتعدت عنه..كدا بردو ياسينو مش تأخد بالك ياحبيبي ياسين وكأنه طفل ..اسف ياماما سامحيني يوسف وضع يده على خده..الطم هو ايه ياأمي مش تجلي بالك هو كان ماسك س\كينة بيعمل بها السلطة واتعور احنا كنا في مأمورية وبنقبض على تجار سلا\ح ياحجة ثم نظر لياسين ..هو ايه ياخويا اسف ياماما سامحيني دا انتوا تجيبوا الضغط دا أنا شكلي هشوف معاكم ايام سودة فيروز ببراءة..بس مين اللي قص كم القميص كدا يوسف يمسح على وجهه..بنتك الشريرة مرضتش تخلي الممرضة تقلعه فيروز بتساؤل..تقلعه ايه يوسف..يالهوي عليا وعلى سنيني ياأمي اكيد هتقلعه القميص ركزي معنا شوية الله يخليكي فيروز نظرت لياسين..يعني ندى شافتك ياسين..ايوة يوسف..شافته وقعدت تعيط فيروز ببراءة..طب خيطته كويس ياسين..مش عارف يوسف..ياختتتتي ياأمي ارحميني ماتخفيش هي طلعت الرصاصة وخيطت تمام انا شوفتها ارادت فيروز الكلام قاطعها يوسف..لا انتوا كدا هتشلوني وانا لسة صغير وعايز ادخل دنيا بقولك ايه انا هروح اتصل بعمي وابلغه اللي حصل واني اليومين دول مش هقدر اروح الشركة عشان البيه مش هيقدر يعمل حاجة يدوب يروح باشا اه صح نسيت اقولك ياسين طلب ندى (نظرت فيروز ل ياسين بسعادة وهو ابتسم لها )وايه رأيك اكلم عمي ونحدد ميعاد الفرح بالمرة والفرح يبقى فرحين فيروز بسعادة..الف مبروك ربنا يسعدكم يوسف..ياامي اتقلي عليه شوية وقولي لما افكر سنة اتنين تلاتة مش الف مبروك وربنا يسعدكم ياسين..ياعم انت مالك انا وماما احرار اطلع منها انت يوسف..اااه يارقيق ياحنين يارتني صورتك لها صوت وصورة وانت بتتكلم في العربية فيروز..بردو مش هصدق ياسين مؤدب مش بيتكلم زيك اخرج ياسين لسانه ليوسف..شوفت مش هتصدقك يالا ياض غور من هنا فيروز بضحك..ياسين ياسين ..سوري مامي يوسف..لأ انا كدا مش هستحمل كتير معاكم انا اروح اكلم عمي احسن وذهب وتركهم فيروز. احسن حاجة عملتها انك كلمته ياسين..ايوة انا ارتحت اوي كنت حاسس اني بعمل حاجة غلط من وراه كأني بخون ثقته فيروز..ربنا يسعدكم ياحبيبي ياسين..يارب انا الاسبوع اللي جاي عندي اجازة يومين هسافر إسكندرية اجيب والدي واجي اطلبها ونكتب الكتاب ايه رأيك فيروز..ماعنديش مانع لما تيجي العروسة اسألها ياسين..طب انا هروح بقى فيروز..لأ طبعا خليك معنا يومين لما الجرح يلم شوية ياسين..مش عايز اتقل عليكم نظرت له بزعل. كدا يا ياسين انا زعلانة منك ياسين..لأ ارجوكي انا ممكن اتحمل اي حد يزعل مني الا انتي نظرت له بنص عين..اي حد حتى ندى ياسين..ندى مقدرش ازعلها دي روحي وحياتي كلها ............... اتصل يوسف بعمه وانتظر الرد يوسف..السلام عليكم امجد..وعليكم السلام عامل ايه يا حبيبي يوسف..الحمد لله ياعمي حضرتك عامل ايه امجد..انا كويس الحمد لله محدش بيشوفك ليه يوسف..والله ياعمي مفيش وقت من الشغل لشركة دا انا بروح البيت مش شايف قصادي اه على فكرة انا اليومين دول مش هقدر اروح الشركة عشان ياسين صاحبي اتصاب انهاردة واكيد هأخد شغله امجد..الف سلامة عليه طب هو كويس يوسف ..اه الحمد لله جت الرصاصة في دراعه امجد..ماشي انا هتابع معهم من البيت وخليك انت مع صاحبك وانا هاجي ازوره في بيته يوسف..لأ انا جيبته معايا عشان امي تهتم به انت عارف انه عايش لوحده امجد..خير ماعملت خلاص هبقى ازوره عندكم يوسف..تشرف في اي وقت اه صحيح ياسين طلب ندى رأي حضرتك ايه امجد..انا معنديش مانع صاحبك شاب كويس ووالده راجل اعمال محترم وسمعته سابقاه بس شوف رأي والدتك وندى يوسف..امي فرحانة انت عارف ياسين غالي عندها لكن ندى لسة ماقولتش لها هي لسة في المستشفى امجد..ربنا يتمم بخير عقبالك يوسف..عمي انا كنت عايز اتقدم انا كمان لرودينة وماما قالتلي اشوف وقت مناسب مع حضرتك امجد بفرح..في اي وقت دا بيت عمك يعني بيتك يوسف..خلاص ياسين هيكلم والده الاسبوع اللي جاي ايه رايك احنا كمان معاهم امجد..على بركة الله ربنا يسعدكم ............. في المستشفى خرج عاصم وشيماء من غرفة العمليات ذهب عاصم الي مكتبه كي يرتاح قليلا وذهبت شيماء الى مكتب ندى دخلت عليها وجدتها حزينة شاردة الذهن شيماء..اهلا بالعقل المدبر ورئيسة العصابة انتبهت ندى..هااا خلصتوا العملية كله تمام(ندى لا تعلم ما حدث بين شيماء وعاصم وانها اعترفت له بحبها) شيماء بسعادة..ايوة الحمد لله كله تمام رفعت ندى حاجبها..ياسلام وايه السعادة دي كلها شيماء..بركة افكارك ياختي اقتربت منها ..بجد ياشيمو اخيرا هزت شيماء رأسها بأيجاب..ايوة اخيرا ماتعرفيش انا فرحانة اد ايه وعاصم بيحبني اوي ندى😉..هو بس اللي بيحبك اوي وانتي ايه شيماء 😍..انا كمان بحبه اوي بس كنت خايفة ندى..قولتي له كدا شيماء..ايوة قولتله كل حاجة خايفة منها لكنه بالعكس احرجني اوي ندى.بأستغراب..احرجك ليه شيماء..قالي انتي لازم تكوني فخورة بأهلك لأنهم ناس محترمين وربوكي انتي واخوكي احسن تربية واحسن تعليم ندى..والله عنده حق برافو عليك ياعاصم وطب وانت قولتي ايه احكيلي شيماء..ابدا انا فعلا فخورة بيهم وهو قالي هيجي يتقدم ليا ويتجوزني عصب عني لانه بيحبني ولايمكن يتخلى عني نست ندى حزنها وفرحت من قلبها وصفقت في حماس ..ايوة بقى هو دا عاصم ابن عمي شيماء بضحك..اومال فين عصومة ندى بضحك..لأ دا عشان الخطة واهي نجحت خلاص شيماء..انا اتلهيت عنك وقعدت احكيلك ونسيت اسألك مالك كنتي حزينة وسرحانة في ايه ندى بحزن..ياسين اتصاب انهاردة شيماء..يالهوي وحالته ايه ندى..لأ الحمد لله جت سليمة الرصاصة مادخلتش اوي في دراعه شيماء..طب الحمد لله ماروحتيش ليه ندى..عندي شغل كتير وهتجنن واطمن عليه شيماء..اه الحب ولع في الدرة ياسعدية ندى..اااه بحبه اوي دا انا اول ما شوفت ايده والدم قعدت اعيط شيماء بضحك..ياهبلة تعيطي والناس اللي قاعدة كل يوم تقطعي في لحمها دا ايه ان شاء الله ندى..عارفة نسيت كل حاجة دا انا من خوفي مسكت الجرح وضغط عليه وحكت لها ماحدث شيماء..يالهوي فضحتينا وسوءتي سمعة المستشفى يافاشلة وكمان كل دا قدام يوسف ولا سماح دي كمان ندى..دا انا بصيت لها وبرءت خافت وياسين خاف هو و يوسف وقعدوا يتكلموا بصوت واطي شيماء بضحك..شاطرة ادبحي له القطة من اولها عشان يخاف ندى..حرام عليكي دا نسى جرحه وألمه وقعد يطمني لما شافني بعيط وضعت شيماء يدها اسفل وجهها ..ياسلام ندى..بطلي بقى دا انا عايزة اروح ماتخليكي جدعة وتخدي شغلي والكشوفات انتي وعاصم ايه رأيك وغمزت لها شيماء..هااا انا وعاصم معنديش مانع ندى..لا والنبي شيماء..اه والنبي يالا روحي قوليلوا اقتربت منها ندي وقبلتها في خدها ..حبيبتي ياشيمو وخرجت مسرعة دخلت عايدة على شيماء في مكتب ندى فهي كانت تبحث عنها شيماء اول ماشفتها بلعت لعابها بصعوبة وقالت لنفسها..ربنا يستر وقالت بصوت عالي..اهلا وسهلا بحضرتك عايدة بتكبر..اهلا انا جاية عشان الكشف الدوري وتحليل الدم واقيس الضغط ضغطت شيماء على الجرس كي تأتي الممرضة نظرت لها عايدة بعدم رضا دخلت الممرضة ..افندم يادكتورة شيماء..اسحبي من المدام العينة الممرضة..حاضر واقتربت من عايدة التي رفضت مد يدها وقالت..لأ هي اللي تيجي تسحب العينة واشارت على شيماء شيماء..انا عايدة بتكبر..ايوة انتي انتي نسيتي نفسك ولا ايه لم ترد شيماء لكنها تشعر بالاحراج من الممرضة لكن الممرضة شعرت بخجل شيماء وتركتهم وذهبت اكملت عايدة بنفس الطريقة ..هو انتي عشان بقيتي دكتورة هتنسي اصلك وانتي بنت مين وكانوا شغالين عند مين شيماء وقد تملك منها الغضب ........... الفصل الخامس اردت شيماء الرد على عايدة وتقول لها انتي فاكرة نفسك مين عشان تهيني الناس كدا لكن عندما رفعت عينها بأتجاه الباب وجدت عاصم الذي جاء الى مكتب ندى بعد ان طلبت منه ان يقوم بعملها مع شيماء لانها تود الذهاب للاطمنان على ياسين وحكت له عن اصابته وهو يعرف قصتها معه فهو كاتم اسرارها كما هي كاتمة اسراره فهو ليس ابن عم فقط بل هوصديقها الوفي ولم يكن يعرف بوجود امه لكن من حسن حظ شيماء انه سمع كلام والدته وفهم انها عندها حق في خوفها دخل وعلى وجهه ابتسامة كبيرة كأنه لم يسمع شئ فهو لايريد تأزم الموقف وامه تعتقد انه ينصر شيماء عليها فتعند اكثر وهو يريد ان يراضيها حتى تكون موافقة وراضية عن زواجه عاصم بأبتسامة رائعة...اهلا اهلا بست الكل عايدة بأبتسامة..اهلا بيك ياحبيبي انا جيت للكشف والتحليل واقيس الضغط عاصم..وانا تحت امرك اتفضلي على السرير انا اللي هكشف عليكي واسحب العينة واقيس الضغط عايدة ..بقى عاصم امجد الجبالي مدير المستشفى بنفسه هو اللي هيعمل كدا اومال ايه فايدة اللي شغالين عندك ونظرت الى شيماء فهم عاصم ماترمى اليه ..انتي امي وانا اولى الناس بخدمتك يالا بقى سبيني اشوف شغلي شيماء..طب عن اذنكم نظر لهابحب..اتفضلي يادكتورة خرجت شيماء واغلقت الباب خلفها اقترب من والدته وبدأ في الكشف وسحب الدم وقاس لها الضغط..النتيجة بكرة ان شاء الله وضغطك عالي مالك انتي زعلانة ولا إيه نظرت له نظرة متفحصة..انت عارف انا زعلانة ليه هو يفهم ماتقصده لكنه ادعى عدم الفهم..انا عارف اوعي يكون انا اللي مزعلك ياقمر ابتسمت له فهو ابنها الوحيد وتحبه كثيرا..بصراحة كدا انا مش عجباني البنت دي نظر لها بأستغراب وكأنه لا يفهم عن من تتحدث..بنت مين قضبت حاجبيها وردت عليه بحدة..عاصم بلاش تستعبط عليا انت عارف انا اقصد شيماء اقترب منها بهدوء وامسك يدها وقبلها..اولا دي دكتورة يعني زيها زيي بالضبط مفيش فرق بينا وهي شاطرة جدا حتى اسألي بابا دا في ناس كتير بتيجي تعمل عمليات كبيرة بتطلبها هي بالاسم دي شاطرة جدا في الجراحة خاصة جراحة الاورام هي احسن مني(نظرت له بعدم تصديق )طب انتي عارفة انها ممكن تسيب المستشفى وألف مستشفى تتمنى تشتغل فيها بمرتب اضعاف مرتبها هنا وتبقى حاجة تانية خالص ومحدش يعرف يكلمها كمان عايدة لوت فمها فكلامه لايعجبها..بردو لأ على فكرة ابوك كلمني في التليفون وقالي ان يوسف طلب رودينا وكمان قالي ان صاحب يوسف طلب ندى وبصراحة مش عاجبني عاصم رافعا حاجبيه..وماله ياسين شاب كويس وعارفينه من زمان ومن عيلة كبيرة وضابط ايه عيبه بقى لوت جانب فمها ..وانا اللي كنت فاكرة اني اول ما اقولك كدا تقول لأ انا عايز اخطب ندى عاصم بصدمة..ايه لأ طبعا عايدة..لأ ليه مالها ندى صغيرة وحلوة ودكتورة وبنت عمك عيبها ايه تنهد بشدة..مفيهاش عيب بس انا مش بحبها ولا هي بتحبني يبقى ليه عايدة بحدة..وليه ندخل الاغراب بينا يوسف يأخد رودينا وانت تأخد ندى عاصم مسح وجهه كي يهدأ فكلام امه يغضبه لكنه لايريد ان يظهر لها ..ياامي ايه اللي بتقوليه دا يوسف بيحب رودينا وهي كمان لكن انا وندى لأ عايدة بتهكم..اومال انت عايز مين ان شاء الله عاصم برجاء..انتي عارفة بلاش ارجوكي تقفي في طريق سعادتي عايدةبعصبية..انا لايمكن اوافق على كدا وهقول ل يوسف ياما انت تتجوز ندى يااما مفيش جواز اتسعت عيناه بصدمة من كلام امه كيف لها ان تفعل كل هذا ..لأ كدا كتير اوي ازاي عايزة تحرمي بنتك من الشخص اللي بتحبه طول عمرها ومش شايفة حد غيره عشان بس ترضي نفسك ومش كدا وبس لا وكمان تخلي اتنين يتجوزوا وهما شايفين بعض اخوات انا لايمكن اشوف ندى غير انها اختي الصغيرة وهي كمان شايفاني كدا انا لايمكن اوافق وانتي حرة اعملي اللي يعجبك بس انا يااما شيماء يااما هسافر واسيب البلد كلها عايدة تغير وجهها للحزن..لدرجة دي بتفضل البنت دي عليا مسح وجهه كي يهدء قليلا..ياامي ارجوكي بلاش الكلام دا عن اذنك انا عندي شغل كتير وخرج وتركها تقابل مع شيماء نظرت له ومن وجهه عرفت ماحدث فهذا ليس وجهه المبتسم الذي دخل به ويبدو عليه الغضب والضيق وتنفسه عالي كأنه كان في سباق لم تريد ان تضغط عليه وتسأله وظلت تنظر له في صمت وهو ايضا لم يتكلم ونظر لها كانت نظراتهم بها الكثير من الكلام عيونه..انا لايمكن اتخلى عن حبي ليكي وهفضل احارب عشان نكون مع بعض عيونها لمعت بالدموع..مش هتقدر تقاوم وتتحمل انا قولت لك خايفة من ايه واللي خوفت منه حصل كلا منهم اكمل طريقه بدون كلام دخل عاصم مكتبه وهو يكاد ينفجر من الغضب وابلغ الممرضة ان تحضر حالات ندى الى مكتبه دخلت شيماء مكتبها وجلست بأهمال على كرسي وتنهدت ..اظاهر ان كلامك صح يامراد ................. في حديقة منزل يحيى الجبالي تجلس فيروز مع ياسين يتحدثوا جاء يوسف بعد ان كلم عمه واخبرهم بما حدث مع عمه فيروز بفرح وان اخيرا تحقق حلمها وسوف يتزوج ابنائها..طب على بركة الله يوسف..ياستي اصبري مش لما نقول لندى الاول يمكن مش موافقة على.......لم يكمل جملته قاطعه صوت اقتربت منهم ندى وسمعت جملته..اكون مش موافقة على ايه يوسف اشار بيده نحو اخته..اهي جت جبنا في سيرة القط جيه ينط ندى بضحك..دي اخرتها قط ماشي يايوسف يوسف امسك يدها واجلسهابجانبه..بصي ياستي الواد دا واشار بيده على ياسين طلب ايدك مني وانا قولت لماما وعمي وهما موافقين بس عادي ارفضي انتي ولا يهمك ندى بأبتسامة خجل ونظرت ارضا..اللي تشوفه يايوسف يوسف بمرح..يالهووووووي هو في ايه اقول لماما تقول الف مبروك وربنا يسعدكم اقول لعمي يقول انا معنديش مانع صاحبك شاب كويس اقولك تقولي اللي تشوفه دا انا كنت رامي الهلب عليكي انك ترفضي ماتتقلوا عليه شوية ياجدعان مش كدا ياسين يمسح وجهه بيده..ياعم ارحمني شوية ربنا يخليك ويسعدك وتتجوز رودينا ما أنا لو متجوزتش ندى من الاخر كدا انت كمان مش هتتجوز قولت ايه يوسف..على فكرة انا موافق جدا حتى لو هي رفضت هتتجوزها ابعت اجيب المأذون ياعم ايه رايك مرضي كدا يابا ياسين بضحك ..ايوة كدا ندى نظرت ل ياسين..انت اكلت وخدت الدوا يوسف خبط جبهته وكأنه تذكر شئ ..دا انا نسيت خالص دا لا اكل ولا خد دواء اتسعت عيناها بخوف وقالت بخضة..كدا يايوسف دا انا وصيتك يوسف بأسف..معلش والله نسيت هروح ادي الروشتة لعم محسن يجيب الدوا قامت فيروز من مكانها ..انا هروح اخليهم يحضروا الغدا بسرعة ندى نظرت ل ياسين بقلق ..حاسس بأيه ياسين نظر في عيونها بحب..حاسس اني هطير من الفرحة انا سعيد اوي اني قولت ليوسف ندى هزت رأسها بالنفي ..لأ مش قصدي كدا انا قصدي حاسس بحاجة والجرح ياسين..انا كويس ياحبيبتي ماتخفيش لاحظت ندى انه يبدو عليه الالم وخافت من إرتفاع حرارته جاء يوسف ودخلوا جميعا وجلسوا على طاولة الاكل جلس ياسين بين ندى وفيروز ويقابلهم يوسف ظلت ندى وفيروز يضعوا الاكل في طبق ياسين ويوسف وضع يده اسفل وجهه ينظر لهم ندى..كل كويس عشان الجرح يلم بسرعة فيروز..يالا ياسينو اسمع كلام ندى وكل دي كمان ووضعت له الطعام في طبقه يوسف بمرح..ماخلاص ياجدعان هو انا ابن البطة السوداء محدش معبرني ياريت الرصاصة جت فيا انا مش هو فيروز/ندى/ياسين..بعد الشر عنك وقاموا الثلاثة يضعوا له الاكل جلست فيروز بجانبه وتاكله بيدها يوسف..ايوة كدا هو لازم الواحد يدعي على نفسه عشان تعبروه ندى..لأ ياحبيبي ماتقولش كدا اكملوا اكلهم فيروز..خد صاحبك عشان يرتاح فوق وانا هجيب لكم الشاي فوق ندى..بلاش شاي وقهوة ياماما عشان المسكن يخليه ينام احسن صعد يوسف وياسين ظلت ندى وفيروز يتحدثوا مع بعض حكت لها ندى مافعلته مع شيماء فيروز..اه انا كدا فهمت ندى بأستغراب..فهمتي ايه ياماما فيروز..اصل سعاد جت انهاردة وقالت ان شيماء كل مايجلها عريس ترفض اتريها بتحب عاصم بس عارفة هما لايقين اوي على بعض ربنا يهديكي ياعايدة وترضى ندى..يارب ياماما في هذا الوقت نزل يوسف مسرعا..ندى ياسين حرارته مرتفعة اوي فزعت ندى وقامت مسرعة من مكانها وصعدت بسرعة وخلفها فيروز ويوسف وجدوه يتكلم بكلام غير مفهوم غير واعي لأي شئ قال..ندى انا بحبك اوي مقدرش اعيش من غيرك ندى شعرت بالخجل ولاتعرف ماذا تفعل اما فيروز تضحك يوسف..بتضحكي على ايه ياامي ونظر لندى وانتي عالجيه بسرعة عشان اقتله لما يفوق ياسين بلسان ثقيل من الحمى..يوسف.... انت... اخويا... انا مليش ...غيرك.. اوعى ..تتخلى عني يوسف بمرح..انت بتسبتني ياض ماشي ياسين بنفس الطريقة..ماما فيروز انتي فعلا امي انا ملاقتش الحنان الإ معاكي امي ماتت وانا صغير وكانت مريضة ومش بتقدر تهتم بيا وجدتي اللي كانت بتهتم بيا ولما ماتت من بعدهم محدش اهتم بيا وحن عليا غيرك ارجوكي اوعي تحرميني من حنانك وعطفك فيروز بدموع..ياااه اد كدا بيحبنا وشايفنا عيلته ونظرت لندى التي اغرقت الدموع خديها.. خلي بالك منه ياندى دا غلبان اوي فدائما كان يوسف يحكي لها عنه هزت رأسها بأيجاب فهي لم تقدر على الرد من كثر دموعها اراد يوسف تغير الموقف فهو يعرف ماعانه صديقه من وحدة وحرمان حنان الاهل بالرغم من وجودهم معه ..في ايه مالكم قلبتوها غم كدا يالا ياندى شوفي شغلك وانا هنا جانبك لو عايزة مساعدة و مسح عيونها بيده ورفع وجهها كي تنظر له..انتي اد كدا بتحبي الواد دا هزت رأسها بخجل بمعني نعم احتضنها وربط بحنان على ظهرها ..طب ياحبيتي ربنا يسعدكم فعلا خلي بالك منه دا شاف كتير اوي في حياته اقتربت ندى من ياسين واعطته حقنة خافضة للحرارة وجلست على كرسي بجانبه وظلت تضع له كمادات على جبهته وبعد وقت طويل نظرت حولها وجدت امها نامت وهي جالسة على الكرسي ويوسف نام على الكنبة اقتربت بهدوء من امها..ماما فيروز بخضة..هااا في حاجة ياسين كويس ندى..كويس ما تخافيش روحي انتي نامي في اوضتك واهو يوسف هنا قامت فيروز ببطئ وقالت وهي تتثاوب..طب ياحبيتي هو احسن دلوقتي ندى..اه الحمد لله فيروز..تصبحي على خير ذهبت فيروز الى غرفتها اقتربت ندى من يوسف وغطته بالبطانية فتح عيونه ونظر لها..ياسين كويس ندى..اه كويس الحمد لله نام انت شوية يوسف..طب وانتي ندى..لأ مش هينفع انا هستنى شوية لحد ما اطمن عليه وبعدين هروح انام يوسف..طب ياحبيتي انا جانبك اي حاجة صحيني ندى..حاضر ورجعت الى كرسيها وتلمست جبهته فحرارته انخفضت وضعت يداها على السرير ومالت برأسها على يدها وغلبها النوم على هذه الحالة فتح ياسين عيونه وجدها هكذا وضع يده على رأسها يوقظها بهدوء..ندى حبيبتي ايه اللي نايمك كدا استيقظت ندى ورفعت رأسها ..ياسين حاسس بأيه ياسين بأبتسامة رائعة وعيونه تلمع بحب..انا كويس الحمد لله بس ايه اللي نايمك كدا ندى تنهدت براحة اخيرا اطمئنت عليه..انت كان عندك حمى وحرارتك كانت مرتفعة اوي وكنت بتخترف ياسين بخوف ..هو انا قولت ايه ندى بضحك..مابلاش ربنا امر بالستر ياسين بلع لعابه ..هي وصلت للستر ندى..ماتخفش كل كلامك جميل بس في مشكلة بسيطة اوي نظر لها بتساؤل..مشكلة ايه ندى بضحك..يوسف سمع كل كلامك وقالي اعالجك بسرعة عشان يقتلك ياسين لف نظره في الغرفة وجد يوسف ينام على الكنبة ..طب ألحق اهرب قبل مايصحى ندى بزعل مصطنع..كدا يا ياسين عايز تهرب وتسبني ياسين بحب..هو انا اقدر اسيبك يالا روحي نامي وارتاحي شوية شكلك تعبان ندى..تحب اجبلك حاجة تشربها ولا تأكلها ياسين..لأ روحي تصبحي على خير ندى..وانت بخير وخرجت واغلقت الباب خلفها ............... في الصباح اتصلت فيروز على عاصم وشيماء كي تخبرهم بما تريد فعله وبالفعل بعد وقت قصير جاء عاصم وبعده شيماء وجلسوا في الحديقة واستيقظت ندى ونزلت لأسفل وجدت عاصم وشيماء ندى بضحك..ايه اللي جاب دول عندنا عاصم/شيماء..طب قولي صباح الخير الاول ندى رفعت حاجبيها..ايه دا كله بتقولوا نفس الكلام دا من امتى ان شاء الله فيروز..بطلي لماضة واسمعوني وحكت لهم ماتود فعله من صدقة جارية على روح زوجها ندى..ياحبيبتي ياماما اللي تؤمري به حاضر عاصم..ياااه يامرات عمي اد كدا بتحبيه ونفسك تعملي اي حاجة عشانه فيروز..وياريت اقدر اعمل اكتر من كدا عشانه ونزلت دموعها شيماء..عارفة ياطنط اللي يسمعك ويشوفك وانتي بتكلمي عنه يفكر انه مات امبارح فيروز دمعت عيناها ..انا عمري ماهنساه وهفضل حزينة عليه عمري كله عاصم نكز شيماءوهمس في اذنها..شايفة الحب اتعلمي شيماء بخجل وصوت واطي ناعم..انت مش عارف انا بحبك اد ايه لاحظت فيروز كلامهم هي لم تسمع ماقالوا لكنها ارادت ان تنصحهم..اشبعوا من بعض وقربوا من بعض اكتر واوعوا حد فيكم يبعد ويتخلى عن التاني من غير مايحارب ويتحدى الكل عشان حبيبه عشان وقت ماهيروح ويبعد هتندم عمرك كله انك ما استغلتش كل لحظة وانت معه وجانبه اللي بيروح للاسف مش بيرجع عاصم..عندك حق يامرات عمي انا عن نفسي لايمكن اتخلى عنها ابدا ارادت شيماء الكلام لكن قاطعها دخول عايدة سلمت عليهم وجلست ونظرت ل عاصم..كويس انك هنا عاصم..اصل مرات عمي كانت عايزاني بخصوص حاجة للمستشفى عايدة..مش مهم هي عايزاك في ايه المهم انك هنا ونظرت ل فيروز..انا جاية انهاردة عشان.........الفصل الخامس اردت شيماء الرد على عايدة وتقول لها انتي فاكرة نفسك مين عشان تهيني الناس كدا لكن عندما رفعت عينها بأتجاه الباب وجدت عاصم الذي جاء الى مكتب ندى بعد ان طلبت منه ان يقوم بعملها مع شيماء لانها تود الذهاب للاطمنان على ياسين وحكت له عن اصابته وهو يعرف قصتها معه فهو كاتم اسرارها كما هي كاتمة اسراره فهو ليس ابن عم فقط بل هوصديقها الوفي ولم يكن يعرف بوجود امه لكن من حسن حظ شيماء انه سمع كلام والدته وفهم انها عندها حق في خوفها دخل وعلى وجهه ابتسامة كبيرة كأنه لم يسمع شئ فهو لايريد تأزم الموقف وامه تعتقد انه ينصر شيماء عليها فتعند اكثر وهو يريد ان يراضيها حتى تكون موافقة وراضية عن زواجه عاصم بأبتسامة رائعة...اهلا اهلا بست الكل عايدة بأبتسامة..اهلا بيك ياحبيبي انا جيت للكشف والتحليل واقيس الضغط عاصم..وانا تحت امرك اتفضلي على السرير انا اللي هكشف عليكي واسحب العينة واقيس الضغط عايدة ..بقى عاصم امجد الجبالي مدير المستشفى بنفسه هو اللي هيعمل كدا اومال ايه فايدة اللي شغالين عندك ونظرت الى شيماء فهم عاصم ماترمى اليه ..انتي امي وانا اولى الناس بخدمتك يالا بقى سبيني اشوف شغلي شيماء..طب عن اذنكم نظر لهابحب..اتفضلي يادكتورة خرجت شيماء واغلقت الباب خلفها اقترب من والدته وبدأ في الكشف وسحب الدم وقاس لها الضغط..النتيجة بكرة ان شاء الله وضغطك عالي مالك انتي زعلانة ولا إيه نظرت له نظرة متفحصة..انت عارف انا زعلانة ليه هو يفهم ماتقصده لكنه ادعى عدم الفهم..انا عارف اوعي يكون انا اللي مزعلك ياقمر ابتسمت له فهو ابنها الوحيد وتحبه كثيرا..بصراحة كدا انا مش عجباني البنت دي نظر لها بأستغراب وكأنه لا يفهم عن من تتحدث..بنت مين قضبت حاجبيها وردت عليه بحدة..عاصم بلاش تستعبط عليا انت عارف انا اقصد شيماء اقترب منها بهدوء وامسك يدها وقبلها..اولا دي دكتورة يعني زيها زيي بالضبط مفيش فرق بينا وهي شاطرة جدا حتى اسألي بابا دا في ناس كتير بتيجي تعمل عمليات كبيرة بتطلبها هي بالاسم دي شاطرة جدا في الجراحة خاصة جراحة الاورام هي احسن مني(نظرت له بعدم تصديق )طب انتي عارفة انها ممكن تسيب المستشفى وألف مستشفى تتمنى تشتغل فيها بمرتب اضعاف مرتبها هنا وتبقى حاجة تانية خالص ومحدش يعرف يكلمها كمان عايدة لوت فمها فكلامه لايعجبها..بردو لأ على فكرة ابوك كلمني في التليفون وقالي ان يوسف طلب رودينا وكمان قالي ان صاحب يوسف طلب ندى وبصراحة مش عاجبني عاصم رافعا حاجبيه..وماله ياسين شاب كويس وعارفينه من زمان ومن عيلة كبيرة وضابط ايه عيبه بقى لوت جانب فمها ..وانا اللي كنت فاكرة اني اول ما اقولك كدا تقول لأ انا عايز اخطب ندى عاصم بصدمة..ايه لأ طبعا عايدة..لأ ليه مالها ندى صغيرة وحلوة ودكتورة وبنت عمك عيبها ايه تنهد بشدة..مفيهاش عيب بس انا مش بحبها ولا هي بتحبني يبقى ليه عايدة بحدة..وليه ندخل الاغراب بينا يوسف يأخد رودينا وانت تأخد ندى عاصم مسح وجهه كي يهدأ فكلام امه يغضبه لكنه لايريد ان يظهر لها ..ياامي ايه اللي بتقوليه دا يوسف بيحب رودينا وهي كمان لكن انا وندى لأ عايدة بتهكم..اومال انت عايز مين ان شاء الله عاصم برجاء..انتي عارفة بلاش ارجوكي تقفي في طريق سعادتي عايدةبعصبية..انا لايمكن اوافق على كدا وهقول ل يوسف ياما انت تتجوز ندى يااما مفيش جواز اتسعت عيناه بصدمة من كلام امه كيف لها ان تفعل كل هذا ..لأ كدا كتير اوي ازاي عايزة تحرمي بنتك من الشخص اللي بتحبه طول عمرها ومش شايفة حد غيره عشان بس ترضي نفسك ومش كدا وبس لا وكمان تخلي اتنين يتجوزوا وهما شايفين بعض اخوات انا لايمكن اشوف ندى غير انها اختي الصغيرة وهي كمان شايفاني كدا انا لايمكن اوافق وانتي حرة اعملي اللي يعجبك بس انا يااما شيماء يااما هسافر واسيب البلد كلها عايدة تغير وجهها للحزن..لدرجة دي بتفضل البنت دي عليا مسح وجهه كي يهدء قليلا..ياامي ارجوكي بلاش الكلام دا عن اذنك انا عندي شغل كتير وخرج وتركها تقابل مع شيماء نظرت له ومن وجهه عرفت ماحدث فهذا ليس وجهه المبتسم الذي دخل به ويبدو عليه الغضب والضيق وتنفسه عالي كأنه كان في سباق لم تريد ان تضغط عليه وتسأله وظلت تنظر له في صمت وهو ايضا لم يتكلم ونظر لها كانت نظراتهم بها الكثير من الكلام عيونه..انا لايمكن اتخلى عن حبي ليكي وهفضل احارب عشان نكون مع بعض عيونها لمعت بالدموع..مش هتقدر تقاوم وتتحمل انا قولت لك خايفة من ايه واللي خوفت منه حصل كلا منهم اكمل طريقه بدون كلام دخل عاصم مكتبه وهو يكاد ينفجر من الغضب وابلغ الممرضة ان تحضر حالات ندى الى مكتبه دخلت شيماء مكتبها وجلست بأهمال على كرسي وتنهدت ..اظاهر ان كلامك صح يامراد ................. في حديقة منزل يحيى الجبالي تجلس فيروز مع ياسين يتحدثوا جاء يوسف بعد ان كلم عمه واخبرهم بما حدث مع عمه فيروز بفرح وان اخيرا تحقق حلمها وسوف يتزوج ابنائها..طب على بركة الله يوسف..ياستي اصبري مش لما نقول لندى الاول يمكن مش موافقة على.......لم يكمل جملته قاطعه صوت اقتربت منهم ندى وسمعت جملته..اكون مش موافقة على ايه يوسف اشار بيده نحو اخته..اهي جت جبنا في سيرة القط جيه ينط ندى بضحك..دي اخرتها قط ماشي يايوسف يوسف امسك يدها واجلسهابجانبه..بصي ياستي الواد دا واشار بيده على ياسين طلب ايدك مني وانا قولت لماما وعمي وهما موافقين بس عادي ارفضي انتي ولا يهمك ندى بأبتسامة خجل ونظرت ارضا..اللي تشوفه يايوسف يوسف بمرح..يالهووووووي هو في ايه اقول لماما تقول الف مبروك وربنا يسعدكم اقول لعمي يقول انا معنديش مانع صاحبك شاب كويس اقولك تقولي اللي تشوفه دا انا كنت رامي الهلب عليكي انك ترفضي ماتتقلوا عليه شوية ياجدعان مش كدا ياسين يمسح وجهه بيده..ياعم ارحمني شوية ربنا يخليك ويسعدك وتتجوز رودينا ما أنا لو متجوزتش ندى من الاخر كدا انت كمان مش هتتجوز قولت ايه يوسف..على فكرة انا موافق جدا حتى لو هي رفضت هتتجوزها ابعت اجيب المأذون ياعم ايه رايك مرضي كدا يابا ياسين بضحك ..ايوة كدا ندى نظرت ل ياسين..انت اكلت وخدت الدوا يوسف خبط جبهته وكأنه تذكر شئ ..دا انا نسيت خالص دا لا اكل ولا خد دواء اتسعت عيناها بخوف وقالت بخضة..كدا يايوسف دا انا وصيتك يوسف بأسف..معلش والله نسيت هروح ادي الروشتة لعم محسن يجيب الدوا قامت فيروز من مكانها ..انا هروح اخليهم يحضروا الغدا بسرعة ندى نظرت ل ياسين بقلق ..حاسس بأيه ياسين نظر في عيونها بحب..حاسس اني هطير من الفرحة انا سعيد اوي اني قولت ليوسف ندى هزت رأسها بالنفي ..لأ مش قصدي كدا انا قصدي حاسس بحاجة والجرح ياسين..انا كويس ياحبيبتي ماتخفيش لاحظت ندى انه يبدو عليه الالم وخافت من إرتفاع حرارته جاء يوسف ودخلوا جميعا وجلسوا على طاولة الاكل جلس ياسين بين ندى وفيروز ويقابلهم يوسف ظلت ندى وفيروز يضعوا الاكل في طبق ياسين ويوسف وضع يده اسفل وجهه ينظر لهم ندى..كل كويس عشان الجرح يلم بسرعة فيروز..يالا ياسينو اسمع كلام ندى وكل دي كمان ووضعت له الطعام في طبقه يوسف بمرح..ماخلاص ياجدعان هو انا ابن البطة السوداء محدش معبرني ياريت الرصاصة جت فيا انا مش هو فيروز/ندى/ياسين..بعد الشر عنك وقاموا الثلاثة يضعوا له الاكل جلست فيروز بجانبه وتاكله بيدها يوسف..ايوة كدا هو لازم الواحد يدعي على نفسه عشان تعبروه ندى..لأ ياحبيبي ماتقولش كدا اكملوا اكلهم فيروز..خد صاحبك عشان يرتاح فوق وانا هجيب لكم الشاي فوق ندى..بلاش شاي وقهوة ياماما عشان المسكن يخليه ينام احسن صعد يوسف وياسين ظلت ندى وفيروز يتحدثوا مع بعض حكت لها ندى مافعلته مع شيماء فيروز..اه انا كدا فهمت ندى بأستغراب..فهمتي ايه ياماما فيروز..اصل سعاد جت انهاردة وقالت ان شيماء كل مايجلها عريس ترفض اتريها بتحب عاصم بس عارفة هما لايقين اوي على بعض ربنا يهديكي ياعايدة وترضى ندى..يارب ياماما في هذا الوقت نزل يوسف مسرعا..ندى ياسين حرارته مرتفعة اوي فزعت ندى وقامت مسرعة من مكانها وصعدت بسرعة وخلفها فيروز ويوسف وجدوه يتكلم بكلام غير مفهوم غير واعي لأي شئ قال..ندى انا بحبك اوي مقدرش اعيش من غيرك ندى شعرت بالخجل ولاتعرف ماذا تفعل اما فيروز تضحك يوسف..بتضحكي على ايه ياامي ونظر لندى وانتي عالجيه بسرعة عشان اقتله لما يفوق ياسين بلسان ثقيل من الحمى..يوسف.... انت... اخويا... انا مليش ...غيرك.. اوعى ..تتخلى عني يوسف بمرح..انت بتسبتني ياض ماشي ياسين بنفس الطريقة..ماما فيروز انتي فعلا امي انا ملاقتش الحنان الإ معاكي امي ماتت وانا صغير وكانت مريضة ومش بتقدر تهتم بيا وجدتي اللي كانت بتهتم بيا ولما ماتت من بعدهم محدش اهتم بيا وحن عليا غيرك ارجوكي اوعي تحرميني من حنانك وعطفك فيروز بدموع..ياااه اد كدا بيحبنا وشايفنا عيلته ونظرت لندى التي اغرقت الدموع خديها.. خلي بالك منه ياندى دا غلبان اوي فدائما كان يوسف يحكي لها عنه هزت رأسها بأيجاب فهي لم تقدر على الرد من كثر دموعها اراد يوسف تغير الموقف فهو يعرف ماعانه صديقه من وحدة وحرمان حنان الاهل بالرغم من وجودهم معه ..في ايه مالكم قلبتوها غم كدا يالا ياندى شوفي شغلك وانا هنا جانبك لو عايزة مساعدة و مسح عيونها بيده ورفع وجهها كي تنظر له..انتي اد كدا بتحبي الواد دا هزت رأسها بخجل بمعني نعم احتضنها وربط بحنان على ظهرها ..طب ياحبيتي ربنا يسعدكم فعلا خلي بالك منه دا شاف كتير اوي في حياته اقتربت ندى من ياسين واعطته حقنة خافضة للحرارة وجلست على كرسي بجانبه وظلت تضع له كمادات على جبهته وبعد وقت طويل نظرت حولها وجدت امها نامت وهي جالسة على الكرسي ويوسف نام على الكنبة اقتربت بهدوء من امها..ماما فيروز بخضة..هااا في حاجة ياسين كويس ندى..كويس ما تخافيش روحي انتي نامي في اوضتك واهو يوسف هنا قامت فيروز ببطئ وقالت وهي تتثاوب..طب ياحبيتي هو احسن دلوقتي ندى..اه الحمد لله فيروز..تصبحي على خير ذهبت فيروز الى غرفتها اقتربت ندى من يوسف وغطته بالبطانية فتح عيونه ونظر لها..ياسين كويس ندى..اه كويس الحمد لله نام انت شوية يوسف..طب وانتي ندى..لأ مش هينفع انا هستنى شوية لحد ما اطمن عليه وبعدين هروح انام يوسف..طب ياحبيتي انا جانبك اي حاجة صحيني ندى..حاضر ورجعت الى كرسيها وتلمست جبهته فحرارته انخفضت وضعت يداها على السرير ومالت برأسها على يدها وغلبها النوم على هذه الحالة فتح ياسين عيونه وجدها هكذا وضع يده على رأسها يوقظها بهدوء..ندى حبيبتي ايه اللي نايمك كدا استيقظت ندى ورفعت رأسها ..ياسين حاسس بأيه ياسين بأبتسامة رائعة وعيونه تلمع بحب..انا كويس الحمد لله بس ايه اللي نايمك كدا ندى تنهدت براحة اخيرا اطمئنت عليه..انت كان عندك حمى وحرارتك كانت مرتفعة اوي وكنت بتخترف ياسين بخوف ..هو انا قولت ايه ندى بضحك..مابلاش ربنا امر بالستر ياسين بلع لعابه ..هي وصلت للستر ندى..ماتخفش كل كلامك جميل بس في مشكلة بسيطة اوي نظر لها بتساؤل..مشكلة ايه ندى بضحك..يوسف سمع كل كلامك وقالي اعالجك بسرعة عشان يقتلك ياسين لف نظره في الغرفة وجد يوسف ينام على الكنبة ..طب ألحق اهرب قبل مايصحى ندى بزعل مصطنع..كدا يا ياسين عايز تهرب وتسبني ياسين بحب..هو انا اقدر اسيبك يالا روحي نامي وارتاحي شوية شكلك تعبان ندى..تحب اجبلك حاجة تشربها ولا تأكلها ياسين..لأ روحي تصبحي على خير ندى..وانت بخير وخرجت واغلقت الباب خلفها ............... في الصباح اتصلت فيروز على عاصم وشيماء كي تخبرهم بما تريد فعله وبالفعل بعد وقت قصير جاء عاصم وبعده شيماء وجلسوا في الحديقة واستيقظت ندى ونزلت لأسفل وجدت عاصم وشيماء ندى بضحك..ايه اللي جاب دول عندنا عاصم/شيماء..طب قولي صباح الخير الاول ندى رفعت حاجبيها..ايه دا كله بتقولوا نفس الكلام دا من امتى ان شاء الله فيروز..بطلي لماضة واسمعوني وحكت لهم ماتود فعله من صدقة جارية على روح زوجها ندى..ياحبيبتي ياماما اللي تؤمري به حاضر عاصم..ياااه يامرات عمي اد كدا بتحبيه ونفسك تعملي اي حاجة عشانه فيروز..وياريت اقدر اعمل اكتر من كدا عشانه ونزلت دموعها شيماء..عارفة ياطنط اللي يسمعك ويشوفك وانتي بتكلمي عنه يفكر انه مات امبارح فيروز دمعت عيناها ..انا عمري ماهنساه وهفضل حزينة عليه عمري كله عاصم نكز شيماءوهمس في اذنها..شايفة الحب اتعلمي شيماء بخجل وصوت واطي ناعم..انت مش عارف انا بحبك اد ايه لاحظت فيروز كلامهم هي لم تسمع ماقالوا لكنها ارادت ان تنصحهم..اشبعوا من بعض وقربوا من بعض اكتر واوعوا حد فيكم يبعد ويتخلى عن التاني من غير مايحارب ويتحدى الكل عشان حبيبه عشان وقت ماهيروح ويبعد هتندم عمرك كله انك ما استغلتش كل لحظة وانت معه وجانبه اللي بيروح للاسف مش بيرجع عاصم..عندك حق يامرات عمي انا عن نفسي لايمكن اتخلى عنها ابدا ارادت شيماء الكلام لكن قاطعها دخول عايدة سلمت عليهم وجلست ونظرت ل عاصم..كويس انك هنا عاصم..اصل مرات عمي كانت عايزاني بخصوص حاجة للمستشفى عايدة..مش مهم هي عايزاك في ايه المهم انك هنا ونظرت ل فيروز..انا جاية انهاردة عشان......... الفصل السادس في فيلا يحيى الجبالي دخل امجد صالة الفيلا وجد الخادمة سألهاعن يوسف واخبرته انه في غرفته ومعه صديقه صعد اليهم وطرق على الباب يوسف من الداخل..ادخل فتح الباب ودخل..السلام عليكم وسلم على يوسف واقترب من ياسين..الحمد لله على سلامتك يا بطل ياسين..الله يسلمك يا عمي الحمد لله جت سليمة وانا هنتهز الفرصة ان حضرتك هنا واطلب منك ايد ندى انا عارف انه مينفعش اطلبها لوحدي بس ان شاء الله الاسبوع اللي جاي عندي يومين اجازة هجيب ابويا ونطلبها رسمي وعايز اكتب الكتاب على طول ايه رأيك ياعمي ضحك امجد..دا انت مستعجل بقى ياسين..بصراحة ايوة مش هخبي عليك وهقدم على اجازة جواز ونتجوز على طول اول مايوافقوا على الاجازة امجد..خلاص زي ماتحب انا معنديش مانع هي موافقة ووالدتها موافقة يوسف..من الناحية دي اطمن هما موافقين امجد..خلاص على بركة الله يوسف..خلاص ياعمي وانا كمان معهم انا ورودينة امجد..مفيش مشكلة وببقى الفرح فرحين يوسف بفرح..ربنا يخليك لينا يا عمي امجد..ربنا يسعدكم طب واسيبكم وانزل اشوفهم تحت واسلم على والدتك وندى لسة ماشوفتهمش يالا سلام عليكم يوسف/ياسين..وعليكم السلام .................. في الحديقة بعد ان دخلت عليهم عايدة وسلمت عليهم نظرت لفيروز ..انا جاية انهاردة عشان .....لم تكمل قاطعها امجد.(الذي آتى معها لكنه دخل واطمن على ياسين فهو عرف منها امس بعد عودتها من المشفى ان عاصم يريد الزواج من شيماء وهو ليس لديه مانع فهي مؤدبة واهلها ناس طيبين ويعرفهم جيدا وقضى معهم عمره كله وهي فتاة جميلة طبيبة ماهرة في تخصصها ولا يعيبها شئ ويعرف ان زوجته ارادت المجيئ عندما علمت ان عاصم سوف يذهب لزوجة عمه فهي تريده قبل الذهاب الى المشفى وهو يعرف ماتريد زوجته فعله هي ارادت ان تضع عاصم امام الامر الواقع وتطلب له ندى لزواج)..احنا جاين نطمن على ياسين خطيب ندى هو طلبها امبارح من يوسف وطلبها دلوقتي مني وانا وافقت لما عرفت من يوسف ان ندى موافقة قامت ندى بسرعة واحتضنت عمها ..ربنا يخليك ليا يا عمي ربط على ظهرها بحنان ..ويخليكي ليا يا قمر ربنا يسعدك سلم على فيروز..ازيك يا مرات اخويا فيروز بسعادة..الحمد لله بخير انت عامل ايه دلوقتي امجد..انا كويس الحمد لله الف مبروك وربنا يتمم بخير ونظر ل شيماء وعاصم..و عقبال الباقين واخلص منهم مد يده ل شيماء..ازيك يا دكتورة شيماء عاملة ايه شيماء بسعادة من كلامه ..كويسة الحمد لله حضرتك عامل ايه وبلاش دكتورة دي مش انا زي ندى ورودينة ولا ايه امجد بأبتسامة..طبعا يابنتي انتي زيهم بالضبط وغلاوتك من غلاوتهم ثم اقترب وهمس لها ..بس انت غلاوتك زيادة اصلك هتأخدي الحتة الشمال والحنية كلها ونظر ل عاصم شعرت براحة كبيرة من كلامه وانه يعرف وسعيد بهذا الارتباط ..ربنا يخليك لينا يارب يديك الصحة والعافية غضبت عايدة من كلام زوجها وانه قاطعها قبل تنفيذ ماتريد فأرادت تغير خطتها قليلا..تعالي ياندى عايزاكي وقامت من مكانها وقامت ندى ايضا وذهبا بعيدا عنهم عاصم ينظر لوالده وهو يتكلم مع شيماء ورأى السعادة مرسومة على وجهها شعر بفرحة كبيرة فوالده معه وسوف يقف بجانبه ويحاول ان يقنع والدته لكنه اراد المرح..في ايه ياحاج ماتسمعونا بتقولوا ايه امجد بضحك وضع يده على كتف شيماء يحاوطها وضمها قليلا له..وانت مالك ماتدخلش بينا صح ياشيمو ضحكت ..طبعا صح عاصم بزعل مصطنع ..بقى كدا ماشي وعقد يداه امام صدره فيروز بضحك..لأ محدش يزعل عصومة ونظرت ل شيماء شيماء ابتعدت عن امجد..هو انا اقدر ازعله امجد..كدا بعتيني في لحظة فيروز ..خلينا نقول ل امجد على اللي عايزة اعمله في المستشفى ونشوف رأيه ايه وحكت له عن فكرتها امجد سعيد بكلام زوجة اخيه..دي احلى فكرة ربنا يرحمه يارب وتعيشي وتفتكري خلاص شوفوا هتعملوا ايه ياولاد واهتموا بالعمليات لان في ناس كتيرة محتاجة تعمل عمليات ومعندهاش تكلفة العملية عاصم..حاضر انا هعمل دعاية عن الايام المجانية ونشوف نقدر نعمل ايه ونظر ل شيماء..يالا بينا احنا اتأخرنا اوي شعرت بالاحراج انها تذهب معه لاحظ امجد ذلك ..روحي يابنتي معه ولما تروحي بلغي حمدي اني هاجي اطلبك منه ونعمل فرحكم كلكم مع بعض ايه رأيك بس هستنى عريس ندى لما يجيب ابوه لانه هو غريب لكن احنا اهل في بعض فرحت شيماء بكلمةاحنا اهل ..حاضر يا عمي هبلغه السلام عليكم فيروز/امجد..وعليكم السلام ذهب عاصم وشيماء فيروز..بس تفتكر عايدة هترضى امجد..انا هحاول اضغط عليها فيروز..بس انا خايفة توافق لكن لما شيماء تعيش معاكم تتعبها امجد..ما انا هقول لها لو متعاملتش معها كويس انا هشتري له بيت ويسكن لوحده وهي حرة فيروز..ربنا يهديها دي شيماء كويسة وتربية ايدينا وعارفنها كويس امجد..ربنا يقدم اللي فيه الخير ............... في جانب الحديقة الاخر تمشي ندى بجانب زوجة عمها توقفت عايدة ونظرت ل ندى..هو ازتي موافقة على العريس دا ياندى ندى..ايوة يامرات عمي ليه بتسألي عايدة بمكر..ابدا اصل عاصم كان عايز يتقدم ليكي بس مكسوف نظرت لها نظرة مطولة تحاول ان تقرأ افكارها فهي تعلم جيدا ان عاصم يحب شيماء وهو يعلم انها تحب ياسين لكن تفهم انها لعبة من زوجة عمها لابعاد شيماء عن عاصم فردت عليها...عاصم عايز يتجوزني ازاي دا اخويا زي يوسف بالضبط وانا بالنسبة له زي رودينة لم يعجب عايدة كلامها واتجهت لزوجها بغضب..يالا ياامجد ولا انت قاعد فيروز..خليكم نتغدا مع بعض عايدة بحدة..لا مرة تانية وذهبت هي وزوجها وهي تكاد تنفجر من الغضب نظرت فيروز لها وهي تذهب وتبتعد..مالها مرات عمك انتي زعلتيها ندى..ابدا ياستي دي وحكت لها ماقالته لها فيروز..انا عارفة عايدة مش هتستسلم بسهولة هي مش عايزة شيماء مش عارفة ليه ندى..ربنا يهديها يالا اروح انا اشوف شغلي سلام يا قمر ................. في فيلا امجد دخلت عايدة وهي غاضبة وصوتها عالي وزوجها خلفها لم يرد عليها دخلوا وجدوا رودينا لم تذهب لعملها بعد رودينا..في ايه مالك يا ماما انتوا كنتوا فين امجد..كنا في بيت عمك بنطمن على ياسين خطيب ندى رودينا بفرح..واااااو هو خطبها عايدة بغضب..ماتقولش خاطبها هو طلبها وبس رودينا بأستغراب..وايه المشكلة عايدة..المشكلة ان البيه اخوكي عايز يتجوز شيماء رودينا بفرح اكبر..شيمو الف مبروك والله برافو عليك ياعاصم انا كنت حاسة من زمان ان في حاجة بينهم من نظراتهم عايدة بغضب..انتي كمان انتوا عايزين تجننوني رودينا..في ايه يا ماما مالها شيماء عيبها ايه امجد..قوليلها يابنتي عايدة بعصبية..ماتغظنيش انت وهي يعني مش عارفين عيبها انها بنت الخدامة والسواق رودينا بصدمة من كلام امها..معقولة يا ماما يكون دا تفكيرك ودا رأيك فيها وبعدين دي دكتورة يعني زيها زي ابنك مفيش فرق ويوم ماتسيب المستشفى الف مستشفى تتمنى تشتغلها عايدة بصوت عالي..دا انتوا متفقين بقى انتي واخوكي رودينا...لو عاصم قال كدا عنده حق دي حقيقة عايدة بحدة..حقيقة مش حقيقة انا مليش دعوة يااما عاصم يأخد ندى يااما مفيش جواز انتي ويوسف اتسعت عيناها بزهول من كلام امها كيف لها ان تفعل هذا بهم ..ايه اللي بتقوليه دا ياماما ايه دخل دا بدا ياستي مش مهم انا ويوسف بلاش جواز لو دا هيريحك بس استحالة عاصم وندى يتجوزوا عايدة بسخرية..ليه بقى ان شاء الله ايه اللي يمنع رودينا..لان ندى طول عمرها شايفة عاصم زي يوسف بالضبط دا كمان عمرها مابصت عليه اي بصة حب ايام المراهقة حتى وهو دايما بيعتبرها اخته وصاحبته وكل اسراره معها تفتكري بعد دا كله ينفع انهم يتجوزوا انا مش فهماكي بصراحة وكمان دلوقتي ندى هتتخطب لياسين صاحب يوسف وهي موافقة وفرحانة عايدة..ياسلام ومين اللي قالك انها موافقة وفرحانة كمان رودينا..يوسف اللي قالي وهو اللي قالي انه طلبني من بابا وعايز فرح لينا كلنا ايه يمنع ان عاصم وشيماء يكونوا معنا عايدة بصوت عالي..انا قولت لأ يعني لأ وكلامكوا كله مش داخل دماغي ولا مقتنعة به وتركتهم وصعدت الى غرفتها نظرت رودينا ل ابيها..ليه دا كله يابابا امجد بتعجب ..والله ماانا عارف يابنتي مع ان جدك كان شغال عندنا في الشركة وانا شوفتها وحبتها وعمر امي ماقالت لها كلمة تزعلها واهي اسأليها رودينا..انا عارفة بس مش فاهمة ليه كدا لو ندى اتجوزت عاصم هما الأربعة قلبهم هيتكسر امجد..انا هحاول اقنعها وربنا يهديها رودينا..يارب طب انا همشي عشان اتأخرت يالا سلام عليكم امجد..وعليكم السلام خلي بالك من نفسك ............... في غرفة عايدة دخل امجد وجدها تجلس على كرسي الهزاز وتهز بعصبية نظرت له بغضب..لو جاي عشان تقنعني فوفر كلامك احسن نظر لها ببرود..بلاش تخسري ابنك انتي عارفة عاصم كويس وعارفة انه لو مااتجوزش شيماء مش هيتجوز وممكن كمان يسافر ويسيب البلد كلها وممكن يأخدها ويسافر وممكن مايسافرش ويتجوزها هنا ويبعد عنك وتعيشي محرومة منه وهي ممكن تكون له الزوجة المحبة والاخت والصديقة وكمان ممكن تكون ليه الام الحنونة اللي تأخد في حضنها وتخاف عليه من الهوا (نظرت له وارتخت علامات الغضب على قسمات وجهها وظلت تفكر ايعقل ان ابنها ممكن ان يتخلى عنها ويفعل هذا )انا جاي افهمك كويس الوضع واللي ممكن يحصل وانتي حرة فكري كويس لان للاسف في كل الاحتمالات انتي اللي هتخسري ابنك الوحيد وانا لو شايف ان اختياره غلط كنت عارضت ووقفت قصاده لكن اختياره كويس جدا يبقى ليه نقف في طريق سعادته وخرج وتركها واغلق الباب خلفه ظلت تنظر على الباب دون اي تعبير ................ مرت الايام لا جديد فيها سافر ياسين للاسكندرية فجرا في يوم اجازته حتى يصل في موعد مبكر حتى يتمكن من العودة ومعه والده في نفس اليوم *** في فيلا عمر المنشاوي دخل ياسين وجد والده يجلس وحيدا على طاولة الطعام ياسين..السلام عليكم عمر بفرحة وقف عن مكانه واحتضن ابنه بشدة فهو يشتاق اليه ..وعليكم السلام ايه المفاجئة الحلوة دي الحمد لله على السلامة لم يبادله ياسين شدة العناق وابتعد عنه وسلم عليه ببرود..الله يسلمك انا جيت بدري عشان عايز حضرتك في موضوع مهم عمر..موضوع ايه طب اقعد افطر الاول وبعدين نتكلم ياسين..لأ انا فطرت في الاستراحة اتفضل حضرتك كمل اكلك عمر ..طب اشرب معايا القهوة هز ياسين رأسه بإجاب طلب عمر من الخادمة ان تحضر لهم القهوة في الحديقة عمر..تعالا نقعد في الهوا خرج والده وهوخلفه الى الحديقة حيث يوجد طاولة خشبية وكراسي جلس مقابلا لوالده عمر..ها ياسيدي ايه الموضوع المهم اللي عايزني فيه ياسين..انا عايز اتجوز عمر بفرح..بجد ياحبيبي الف مبروك دا اليوم اللي ياما حلمت به ان يكون عندي عيلة عايشة معايا ويكون عندي احفاد العب معهم ياسين ببرود..بس احنا هنعيش في الصعيد مكان شغلي تغير وجهه عمر للحزن..ليه يابني ماانا اقدر انقلك وتعيش معايا هنا انت ومراتك ياسين..معلش انا مرتاح في شغلي ومش بفكر اتنقل هز عمر رأسه بحزن..زي ما تحب والعروسة عارفة انك هتأخدها الصعيد ياسين..هي اصلا من هناك دي ندى اخت يوسف صاحبي ماحضرتك عارفه عمر..ايوة افتكرت مش دا صاحبك من ايام الجامعة اللي كان بيجي معاك هنا لما يكون عندكم اجازة يوم ياسين..ايوة هو هما من عيلة كبيرة في الصعيد وعمه امجد الجبالي وهو عارف حضرتك وعندهم شركة كبيرة هناك عمر..ايوة اسمع بيهم هما سمعتهم كويسة جدا وحتى لو كانت فقيرة مش مهم اهم حاجة عندي سعادتك ياسين..طب ممكن تجهز نفسك عشان نلحق نسافر عمر بأستغراب..نسافر دلوقتي دا انت ملحقتش ترتاح من السفر ياسين..مش هينفع لازم نسافر عشان انا معنديش غير انهاردة وبكرة اجازة وحضرتك هتبات معايا وبكرة كتب الكتاب وهقدم على اجازة جواز وهبقى ابلغ حضرتك بالميعاد عشان تحضر الفرح وتعزم اي حد تحب تعزمه لم يعرف كيف يرد على ابنه فهو من بعد عنه في صغره ولم يشعره بحنانه عليه وكبر وهو يرى جفاءه مع والدته فكيف له ان يحبه ويتعلق به قام من مكانه..طب مش هتأخر عليك ذهب وظل ياسين يتابع فيه حتى دخل الفيلا ياسين لنفسه..ليه ماكنت عاملته كويس رد على نفسه..مش قادر حاسس انه شخص غريب عني وطول عمري علاقتي به مش علاقة اب وابنه تنهد بضيق بعد قليل وجد والده يحمل حقيبة صغيرة ..هنركب مع السواق انت اكيد تعبان من السفر ياسين..لأ انا هركب عربيتي وحضرتك اركب مع السواق بلع عمر غصة في قلبه الهذا الحد ابنه لايتحمل الجلوس بجانبه لمدة طويلة ..وليه دا كله ياسين..اصل انا مش هقدر ارجع معاك عندي شغل وعربيتي محتاجها هناك ركب كل واحد منهم سيارته وبعد وقت طويل وصلوا الى شقة ياسين ..الحمد لله على السلامة انا جبت معايا اكل عمر بحزن من معاملة ابنه الجافة..انا مش جعان انا عايز ارتاح ياسين ..طب ارتاح شوية وبعدين نروح تتعرف على ندى وعيلتها عمر..حاضر ربنا يسعدك ويفرح قلبك ودخل الى الغرفة التي اشار له ياسين ان يدخلها واخذ حقيبته معه اتصل ياسين على يوسف ليخبره انه عاد ومعه ابيه وسوف ياتي ليتعرف والده عليهم واتفق معه يوسف انه سوف يخبر عمه ليتعرف على والده دخل ياسين اغتسل ولبس ملابس انيقة وانتظر والده الذي لم يستطيع النوم والراحة واغتسل هو الاخر وابدل ملابسه ببدلة انيقة تليق بسنه ومكانته ................ بعد ان اغلق الهاتف مع صديقه اتصل بعمه واخبره طرق باب غرفة اخته..يالا ياندى ياسين جاي هو وابوه يالا ياماما خرجت ندى ومعها امها ..انا جاهزة ضحك ونظر لهم ..ياخواتي قمرين هي مين العروسة ضربته فيروز بخفة وضحكت على كلامه نزلوا للاسفل لاستقبال ياسين ووالده بعد قليل جاءت الخادمة لتخبرهم بمجيئهم يوسف..دخليهم بسرعة وماهي الا ثواني دخل ياسين وخلفه والده سلم ياسين على يوسف الذي كان واقفا لاستقبالهم وسلم يوسف على عمر ورحب به فهو يعرفه وتقدم ياسين وسلم على ندى وخلفه والده الذي رحبت به كثيرا وبعدها سلم ياسين على فيروز وقبل يدها ورفعت فيروز عيناها لتسلم على والده وما ان تلاقت اعينهم فيروز..عمر عمر..فيروز الفصل السابع في فيلا يحيى الجبالي بعد ان دخل ياسين ووالده وسلموا على يوسف وندى وسلم ياسين على فيروز وقبل يدها ورفعت فيروز عيناها لتسلم على والده وما ان تلاقت اعينهم تغير وجهها للون الاحمر من شدة الغضب والحزن ..عمر ما ان رأها شعر ان الزمن رجع للخلف وانها لم تتغير وقال بأسف..فيروز فيروز بصوت عالي..انت ايه اللي جابك هنا وعايز ايه اتسعت عيناي يوسف وندى وياسين من الصدمة والدهشة والاستغراب فهم لاول مرة يرأو فيروز بهذا الغضب وهذا الانفعال اول مرة يكون صوتها عالي لهذا الحد عمر بأسف وحزن..انا اسف سامحيني انا دورت عليكي كتير عشان اعتذرلك تملكها الغضب الذي لاتملك السيطرة عليه وظهر كل صغط السنين وألمها ومرها وعذبها وقالت بصوت عالي وانفاس متقطعة ..اسف اسف على ايه رد عليا اسف انك اتخليت عني ولا اسف عشان كسرت قلبي ودوست عليه ولاعشان بسببك عيشت حزينة من غير قلب متعذبة سنين وعذبت كل اللي حوليا انا ضيعت اجمل سنين عمري بسببك انا بكرهك وعمري ماهسامحك ولاعايزة اشوف وشك تاني قالتها بصراخ ونظرت ل ياسين وقالت بصوت ضعيف من شدة الصراخ والالم والحزن..دا ابوك من بين كل الملايين دي يطلع دا ابوك انا لايمكن اوافق وارمي بنتي ليكم وظلت تصرخ اكيد انت زيوه معندكش قلب هتطلع زيوه وفجأة سكتت وسقطت مغشي عليها ندى بصراخ..ماما اسرع يوسف وحمل امه ووضعها على الكنبة وهو مازال تحت تأثير الصدمة اما ياسين شلت الصدمة اطرافه لم يستطيع ان يتحرك من مكانه ولا خطوة واحدة فأحلامه باتت مستحيلة فوالده لم يدمر طفولته فقط بل دمر مستقبله ايضا التفت إلى والده وعيونه تكاد تخرج من مكانها من شدة الغضب لم يتكلم نكس والده رأسه لم يستطيع ان ينظر في عيناه وخرج في هدوء خرج خلفه فكيف يبقى بعد ماحدث ............... خرج وهو لا يفهم شئ اقترب منه والده..انا اسف سامحني ياسين بصوت متحشرج..انت فعلا عملت فيها كدا معقولة انت اللي كانت بتتكلم عنه هز رأسه بحزن شديد..ايوة انا شد ياسين شعره واخذ يلف حول نفسه من شدة الغضب..ازاي انت كدا انا مش فاهم بتأذي كل اللي يقرب منك يعني مش بس انا وامي وجدتي فاطمة اللي دايما نظرات الحزن والالم كانت في عينيها كل ماتبص لك وكمان ماما فيروز حرام عليك انا ماصدقت لاقيت دفء الاسرة والحنان في حضنها وبتخاف عليا زي يوسف بس من الواضح ان ضحاياك كتير ياعمر بيه صدم عمر من كلام ابنه فلم يستطيع الرد عليه فكل كلمة قالها صحيحة وضع يده في جيبه واخرج مفتاح شقة ياسين فهو كان يعرف انه سوف يرجع الشقة بمفرده لان ياسين سيظل مع عروسته ولهذا جاء مع السائق وجاء ياسين بسيارته اعطى له المفتاح في هدوء دون اي كلمة وركب السيارة مع السائق ورحل ما ان ركب السيارة اغمض عيناه ورأى كل ماحدث كأنه شريط سينما يمر امام عيناه كأنه حدث امس نظر ياسين للمفتاح في يده وضغط عليه بقوة حتى جرح يده وهولايشعر ونظر في اثر السيارة وهي تبعد حتى اختفت تماما ثم التفت ونظر للفيلا فهو يود الاطمئنان على فيروز فهو يشعر انها فعلا امه لكنه يخشى من ردة فعلها عندما تراه مرة اخرى دخل بخطوات بطيئة ثقيلة وسمع كل شئ...... ............... قبل قليل داخل الفيلا بعد خروج عمر وياسين بعد ان وضع يوسف امه على الكنبة نظر لها نظرة حزن على حالها ونظرة غضب في نفس الوقت فأصعب شئ على الرجل ان يعرف ان امه كانت على علاقة برجل اخر غير والده..ازاي كانت تعرفه وازاي اتخلى عنها وكسر قلبها انا هتجنن يعني حزن امي دا كله كان عشان عمر سبها مش عشان موت ابويا ندى بدموع..مش وقت الكلام دا روح جيبلي شنطتي من اوضتي بسرعة اسرع يوسف في خطواته وصعد السلم ونزل في ثواني لايشعر بالتعب لكن يريد ان تستيقظ بسرعة ويعرف كل شئ اعطي الحقيبة لندى ..فوقيها بسرعة انا هكلم عمي اقوله ان ياسين اعتذر ووالده تعبان بدل مايجي يلاقي ماما كدا هزت رأسها بأيجاب دون كلام ودموعها تتساقط على خديها دون توقف اخذت حقيبتها وبدأت في عمل الازم اتصل يوسف بعمه وانتظر الرد وحاول السيطرة على نفسه فهو ضابط يستطيع التحكم في نفسه وغضبه يوسف بهدوء عكس ما بداخله..السلام عليكم امجد..وعليكم السلام انا عارف اننا اتأخرنا وانت بتتصل عشان تستعجلنا بس.. ... قاطعه يوسف..لأ ياعمي انا بتصل عشان اقول لحضرتك ان ياسين اتصل بيا وقالي نأجل الموضوع اسبوع ولا اكتر عشان والده تعبان مش هيقدر يجي ولما يشد حيله هيحدد ميعاد امجد..ماشي يابني زي ماتحب وانا هلغي مع المأذون والضيوف ماهو ماينفعش نكتب كتابك انت ورودينا وعاصم وشيماء واختك خطبها ابوه عيان يوسف براحة..كدا تمام ياعمي مع السلامة امجد..مع السلامة اغلق الهاتف مع عمه وعاد وجد امه فاقت وتبكي بشدة اقترب منها وهو في قمة غضبه ..انا عايز افهم كل حاجة ندى بتوسل..يوسف ارجوك اهدى شوية خليها ترتاح فيروز بصوت ضعيف وانفاس متقطعة من شدة البكاء..لأ انا هقول كل حاجة دلوقتي لما هحكي هرتاح بس اقبل ما اتكلم عايزة اقوللكم حاجة واحدة بس اني بحب يحيى الله يرحمه اوي وعمري ماخنته حتى بتفكيري ومن يوم ماتكتبت على اسمه عمري مافكرت في غيره شعر يوسف براحة كبيرة وبدأ يهدأ..طب بلاش تتكلمي دلوقتي وارتاحي شوية ندى..ايوة ياماما انتي ضغطك عالي واللي حصل دا شبه انهيار عصبي والانفعال مش كويس عليكي فيروز..لأ انا كويسة ولو حكيت هرتاح واخذت نفس عميق وقالت الحكاية هي اننا كنا ........ فلاش باك في منطقة شعبية في مدينة الإسكندرية توجد عمارة قديمة بها دكان للبقالة اسفلها وبها اربع شقق كل اثنين متقابلين في الشقة الاولى يسكن فيها محمد وزوجته امينة وهي حامل في شهورها الاخيرة في الشقة الثانية يسكن فيها محسن وزوجته فاطمة وابنه عمر ذو الاربع سنوات كانت فاطمة وامينة مثل الاخوات دائما مع بعض خاصة اذا كان الرجال في اعمالهم فمحسن يعمل سائق اتوبيس نقل عام اما محمد موظف في احدى المصالح الحكومية وكانت حياة الاسرتين عادية جدا مثلهم كمثل باقي الناس في هذه المنطقة وكانت الحياة هادئة وراضين بحالهم وبما قسم الله لهم في احد الايام كان محمد ومحسن في العمل وكانت فاطمة عند امينة فكل منهم قد انهت اعمالها المنزلية واعدت الطعام لزوجها وكانوا يشاهدون التليفزيون ويتكلموا ويضحكوا لكن عمر ينظر بأستغراب مرة ل امه ومرة ل امينة وكررها عدة مرات لاحظت امينة نظرات عمر لها..مالك ياحبيبي بتبصلي كدا ليه عمر ببراءة الاطفال..انتي بتأكلي كتير صح امينة بضحك..ابدا والله ليه بتقول كدا عمر..اصل بطنك كبيرة زي بابا بيأكل كتير ضحكت امينة وفاطمة عمر..اهو شوفتي بطن ماما صغيرة وانتي بطنك كبيرة فاطمة..لأ ياحبيبي هي عندها نونو في بطنها خاف عمر من امينة واختبئ خلف والدته امينة..مالك يا عمر خوفت ليه عمر..لتأكليني زي ما كلتي النونو ضحكت فاطمة..لأ ياحبيبي هي مش اكلتوه اي نونو بيكون في بطن امه لحد ما يكبر شوية وبعدين تولده عمر..يعني انا كنت في بطنك فاطمة..ايوة يا حبيبي عمر..طب وانا اتولدت ازاي ضحكت فاطمة وامينة فكيف تجيب على سؤال الصغير فاطمة..الدكتور فتح بطني وطلعك فهمت هز الصغير رأسه..طب هو بابا عنده نونو في بطنه ضحكت امينة وفاطمة بصوت عالي..دا لو سمعك هيزعل منك عمر ..ليه مش هو بطنه كبيرة فاطمة..لا ياحبيبي الرجالة مش بيكون عندهم نونو فهمت نظر عمر ل امينة ..طب هو النونو اسمه ايه امينة..لوكان ولد عمك محمد هيسميه مجدي على اسم ابوه فاطمة..طب لو بنت امينة..تصدقي مش عارفة احنا مفكرناش انها ممكن تكون بنت في هذه اللحظة سمعوا الولد الصغير في فيلم فيروز هانم الذي كانوا يشاهدونه وهو يقول فيروز نظرت فاطمة ل امينة..والله اسم حلو ايه رأيك امينة..اه والله خلاص لو بنت هسميها فيروز عمر ببراءة ..فيروزتي انا امينة ..خلاص ياسيدي واجوزها ليك وامسكت يد الصفير تصافحه فاطمة بضحك..ياسلام جواز كدا على طول امينة بمرح..في ايه انتي هتعملي علينا حمى من دلوقتي فاطمة..لا بس افرضي هي مرضتش ب عمر امينة..ليه ان شاء الله ماله عمر بكرة تشوفيه عريس زي القمر ضحكوا بصوت عالي فاطمة ..ياختي دي هتكون بنتك وانتي بدافعي على عمر امينة..هما الاتنين ولادنا ومفيش فرق بين عمر والنونو سواء كان ولد او بنت فاطمة..عندك حق وان شاء الله لو طلعت بنت تكون من نصيبك يابني مر شهرين دون جديد في شقة محمد ليلا امينة ببكاء..الحقني يامحمد اصحى مش قادرة حاسة اني هموت استيقظ من نومه سريعا..مالك ياامينة حاسة بأيه امينة..تعبانةاوي مش قادرة نظر محمد في ساعته ..ياااه دي الساعة ٣والدنيا شتا والمطرة نازلة مش هنلاقي مواصلات هوديكي المستشفى ازاي دلوقتي امينة ببكاء..طب روح خبط على فاطمة يمكن تعرف تتصرف قام محمد من مكانه مسرعا وذهب الى شقة جاره وطرق الباب في الداخل فاطمة ومحسن نايمين في وسطهم ينام عمر استيقظت فاطمة على صوت الطرقات ..ياساتر يارب ياترى مين جاي دلوقتي محسن يامحسن قوم الباب بيخبط محسن بنعاس..باب ايه اللي بيخبط نامي سمعوا صوت طرقات على الباب فاطمة..اهو سمعت قوم ياراجل شوف مين محسن..ياترى مين هيجي دلوقتي ايه الليلة اللي مش فايتة دي وقام وذهب الى الباب وقال بضيق..مين رد عليه محمد ..انا افتح يامحسن فتح بسرعة ..في ايه مالك محمد بتوتر..اصل امينة تعبانة ومش عارف اعمل ايه والدنيا بتشتي والوقت متأخر اوي ومش هلاقي مواصلات انا اسف والله عارف اني ازعجتكم بس شوف لو الست ام عمر تقدر تيجي تشوفها محسن..حاضر لحظة واحدة دخل سريعا وجد زوجته لبست عباءة وعليها حجاب فقد سمعت كلام محمد وذهبوا الى شقة محمد وتركوا باب الشقة مفتوح حتى يسمعوا صوت عمر اذا استيقظ دخلت فاطمة بسرعة الى غرفة امينة بينما ظل محمد ومحسن في الصالة في الغرفة فاطمة..مالك يا حبيبتي حاسة بأيه امينة بالم..مش قادرة تعبانة اوي فاطمة..طب انا هكلم ام عبدو دي ست كبيرة واكيد عندها علم بالحاجات دي اصبري شوية خرجت فاطمة مسرعة وصعدت الى اعلى كي تكلم ام عبدو التي تسكن معهم في نفس البيت فزوجها صاحب البيت وماهي الا دقائق ونزلت معها ام عبدو دخلت ام عبدو..السلام عليكم محمد/محسن..وعليكم السلام اتفضلي ياخالتي ذهبت فاطمة الى المطبخ لتحضر المياه الساخنة كما طلبت منها ام عبدو دخلت ام عبدو الغرفة ودخلت خلفها فاطمة بالماء الساخن محمد يتحرك في الصالة بتوتر محسن..ياعم اقعد خيلتني محمد..خايف عليها اوي يارتني وديتها المستشفى محسن..لو نزلت بها في الوقت دا كانت هتتبهدل ومش هتلاقي مواصلات ويمكن كانت ولدت في الشارع كنت هتعمل ايه لكن هي دلوقتي معها ام عبدو شاطرة وهتعرف تتصرف انت بس ادعي وقول يارب وان شاء الله تقوم بالسلامة محمد..يارب في هذا الوقت سمع محسن بكاء عمر ذهب ولفه بالبطانية وجاء به الى شقة محمد ظل محمد يدعي لزوجته وعمر ينظر لوالده ولمحمد ولايعرف مايحدث حوله ولايفهم شئ داخل الغرفة**** ظلت ام عبدو تدعو ربها وتقرأ بعض السور القرآن التي تحفظها بالرغم من كونها امراة بسيطة غير متعلمة لكنها تعلم جيدا ان وقت الشدة لا ملجأ الا الى الله قالت..بسم الله يالا يابنتي ساعدي نفسك وساعدي ابنك ولا بنتك ظلت تصرخ امينة من الالم الى ان اتاها فرج الله وسهل لها ولادتها امسكت ام عبدو البنت واعطتها ل فاطمة كي تكمل عملها وبعد وقت خرجت فاطمة بالبنت تحملها واعطتها ل محمد ..بسم الله ماشاء الله بنت زي القمر محسن ..الف مبروك تتربى في عزك محمد..الله يبارك فيك عقبال ماتخاوي عمر اخذ محمد البنت ودخل الغرفة وجد ام عبدو تقول لها خلي بالك من نفسك الدنيا برد ودفي نفسك كويس وخلي بالك من بنتك هي كمان دفيها كويس يالا فتكم بعافية محمد..الله يعافيكي يا خالتي ربنا يخليكي لينا انا مش عارف من غيرك كان حصل لها ايه ام عبدو..الف مبروك ياواد يامحمد تتربى في عزك وبلاش كلام اهبل انت زي عبدو ابني بالضبط يالا سلام عليكم محمد اقترب من زوجته ..الحمد لله على سلامتك امينة.بتعب..الله يسلمك انا عارفة انك كان نفسك في ولد بس معلش محمد..ايه الكلام دا الحمد لله دي زي القمر في الصالة*** محسن..مش يالا بقى اهي ولدت بالسلامة خلينا نروح ننام انا عندي شغل بدري فاطمة..طب اروح اشوفها لو عايزة حاجة ونمشي على طول عمر يمسك في عباءة امه ويجذبها..انتي عطيتي عمي محمد النونو انا ماشوفتش عايز اشوفه امسكته فاطمة..طب تعالا ندخل لخالتك امينة ونشوف النونو طرق على الباب محمد..ادخلي ياام عمر دخلت فاطمة وعمر..الف الحمد لله على سلامتك انا هروح دلوقتي ترتاحي واول مامحسن ينزل هاجي لك على طول اقعد معاكي امينة..الله يسلمك معلش تعبتك وقلقت جوزك من نومه فاطمة..متقوليش كدا دا احنا خوات وكلامك دا ازعل منه احنا ملناش غير بعض امينة..ربنا يخليكي ليا انتي اكتر من اخت ليا كادت فاطمة ان ترد لكن قاطعها عمر الذي يشد عباءتها ..عايز اشوف النونو فاطمة..صحيح العريس عايز يشوف العروسة ولا رجعتي في كلامك واتفاقك معه محمد نظر لزوجته بضحك..انتي كمان جوزتيها من قبل ماتتولد ونظر الي الصغير وحمله ..تعالا ياسيدي شوفها ووضعه بجانبها على السرير نام عمر على جانبه ووضع يده عليها يحضنها ..دي فيروزتي انا............ الفصل الثامن بعد ما عمر نام بجانب فيروز واحتضنها وقال..فيروزتي استغرب محمد من الاسم الذي قاله عمر نظر لزوجته ..هو عمر قال ايه حكت له امينة ماحدث في ذلك اليوم وعن اسم فيروز محمد..والله اسم حلو خلاص ياسيدي فيروزتك وماله دا اسم جميل فرحت امينة بالاسم وخرجت فاطمة وبالكاد خرج عمر فهو يريد البقاء مع الصغيرة ولا يريد تركها وخرج يبكي محسن..مالك يا عمر بتعيط ليه عمر..انا عايز فيروزتي وهما مش خلوني اخدها نظر محسن لزوجته..هو الواد دا بيقول ايه كادت ان ترد قاطعها صوت محمد الذي خرج خلفهم من الغرفة ..ابدا ياسيدي ابنك عايز يأخد فيروزته معه محسن..فيروزته دا ايه فاطمةبضحك..اصل محمد وامينة سموا البنت فيروز وابنك بيقول فيروزتي محسن..اه فهمت جلس على ركبته حتى يكون في مستوى عمر ..طب تعالا ننام وهي كمان تنام وترتاح وتعالا الصبح اقعد معها وقت طويل ايه رأيك ماشي هز الصغير رأسه بإجاب فحمله والده ونظر ل محمد..تصبح على خير خرج هو وزوجته دخل محمد غرفته واخذ بطانية ومخدة كي ينام على الكنبة التي في الغرفة امينة..بس انت كدا هتتعب من النومة دي محمد..لاتعب ولاحاجة اصل انا مش هعرف انام جانبها وهبقى قلقان اني انام عليها ولا اخبطها كدا احسن لحد ماتشد عودها شوية امينة..ربنا يخليك لينا محمد..ويخليكم ليا واطفء النور وناموا في هدوء مرت ايام كثيرة وشهور كثيرة وعمر لا يفارق فيروز ويخاف عليها ولايريد ان يلمسها احد ويبكي بشدة عندما تأخذه والدته كي يذهبوا الى شقتهم مرت سنتين على هذا الحال وعمر لايريد الذهاب الى المدرسة ويترك فيروز عمر ببكاء..انا مش عايز اروح المدرسة واسيب فيروز لوحدها في البيت فاطمة ..ماتخفش مااحنا معها انا وخالتك امينة وبعدين انت لازم تروح المدرسة عشان تبقى دكتور شاطر ولا مهندس وكمان عشان لما فيروز تكبر انت اللي هتوديها المدرسة لازم تروح انت الاول عشان تعرف الطريق وتبقى عارف كل حاجة صح عمر..ايوة صح خلاص انا اروح دلوقتي ولما تكبر تروح معايا ذهب الى شقة امينة قبل نزوله كي يرأى فيروز طرق على الباب فتحت امينة..اهلا عمر رايح المدرسة عمر نظر ل فيروز..انا هروح المدرسة ولما ارجع العب معاكي واوعي تنزلي الدكان لوحدك لأحسن تقعي وتتعوري فيروز..حاضل بس مس تتأخل واحتضنتها ونزل مر الوقت وذهبت امه كي تحضره من المدرسة وبعد عودتهم لم يريد ان يدخل شقتهم واراد ان يشوف فيروز فاطمة..يابني دلوقتي خالتك امينة مش فاضية بتعمل الاكل لعمك محمد وانا كمان عايزة الحق اعمل الاكل قبل ابوك مايجي عمر بعند..لأ اسلم على فيروز واشوفها لوعايزة تنزل الدكان انا وعدتها وطرق على الباب فتحت امينة..اهلا بالدكتور عمر عملت ايه في المدرسة عمر..المدرسة حلوة فيها ولاد كتير وبنات كتير امينة بضحك..ايوة ياعم معاك بنات حلوين عمر..لأ مش حلوين فيروز بس حلوة سمعت الصغيرة صوته وفخرجت من الغرفة تجري عليه واحتضنته ابعدها وفتح الشنطة واخرج شيكولاتة اصر على والدته ان تشتريها له صباحا فاطمة..انت ماكلتش الشيكولاتة عمر..لأ دي بتاعة فيروز ومدها لها اعطتها له مرة اخرى كي يفتحها لها وبالفعل فتحها لها قسمتها نصفين واعتطه نصفها ضحكت فاطمة..شكل اتفاقك معه هيطلع بجد امينة..ياريت ولا انتي مش راضية فاطمة ..لا ياختي وانا اكره ان ابني يأخد واحدة متربية على ايدينا وعارفين اصلها وفصلها وهي عارفنا وعارفة حالتنا يارب يسمع منك ويكبروا ويحبوا بعض ويخافوا على بعض مرت سنين اكثر وزاد تعلق عمر ب فيروز كما زاد تعلقها به ذهبت فيروز الى المدرسة كم كانت سعيدة لانه معها يعرفها كل شئ عادت فيروز من المدرسة مع عمر وهي تبكي كانت فاطمة تجلس مع امينة وتركوا باب الشقة مفتوح دخلت عليهم فيروز بهذا الشكل فاطمة بقلق..مالك ياحبيبتي بتعيطي ليه حد ضربك لم ترد وظلت تبكي امينة..طب بطلي عياط وقولي حصل ايه نظرت ل عمر بعيونها الباكية..عمر زعقلي فاطمة..ليه كدا ياعمر من امتى بتزعق لها عمر بغضب..اسألها عملت ايه فيروز ببكاء..انا معملتش حاجة والله العظيم فاطمة..طب معلش امسحي عيونك الحلوة دي واحكي لي اللي حصل عمر بغضب نظر ل امه..ماتقوليش عيونك الحلوة دي تاني نظرت فاطمة ل امينة..شكل الموضوع كبير طب احكولي عشان اعرف مين اللي غلطان مسحت عيناها..انهاردة في الفسحة جيه محمود وقالي هاتي كراسة الحساب عشان ملحقتش اكتب مع الابلة قولتله لما نطلع الفصل هديك الكراسة بس هو دا اللي حصل عمر..لا انتي كنتي واقفة بتضحكي معه فيروز..والله لا انا مش ضحكت معه انا قولت كدا وجيت وقفت جانبك وانت سألتني ليه بتكلمي الولد دا وانا قولت لك وانت روحت زعقت لمحمود وكنت عايز تضربه فاطمة..بس هو معملش حاجة دا طلب الكراسة بأدب وزع عمر نظراته بينهم..انا كنت هضربه عشان روحت اقول له ما يتكلمش معها لاقيته بيقول لصاحبه انا هأخد الكراسة من البنت اللي عيونها حلوة وشعرها ناعم وشاور عليها كتمت فاطمة وامينة ضحكاتهم امينة..لا الموضوع فيه عيون حلوة وشعر ناعم لا كدا عنده حق فيروز ..وانا عملت ايه عشان يزعق لي ويقولي لو كلمتي الواد دا تاني هضربك فاطمة..لا ياعمر ايه تضربها دي كمان هو في راجل يضرب بنت عمر..انا مكنتش هضربها انا بخوفها بس مرت سنين ووصلت فيروز للمرحلة الاعدادية وبدأت تشعر بتغير مشاعرها نحو عمر فهو اصبح طويل جسمه متناسق عيون سود وشعره اسود ناعم ووسيم بدات تنظر له نظرة اخرى لم تعد تراه الاخ والصديق وكانت كأي بنت تشعر بالخجل من نظراته لها كلامه معها وهو ايضا بدأ يراها فتاة كبيرة ناضجة جسمها متناسق بيضاء عيون عسلية تميل للاخضر شعرها بني طويل ناعم ولم يعد يراها تلك الطفلة الصغيرة وبدأت مشاعرهم تأخد اتجاه اخر وبدأ عمر في التمرد على حياته فهو يرى اصدقائه في المدرسة مستواهم افضل منه كان يكره البيت والمنطقة التي يسكن فيها في احد الايام وهو نازل مع فيروز للذهاب إلى المدرسة عمر بضيق..امتى بقى الواحد يسيب البيت دا والحتة دي ويسكن في مكان كويس فيروز بزعل من كلامه..ليه بتقول كدا ماله البيت ومالها الحتة ماهي كويسة وانت احسن من غيرك عمر بسخرية..احسن من غيري في ايه فيروز..عندك بيت مقفول عليك وعندك اهل بيحبوك ومش حرمينك من حاجة على قدر مستطعهم عايز ايه تاني نظر لها بحب..هما بس اللي بيحبوني شعرت بالخجل من كلامه ولم ترد واحمر وجهها عمر ..ماتردي هما بس فيروز..انا مش فاهمة انت تقصد ايه عمر..قصدي.....سكت قليلا ..فيروز انا بقالي فترة عايز اسألك فيروز ..تسأل عن ايه عمر..بصي بصراحة كدا انا عايز اعرف انا بالنسبة ليكي ايه فيروز بخجل..عمر انت.....سكتت لم تستطيع اكمال جملتها نظر لها بأبتسامة رائعة..افهم من كدا انك حاسة باللي انا حاسس به ياروح عمر (كاد قلبها ان يخرج من مكانه عندما سمعته يقول انها روحه وهذا يعني انه يحبها كما تحبه )ماتردي عليا يافيروزتي ضحكت عندما سمعته يقول هذا الاسم فهي لم تسمعه يناديها به منذ ان كانوا اطفال عمر..بتضحكي على ايه فيروز..ابدا اصل الاسم دا ليك سنين مش بتناديني به عمر..بصراحة كنت بتحرج اناديكي به بس خلاص من هنا ورايح مش هنادي عليكي غير به ايه رأيك فيروز بسعادة..ماشي عمر..طب انتي توهتيني ومردتيش عليا على فكرة فيروز تدعي عدم الفهم..ارد على ايه بس عمر..يعني مش فاهمة فيروز..بطل ياعمر انت بتكسفني اوي عمر بضحك..ياخواتي على حبيبي اللي بيتكسف فيروز بخجل..عمر بطل كلامك دا عمر بخبث..هو انا قولت حاجة فيروز ببراءة وعدم تفكير..قولت روح عمر وقولت فيروزتي وقولت ياخواتي على حبيبي....... قاطعها عمر..قوليها كدا تاني فيروز بأستغراب..هي ايه اللي اقولها تاني عمر..حبيبي انتبهت لما قالت واحمر وجهها ..طب يالا بقى احنا بقلنا ساعة على السلم وهنتأخر على المدرسة يالا يا أستاذ عمر بسعادة..يالا ياقلب الاستاذ انزلي كان اسعد يوم في حياتهم فهو اليوم الذي اعترف كل منهم بحبه للاخر مرت عدة شهور وتوفى والد عمر وكان المعاش لا يكفي شئ وبدأ عمر بالبحث عن عمل كي يستطيع توفير بعض النقود التي تساعد في مصاريف البيت مما زاد من تمرده وكرهه لحياته فكل اصحابه يعيشون حياة سهلة اما هو في الصباح في المدرسة فهو في الثانوية ويريد الحصول على مجموع لدخول الجامعة وبعد المدرسة يعمل في مخبز وبعد ان يغلق المخبز في العاشرة مساءا يذهب للبيت للاكل والدراسة ويتأخر في النوم ويستيقظ ويذهب للمدرسة وهو متعب واستمر به الحال ونجح ودخل الجامعة بالرغم من مجموعه الكبير الا انه دخل كلية التجارة لان الكليات الاخرى تحتاج الى مصاريف كبيرة وكان متفوق في دراسته محبوب بين زملاءه ودكاترة الجامعة فالكل يعرفه وعلم ان احد الدكاترة عنده شركته الخاصة فذهب الى مكتبه وطرق على الباب عمر..صباح الخير يا دكتور الدكتور..صباح الخير يا عمر عامل ايه عمر..الحمد لله بخير انا كنت محتاج من حضرتك خدمة بصراحة انا بدور على شغل عشان اقدر اكمل تعليمي انا والدي متوفي والمعاش يدوب بيكفي المصاريف الضرورية فلو ممكن ...... الدكتور..ولايهمك انت طالب متفوق وانا بحبك زي ابني تعالا الشركة عندي هشغلك محاسب تحت التمرين ايه رأيك عمر بفرح..شكرا ليك يادكتور انا مش عارف اشكر حضرتك ازاي ربنا يخليك الدكتور..مفيش شكر ولاحاجة انت تستاهل اكتر من كدا بس مش عايز الشغل يأثر على مستواك في الدراسة وكمان بعد ماتتخرج ان شاء الله هتشتغل محاسب في الشركة ويكون عندك شهادة خبرة عمر..انا مش عارف اقول ايه لحضرتك الدكتور..ماتقولش حاجة وتوريني همتك يالا روح محاضرتك عمر..ان شاء الله اكون عند حسن ظن حضرتك ............ في شقة فاطمة دخل عمر وهو في قمة سعادته فأحلامه بدأت تتحقق فالعمل هذا سوف يفتح له ابواب كثيرة عمر بسعادة..السلام عليكم فاطمة..وعليكم السلام ياحبيبي مالك ايه السعادة دي كلها حكى لوالدته ماحدث وانه حصل على وظيفة في شركة فاطمة..ماشاء الله ربنا يفتحلك ابواب الخير ويوسع رزقك واشوفك احلى عريس عمر بأبتسامة..طب بما انك فتحتي الموضوع دا فاطمة..موضوع ايه عمر..انتي مش قولتي اشوفك احلى عريس انا عايز اخطب فيروز فاطمة بسعادة كبيرة..و دا احلى خبر يالف نهار مبروك دا يوم المنى ياحبيبي ثم نظرت له ..انت بتحبها هز رأسه بإجاب..ايوة بحبها اوي فاطمة بفرح..ربنا يسعدكم خلاص هكلم امينة وهي تكلم محمد ونروح نطلبها وبالفعل كلمتهم وذهب عمر ووالدته لطلب يدها ............... في شقة محمد دخلت فاطمة وعمر وسلموا عليهم وجلسوا فاطمة..اومال فين العروسة ونادت بصوت عالي..فيروز انتي مكسوفة مني خرجت فيروز بخجل ترتدي فستان بسيط لكنه يناسبها انيق عليها وعليه حجاب جميل سلمت عليهم فاطمة..بسم الله ماشاء الله على بنتي الحلوة تعالي اقعدي جانبي هنا يامرات ابني جلست بجانبها وهي تشعر بالخجل ووجهها احمر فاطمة ل عمر..تتكلم انت ولا اتكلم انا عمر..اتكلمي انتي فاطمة..بص يأبو فيروز وانتي كمان ياامينة قبل اي حاجة احنا اهل واخوات وانا جاي اخطب فيروز بنتي لعمر ابنكم وهو عايز يكتب الكتاب والجواز بعد ما تدخل الجامعة وتكمل وهي مراته امينة..طب افرضي حملت وهي لسة بتدرس فاطمة..وماله ياريت هو انا وانتي ورانا ايه لما نشيل ونربي بدل العيال مايقعدوا كل دا محرومين من بعض واكيد انتوا عارفين انهم هيقعدوا معايا في الشقة لحد ما ربنا يوسعها عليه يجيب شقة امينة..وليه شقة ماهو يبقى جانبنا احسن وانتي انا عارفة هتعملي فيروز ازاي دي بنتك فاطمة..ربنا يعلم معزتها عندي زي عمر واكتر ونظرت ل محمد..هاا ياابو فيروز ماقولتش حاجة ياخويا محمد..هقول ايه وانتي وهي قولتوا كل حاجة خلاص على بركة الله انا مش هلاقي احسن من عمر دا تربية ايدينا وعارفين اخلاقه كويس عمر..ربنا يخليك لينا يا عمي وقرأوا الفاتحة اعطت فاطمة علبة صغيرة ل عمر فتحها واخرج منها خاتم ليس كبير لكنه انيق والبسه ل فيروز ومال على اذنها يهمس لها..مبروك عليا ضحكت فيروز..الله يبارك فيك قبلت فاطمة عمر وفيروز وباركت لهم وبالمثل امينة ومحمد وتعالت الزغاريد وعرف الشارع كله ان عمر خطب فيروز........... الفصل التاسع مرت الايام وعمر يعمل في وظيفته بجانب دراسته وفيروز تجتهد في دراستها في تريد ان تدخل الجامعة وتفرح والديها فهم يضعوا عليها امالهم وكل عطلة ل عمر يأخذ فيروز ويتمشوا في احد الايام وهم يتمشوا على الكورنيش نظر عمر ل احد العمارات الكبيرة عمر..ياسلام لو الواحد يسكن هنا فيروز..وشقتنا مالها بس عمر مقلدا صوتها..وشقتنا مالها بس انتي مقتنعة بالكلام اللي بتقوليه دا فيروز..ايوة مقتنعة هما اللي عايشين هنا احسن مننا في ايه عندهم ايه مش عندنا عايشين في شقة احنا كمان عايشين في شقة عندهم عيلة احنا كمان عندنا عيلة عيالهم شاطرة في الدراسة احنا كمان الحمد لله ممكن تقول هما احسن مننا في ايه عمر بتهكم..عندهم اهم حاجة في الدنيا ومش عندنا(نظرت بتساؤل)ايوة عندهم الفلوس وعايشين مرتاحين نظرت له ..وانت تعبان في ايه احمد ربنا انت متفوق في دراستك وشغال في شركة ولما تتخرج هتشتغل في وظيفة اعلى واحسن ومرتب اكبر ومستقبلك انت تقدر تبنيه وتخليه احسن لازم نتعب عشان نحس بطعم الراحة لو مادقتش المر عمرك ماتحس بطعم الحلو عمر بسخرية..يعني هو لازم التعب والمر مينفعش نعيش في الراحة والحلو انا لو الاقي اي طريق يخليني غني مش هتأخر نظرت له بخوف من كلامه هو فعلا مستعد لفعل اي شئ ليصبح غني ..انت قصدك ايه عمربضحك..انتي مال وشك جاب الوان كدا فيروز..خوفت من كلامك وانك ممكن تعمل اي حاجة عشان تبقى غني عمر..لأ ياحبيبتي انا فعلا نفسي ابقى غني بس اكيد مش بالطريقة اللي وصلتلك يعني مش هسرق ولا اختلس ولا اعمل اي حاجة حرام فاهمتي فيروز براحة..اه ريحت قلبي كدا تمام ربنا يرزقك وتحقق احلامك وتبقى غني وعندك فلوس كتير لو دا هيسعدك عمر..يااااه لو دا يحصل دا انا ابقى اسعد واحد في الدنيا مرت الايام ونجحت فيروز في الثانوية ودخلت كلية الصيدلة فهي كانت تود ان تكون دكتورة لكن عدد سنواتها كثيرة وتحتاج الى مصاريف كثيرة ولتحقيق حلمها دخلت كلية الصيدلة (تخرج عمر وهو يعمل محاسب في الشركة كما وعده الدكتور )اتفق عمر مع فاطمة وامينة على اقامة حفلة بسيطة لفيروز بمناسبة نجاحها ويريد ان يفاجئها فاحضر تورتة وعصير وشيكولاتة وذهب معها ليحضر لها هدية وفي نفس الوقت يبعدها حتى تتمكن فاطمة وامينة من ترتيب كل شئ فيروز بأستغراب..هو احنا رايحين فين عمر..تعالي بس وانا هفهمك وتمشوا حتى وصلوا لمحل لبيع الفضة وقف ينظر على الاشياء المعروضة فيروز..انت بتبص على ايه هنا عمر..عايز اجيب هدية للقمر بتاعي فيروز بفرحة..بجد هتجبلي هدية عمر بحب..ايوة هو انا عندي غير قمر واحد يالا اختاري عايزة ايه ظلت تقلب نظرها بين المعروضات الى ان وصلت لما تريده هي دائما كانت تود ان تلبس سلسلة بها اسمه نظرت له بحب..اهي اللي انا عايزاها واشارت له على ما تريد نظر لها بحب عندما رأى ما تريد ..هي دي اللي انتي عايزها بس دي صغيرة فيروز..لأ دي اجمل حاجة دي حلوة اوي نظر لها بحب اكبر وتاهه في عيناها ..بس دي مافهاش غير عمر لاوردة ولارسمة فيروز..عجباني وبعدين انت قولت اختاري وانا اخترت عمر بخبث..يعني انتي مش عايزة غير عمر ابتسمت إبتسامة رائعة وهزت رأسها بمعنى نعم امسك يدها ..طب تعالي ياقلب عمر ودخلوا الى المحل واشترى لها مااختارت ووضعها البائع في علبة ورجعوا البيت وجدوا الباب مفتوح وهدوء وظلام قالت..عمر في ايه دخلت تنادي ..ماما انتي فين بابا لم يرد عليها احد وضعت يدها على مفتاح الضوء وما اضاءت الصالة حتى رأت الزينة والتورتة والحلويات والشيكولاتة والعصير على طاولة صغيرة نظر لها وهمس بصوت واطي..لو كنت اقدر كنت عملت ليكي احلى واكبر حفلة ياحبيبتي نظرت له بفرحة كبيرة وعيونها لمعت ..دي احلى حفلة ربنا يخليك ليا يا عمري عمر..انتي قولتي ايه فيروز بخجل..قولت ربنا يخليك ليا عمر..ياايه فيروز زاد احمرار وجهها..بطل ياعمر عمر..والله ماانا سيبك الا لما تقولي فيروز بصوت هادي ناعم..ياعمري عمر..دا انتي اللي عمري وحياتي كلها فاطمة..انت ياخويا انت وهي بتتوشوشو بتقولوا ايه فيروز..هاا ولا حاجة ياخالتي انا كنت بقول ان كان مسربني عشان تحضروا كل دا فاطمة..طبعا ياحبيبتي هو احنا عندنا كام فيروز الف مبروك يابنتي وعقبال الشهادة الكبيرة فيروز..يارب ياخالتي ادعيلي ربنا يوفقني فاطمة..ربنا معاكي ياحبيبتي امينة احتضنتها..الف مبروك ياحبيبتي فيروز بزعل مصتنع..كدا يا ماما ماتقوليش لي امينة بضحك..وانا مالي ياختي عمر هو اللي وصاني عشان يعمللك مفاجأة عمر..ايوة انا اللي قولتلها محمد..الف مبروك يابنتي ربنا يوفقك ويسعدك اخرج عمر العلبة من جيبه فاطمة/امينة..ربنا يخليك لها ياحبيبي ضحكت فاطمة وامينة لانهم قالوا نفس الجملة في نفس الوقت فتح عمر العلبة واخرج منها السلسلة ونظر ل محمد..تسمحلي ياعمي البسها لها محمد..لبسها يابني ماهي على اسمك من يوم ماتولدت فيروزتك ولا نسيت حك عمر رأسه بأحرج..لأ ياعمي مانستش دي عمري كله وقام والبسها السلسلة وهمس لها وهو يقف خلفها..عارفة اللقطة دي كانت عايزة ايه لم تفهم قصده فردت ببراءة..كانت عايزة ايه ضحك انها لم تفهم قصده..كانت عايزة نبقى لوحدينا وانا كنت فهمتك عملي احمر وجهها لقد فهمت مايقصده وابتعدت عنه في خجل وقالت بصوت واطي..انت قليل الادب نكزها بخفة دون ان يلاحظه احد..وهي دي قلة ادب لأ ياعمري دا انا هعلمك قلة الادب على اوصولها تحركت سريعا من مكانها فاطمة..مالك يا فيروز عملك ايه الواد دا عمر ببراءة..انا عملت ليكي حاجة ونظر لها لم تستطيع النظر له..لأ معملش حاجة انا بس عايزة اكل من التورتة والحلويات ولا هو جيبها نتفرج عليها فاطمة..ايوة صح هو احنا مش هنأكل ولا ايه امينة ..يالا نقطع التورتة واحضرت الاطباق قامت فيروز بسرعة تهرب من نظرات عمر التي تشعرها بالارتباك قام خلفها وقال بصوت واطي..بتهربي مني مش كدا هيجي يوم وتقعي تحت ايدي ومش هتعرفي تهربي ياقمر زاد احمرار وجهها ولم ترد لاحظت فاطمة وجه فيروز فاطمة..انت بتقول لها ايه البت وشها بقى زي الطماطم عمر ببراءة..اسأليها لو انا قولت لها حاجة نكزته بجانبه بمرفقها..عاجبك كدا عمر..ماهو وشك دا اللي فاضحنا ............ في الجامعة ذهبت فيروز الى الجامعة فهذا يومها الاول تشعر بالرهبة والخوف فهي مثل التائهه لاتعرف شئ ولا تعرف احد الجامعة كبيرة وبها بنات وشباب كثيرون اوصلها عمر للباب وتركها وذهب سألت عن مكان الجدول ونقلته وجدت فتاة تقف بفردها ويبدو على وجهها نفس شعورها اقتربت منها فيروز في هدوء..صباح الخير البنت..صباح الخير فيروز..انتي في سنة اولى البنت..ايوة بتسألي ليه فيروز..اصل بصراحة حاسة اني تايهة ومعرفش حد وحسيت انك زيي فلو مش هيضايق احنا ممكن نتعرف ونبقى مع بعض بدل ما كل واحدة فينا لوحدها البنت بسعادة..لأ مايضايقنيش دا كنت هروح فيروز..ما دام كدا انا فيروز محمد ومدت يدها مدت البنت يدها..وفاء صلاح الجيار (فتاة ليست جميلة وليس لديها مايميزها غير شخصيتها الطيبة وروحها الحلوة والدها رجل اعمال كبير لديه العديد من الشركات وهي ابنته الوحيدة)تصافحت الفتاتان ومنذ ذلك اليوم نشأت بينهم صداقة ومع مرور الايام والاشهر اصبحوا لا يفترقوا عن بعض واخذت كلا منهم تحكي عن حياتها للاخرى وفاء..انا ياستي وحيدة ماما متوفية وانا عايشة مع بابا لوحدنا عندنا اقارب كتير بس بيزورنا في المناسبات بس وكنت ......وسكتت قليلا فيروز..لو مش عايزة تحكي بلاش وفاء..لأ مش كدا بس انتي عارفة انك اول صاحبة ليا بجد كل اللي عرفتهم كانوا بيصاحبوني عشان مصلحة اللي عايزاني اشغل ابوها ولا اخوها ولا عشان اوصلها معايا ولما تخلص المصلحة تبعد عني انتي اول واحدة تقرب مني من غير ماتكون عايزة من حاجة عشان كدا ان حكيت ليكي عن حياتي ومش هخبي عليكي انا كنت بحب ابن عمي اوي من واحنا صغرين وهو كان بيعاملني عادي بكل ذوق انا كنت بفهم ذوقه معايا على انه بيحبني واتعلقت به اوي بس للاسف بابا عمل حاجة كسرت نفسي اوي فيروز بأستغراب..عمل ايه ادمعت عيناي وفاء..بابا لاحظ تعلقي به وطلب منه انه يتجوزني وهو طبعا مش بيحبني فقال لبابا انه مش هيقدر يتجوزني ف بابا قاله لو اتجوزتها اكتبلك شركة من شركاتي وهو طبعا راح لعمي ومرات عمي وهما يومها جم عندنا البيت وانا طبعا معرفش الحكاية دي كلها فلاش باك *** في فيلا صلاح الجيار دخل اخوه وزوجته وهم في قمة غضبهم اخوه..السلام عليكم صلاح..وعليكم السلام اهلا وسهلا اتفضلوا زوجة اخيه..ولا اهلا ولا سهلا اسمع بقى ياصلاح ابعد عن ابني خالص صلاح بدهشة من كلامها..هو انا عملت ل ابنك حاجة دا ابن اخويا يعني إبني اخوه..بصراحة كدا ابعد عنه انت عايز تضحك عليه وتجوزه بنتك صلاح..وفيها ايه دا المثل بيقول اخطب لبنتك ولا تخطب ل ابنك زوجة اخيه..انت عايز تدبس الولد في بنتك الوحشة اللي انت عارف ومتأكد ان مفيش حد هيتقدم لها وعايز تكتبله شركة من شركاتك وهو اشترى ليك حاجة وانت بتديله شيكولاتة دا جواز يعني عشرة طول العمر يعني هيصحى كل يوم يتصبح بوشها وبعدين هو احنا محتاجين فلوس ..... قاطعتها وفاء التي استمعت الى كل كلمة وشعرت بالذل والاهانة كيف لوالدها ان يفكر هكذا وان يعرضها عليه ويغريه بشركة كي يوافق على الزواج بها)..معلش يا طنط اكيد بابا مكنش يقصد كدا وعلى العموم انا شايفها زي اخويا ولايمكن افكر فيه زوجة عمها..كدا تمام ياحبيبتي ربنا يرزقك باللي يسعدك ونظرت ل زوجها ..يالا بينا خرج عمها وزوجته وانهارت في بكاء مرير ..ليه يابابا تعمل كدا لدرجة دي عايز تخلص مني احتضنها بشدة..لأ ياحبيبتي والله مش قصدي كدا انا قصدي اطمن عليكي مع واحد اثق فيه انا خايف عليكي خايف اموت واسيبك لوحدك من غير راجل يخلي باله منك وقولت ابن عمك كويس وراجل محترم واخلاقه عالية وهو دا الشخص اللي اطمن عليكي معه وفاء بدموع..خلاص يابابا الموضوع انتهى باك*** وفاء..بس ياستي هو دا اللي حصل ومن يومها وانا بتجنب عمي ومراته وابن عمي اتجوز وخلف ولما بيجوا عندنا انا بفضل حابسة نفسي في اوضتي لحد مايمشوا فيروز..وليه كل دا ماخلاص الموضوع انتهى واهو اتجوز يعني خلاص خلي الامور عادية وفاء..مااكدبش عليكي مش قادرة ابص في وش اي حد منهم صحيح الحكاية عدى عليها سنتين بس انا حاسة انها حصلت امبارح فيروز..انا بقى ياستي وحيدة زيك واحنا ساكنين في منطقة ....وبابا موظف في.......وامي ست بيت وتقدري تقولي اننا مقطوعين من شجرة امي يتيمة كانت عايشة عند عمها وبعد ماجوزها ل بابا خلاص ولاكأنه يعرفها وبابا معندوش اخوات وملناش في الدنيا غير خالتي فاطمة وجوزها عم محسن الله يرحمه وعمر وفاء..دي خالتك فيروز..لأ دي جارتنا وهي اللي مربياني اصل احنا ساكنين الشقة قدام الشقة ودايما الشقتين مفتوحين ونأكل في مكان مفيش شقتك وشقتي وفاء..الله يابختك دي حاجة حلوة اوي ان يكون في ناس بتحبك كدا وخلاص من غير سبب فيروز..ايوة صح وفاء..بس ايه حكاية عمر بقى فيروز..عمر دا حكاية لوحده انا فتحت عنيا عليه يعني تقدري تقولي كدا اخويا وصاحبي و........لم تكمل وتقول لها انه حبيبها وخطيبها قاطعها صوت عمر..السلام عليكم فيروز/وفاء..وعليكم السلام فيروز..هو دا ياستي عمر اللي قولتلك عليه مدت وفاء يدها ..اهلا اتشرفت بمعرفتك عمر..اهلا بيكي الشرف ليا انا ونظر ل فيروز ..يالا بينا فيروز..طب يافوفة يالا سلام وفاء..مع السلامة ظلت تتابعهم حتى اختفوا تماما وقالت..هييييييح دا موز اوي............ الفصل العاشر بعد ان اخذ عمر فيروز وذهبوا جاء يحيى (شاب وسيم شعره اسود عيونة عسلية طويل جسمه متناسق من عائلة كبيرة من الصعيد يدرس معهم في نفس السنة وهو معجب ب فيروز من اول يوم رأها فيه ولاينزل عينه من عليها لكنها لم تنتبه له لكن وفاء فهمت نظراته وحاولت لفت انتباه فيروز له لانه شاب محترم مهذب وعرفت من والدها انه من عائلة كبيرة ولها مكانتها هناك وعندهم شركة كبيرة ولها سمعة طيبة فهي تحب صديقتها وتتمنى لها الخير الإ ان فيروز لم تهتم لذلك) اقترب من وفاء..السلام عليكم وفاء..وعليكم السلام عامل ايه يظهر على ملامحه الغضب ..كويس انتي عاملة ايه وفاء بقلق من شكله..كويسة الحمد لله في ايه مالك شكلك مش طبيعي تنهد بضيق..هو مين اللي فيروز مشت معه دا وفاء بضحك..اه قولتلي بقى انت غيران عليها استشاط غضبا من ضحكها..بطلي ضحك ياوفاء وردي عليا مين دا وفاء..بص ياسيدي هي قالت انهم متربين مع بعض وزي اخوها وصاحبها لان طول عمرهم مع بعض يحيى بغيرة ..صاحبها يعني ايه صاحبها وفاء ..ياعم اهدى شوية يعني صاحبها الجدع اللي دايما معها يخلي باله منها فهمت ياعم وخلي الصعيدي اللي جواك يهدى شوية يحيى وقد هدئ قليلا..اعمل ايه بس بحاول اقرب منها واكلمها وهي ولاهنا دايما بتتكلم معايا بجدية والكلام على قد السؤال مش عطياني فرصة اتكلم معها وافهمها شعوري من ناحيتها وفاء..انت عارف ان فيروز مش بتتكلم مع حد بالعكس انت اكتر واحد بتتكلم معه يحيى..والله انا عارف انها مؤدبة ومحترمة جدا بس انا نفسي تديني فرصة فرصة واحدة بس وفاء..طب ايه رأيك اكلمها انا واقول لها يحيى..لأ انا عايز اكلمها انا بنفسي من غير وسيط معلش ياوفاء انا اسف وفاء..لا عادي عندك حق هو المفروض ان الحاجات دي بين طرفين بس ربنا يجعلها من نصيبك ويسعدكم بس قولي مش انتم عندكم في الصعيد لازم تتجوز بنت عمك يحيى..ايوة ياختي عندنا العادات دي بس ابويا كبير العيلة وبعدين العادات دي ظالمة للبنت اكتر اما الشاب الموضوع اسهل شوية وفاء بغضب..ياسلام ايه الظلم دا يعني انت تسيب بنت عمك عادي لو مش عايزها لكن هي ملهاش الحق انها تقول مش عايزاه ايه دا يحيى..بشويش ياحجة صحتك وانا مالي هو انا اللي حطيت العادات دي وبعدين ياستي احسن حاجة ان بنات عمي اتجوزوا كلهم وانا معنديش اخوات بنات معنديش غير اخويا امجد اكبر مني يعني الموضوع سهل وفاء..كدا تمام بس قولي انت طبعا عارف ظروف فيروز وان والدها موظف على قد حاله تفتكر والدك هيوافق يحيى..انا عارف كل دا وابويا مش بيفكر كدا ابويا اهم حاجة عنده انهم يكونوا ناس طيبين ومحترمين وبعدين الحمد لله احنا عندنا فلوس كتير ودي اخر حاجة ممكن ندور عليها وفاء..تصدق كدا انا ارتحت اوي يحيى..طب اكلمها امتى وفاء..اصبر شوية لحد ما السنة دي تخلص بدل ما تشغلها عن دراستها يحيى..طب انت قاعدة ولا مروحة وفاء..مروحة السواق جاني من بدري بس قولت اكمل كلامي معاك الاول وانت قاعد ولا مروح يحيى..هروح عايز انام وفاء..طب معاك عربية ولاتحب اوصلك يحيى..لأ معايا عربيتي يالا روحي انتي اتأخرتي على السواق اوي وفاء..ماشي يلا سلام يحيى..مع السلامة ذهب يحيى وركب سيارته وذهبت وفاء وركبت مع السائق ................ على الكورنيش يتمشي عمر وفيروز فيروز..غريبة يعني انهاردة جيت تأخدني عمر..ابدا خلصت شغل بدري قولت اعدي عليكي نروح سوا لكن كل يوم بخلص متأخر عشان كدا بقولك روحي بدل ماتقفي تستنيني بس قوليلي هي دي صاحبتك بس معندكيش صحاب غيرها فيروز..لأ وفاء بس انت عارف انا مش بحب كتر الصحاب وفاء بنت كويسة اوي وهادية بنت صلاح الجيار توقف عمر عن المشي ..بنت صلاح الجيار اللي هو صلاح الجيار صاحب الشركات فيروز بأستغراب..ايوة هو انت تعرفه عمر..هو في حد في السوق مايعرفش مين صلاح الجيار فيروز..سوق ايه هو سوق خضار عمر بضحك..سوق رجال الأعمال ياشاطرة فيروز..اه فهمت عمر لمعت عيونه..بس عارفة دي حتة صدفة زي الفل انها صاحبتك فيروز.بعدم فهم..انت قصدك ايه انا مش فاهمة حاجة عمر..لأ فتحي مخك معايا يعني لو انتي طلبتي منها تشغلني عند ابوها فيروز..لأطبعا انا لايمكن اطلب منها كدا ابدا عمر بضيق..ليه بقى ان شاء الله مش بتقولي صاحبتك فيروز..ايوة صاحبتي وزي اختي ومش بتخبي عليا حاجة بس بردوا لأ وبعدين انت عايز تشتغل عند ابوها ليه ماانت شغال في وظيفة كويسة بمرتب كويس عمر..لان ياحبيبتي لما اشتغل وانا معايا وسطة ومش اي وسطة دي بنته اكيد هشتغل في وظيفة احسن من اللي انا فيها الف مرة فهمتي فيروز..ايوة فهمت بس بردوا لأ عمر بغضب..هو ايه اللي بردوا لأ هو عفريت وطلع عليكي فيروز..لاعفريت ولاحاجة بس هي بتقول اني اول واحدة اصاحبها من غير مااكون عايزة منها مصلحة وبعد كدا اجي اطلب منها وظيفة ليك وبعدين هي نفسيتها تعبانة ومحتاجة صديقة جانبها وانا بصراحة مش عايزة اخسرها عمر..ليه بقى ان شاء الله دا كله هو انتي هتطلبي منها ايه دي وظيفة ماهم عندهم موظفين كتير هي جات عليا انا وبعدين نفسيتها تعبانة ليه بقى ان شاء الله واحدة زي دي ايه يتعب نفسيتها فيروز..اصل مافيش حد مرتاح في الدنيا دي دار الشغل والتعب لان ربنا قال(وخلقنا الانسان في كبد)وكبد معناها التعب والمشقة والراحة في الجنة عمر بضيق من كلامها..وحياة ابوكي بطلي فلسفة وقولي ايه اللي تعب نفسيتها حكت له فيروز عن قصة وفاء وابن عمها لمعت عيونه بطمع ..ياابن الفقرية وهو رفض استغربت من طريقته ..ايوة رفض لانه مش بيحبها عمر..حب ايه وكلام فارغ ايه دي شركة كبيرة وليها سمعة كويسة جدا قال مش بيحبها قال ازاي يضيع فرصة زي دي فيروز..هو اصلا مش محتاج فلوس هو غني وابوه كمان غني وامه قالت انها وحشة ومش جميلة عمر..مش جميلة دي شركات ابوها تخليها قمر نظرت له نظرة مطولة فهي بدأت تخاف من كلامه..انت قصدك ايه ان الواحد ممكن يضحي بحبه عشان الفلوس انتبه لكلامه ..لا طبعا ياقلبي انا بتكلم عن ابن عمها يعني كان هيحصل ايه لو اتجوزها وجبر خاطرها مادام بتحبه وكان استفاد بالشركة فيروز..خلاص مابقاش ينفع الكلام دا دلوقتي هو اتجوز اللي بيحبها وخلف كمان وهي شالته من دماغها عشان كدا بلاش تضغط عليا في موضوع الوظيفة دا ياعمر عشان خاطري مش عايزة وفاء تفهم اني كنت بصاحبها عشان تشغلك ماشي هز رأسه بإجاب ولكن في رأسه الف فكرة وبدأ تفكيره يتشتت فيروز..مالك سكت ليه عمر..لا ابدا انتي عندك حق وانا عندي وظيفتي ومرتبها كويس(لكن بداخل عقله بيفكر كيف يطلب من وفاء دون ان تعلم فيروز وقال لنفسه..احسن حاجة اقرب منها ونبقى اصحاب وبعدين سهل اطلب منها وهي اكيد مش هترفض دا ممكن تعيني مدير واخذ يتخيل نفسه وهو مدير الشركة ويرتدي بدلة انيقة وراكب سيارة فخمة وهو يجلس في الخلف ويصل الى الشركة واول مايدخل يقف الموظفين لتحيته والكل يحترمه ويهابه)ابتسم على ماتخيله فيروز..انت بتبتسم على ايه عمر ..هااا ابدا ياحبيبتي انا ببتسم ليكي يالا نركب ولاهتكملي مشي نظرت حولها فالكلام اخذهم ووجدت نفسها قريبة من البيت ..يااه هو احنا ماشينا كل دا لأ نركب ايه بقى خلاص خلينا نكمل مشي عمر..زي ماتحبي بس قوليلي هو انتي كنتي بتكلمي عني مع وفاء فيروز..ايوة عمر..وقولتي ايه فيروز..اصل انا حكيت عن خالتي فاطمة وعمي محسن الله يرحمه وقولتلها عمر دا حكاية لوحده لما سألت عنك وقولت لها اني فتحت عيني عليك وانك دايما معايا اخويا وصاحبي وكنت لسة هقول لها انك خطيبي وحب عمري بس حضرتك جيت وقطعت الكلام بكرة بقى اقول لها رد بتسرع..لأ بلاش تقولي لها فيروز بأستغراب..لأ ليه بلع لعابه وانتبه لنفسه واندفاعه..انا قصدي عشان متزعلش هي مش مخطوبة ولاحد بيحبها وهي اكيد متأثرة بقصة ابن عمها بس فاهمتي فيروز اه تصدق صح انا مافكرتش كدا بس انت عندك حق خلاص مش هقول ................ مر شهر وعمر يأتي كل يوم ليجلس مع وفاء وفيروز لكنه يتحدث كثيرا مع وفاء ويتجاهل فيروز ولايتحدث معها في احد الايام جاء يحيى ليجلس معهم يحيى..السلام عليكم ردوا جميعا..وعليكم السلام سلم على وفاء وفيروز ومد يده وسلم على عمر..يحيى الجبالي زميلهم في الجامعة صافحه عمر..اهلا وسهلا عمر المنشاوي جار فيروز ومتربين مع بعض جلس يحيى بجانب فيروز وعمر لم يهتم واكمل كلامه مع وفاء عن شغله وحياته وهي ايضا تتكلم معه وتهتم بكلامه وبداخلها تعلقت به اما فيروز لا تفهم فيما يفكر عمر ولما يأتي كل يوم كي يتكلم مع وفاء ويتعامل كأنها غبر موجودة معهم حتى عندما يأخذها كي يذهبوا الى البيت لم يعد يتحدث معها ويركبوا من امام الجامعة لم يعد يهتم بها فاقت من شرودها على صوت يحيى..مالك سرحانة في ايه انتبهت ..لا ابدا مافيش بس محاضرة انهاردة مافهمتش منها حاجة(هي كانت مشتتة الفكر وغير منتبهة للمحاضرة لان عمر كان مع وفاء وقال لها روحي انتي احضري المحاضرة ونظر ل وفاء..خليكي معايا بدل ما اقعد لوحدي استناكم واهي فيروز تبقى تعطيكي المحاضرة ذهبت لكن لم تسمع او تفهم ماقاله الدكتور) يحيى..بس كدا هو دا اللي مضايقك كدا انا ممكن اشرحها ليكي لوتحبي هزت رأسها بالموافقة..معلش هتعبك معايا ونظرت بأتجاه عمر الذي لم يهتم انها تتحدث مع غيره بل يضحك مع وفاء ولم ينظر لها حتى بدا يحيى يشرح لها وهي احيانا تسمعه واحيانا تنظر لهم اكمل يحيى ونظر لها بحب..ها فهمتي فيروز..ايوة فهمت شكرا يحيى بود..العفو ياستي ومد لها كراسة المحاضرات نظرت للكراسة في يده ثم رفعت راسها ونظرت له..ايه دا يحيى بأبتسامة..انا كتبت المحاضرة ليكي نظرت له بأستغراب..وازاي عرفت اني ماكتبتش المحاضرة يحيى مسح على رأسه وقال بأحراج..اصل بصراحة كنت كل شوية ابص عليكي فلاقيتك مش بتكتبي فكتبتها ليكي اخذتها منه..انا مش عارفة اشكرك ازاي يحيى..ممكن تشكريني لو وافقتي نروح الكافتريا واعزمك على حاجة تشربيها معايا نظرت لعمر الذي لايعيرها اهتمام فارادت ان تنبه وتثير غيرته..وفاء انا هروح مع يحيى الكافتريا نشرب حاجة تحبي تيجي معنا نظر لها عمر ببرود..لأ روحوا انتو وخلي وفاء قاعدة معايا اتسعت عيناي فيروز بصدمة هي لا تصدق ماسمعته هل ما سمعته صحيح انه تركها تذهب مع شخص غيره فاقت من شرودها على صوت يحيى..يالابينا فيروز..اااه يالا ذهبوا الى الكافتريا وجلسوا على احدى الطاولات يحيى بصوت هادي..تحبي تشربي ايه فيروز..اي عصير ويكون ساقع متلج(فهي تشعر ان الدماء تغلي في عروقها فكل مايحدث غريب وتشعر بحرارة شديدة) يحيى بأستغراب..عصير ساقع متلج ايه دا الدنيا تلج الواحد عايز حاجة سخونة وبطانية ابتسمت على طريقة كلامه..لأ انا حاسة ان الدنيا حر اوي نظر لها فوجد وجهها احمر بشكل مبالغ فيه ..طب بلاش انتي وشك احمر اوي يمكن دا يكون غلط عليكي وتتعبي فيروز بحدة..خلاص مش عايزة حاجة يحيى بقلة حيلة..لأخلاص مش قصدي انا خايف عليكي والله بس براحتك طلب لها العصير وطلب لنفسه قهوة جاءت الطلبات اخذت العصير وشربته مرة واحدة وكأنها تطفئ نار اشتعلت بداخلها اتسعت عيناه من فعلتها ..انتي كويسة في حاجة هزت رأسها بالنفي..لأ مافيش حاجة اشرب قهوتك عشان عايزة اروح شرب قهوته وهو ينظر لها لايبعد نظره عنها لايريد ان تذهب من امامه فهو سعيد بوجودها معه اكمل قهوته وذهبوا الى حيث يجلس عمر ووفاء نظرت ل عمر..انا عايزة اروح هتروح معايا ولا قاعد نظرت لها وفاء برجاء..خليكي شوية يافيروز عشان خاطري استغربت الهذا الحد تود الجلوس معه ولاتتركه..خلاص خليك انا هروح لوحدي نظر لها بضيق..يالابينا وتحرك هو اولا وهي تمشي خلفه مباشرة تنظر له هذا ليس عمر الذي كان يمشي بجانبها ولا يريد ان تبتعد عنه ويمسك يدها حتى تكون بقربه خرج من الجامعة واراد ان يوقف تاكسي ليركبوا فيروز..لأ عايزة اتمشى واتكلم معاك تنهد بضيق..زي ماتحبي بدأوا بالمشي وساد الصمت لفترة ليست قصيرة وهي شاردة هل هذا عمر الذي كان لايتوقف عن الكلام معها ومزاحها قطعت فيروز الصمت..انت عايز توصل لأيه نظرلها ببرود..قصدك ايه نظرت له..انت فاهم قصدي كويس تنهد بضيق وقال........... رواية سجينة الماضي. بقلم نوني الهواري.