ابويا طول عمره كلمته هي اللي تمشي 2

قفزنا كلينا من مكاننا واقتربنا من الباب. كان صوت والد إبراهيم يتردد في الخارج بقوة:

“أنا جيت آخد ابني يا حاج! اللعبة القذرة اللي أنت لعبتها دي انتهت.. أنت فاكر إنك لما تستدرج إبراهيم بجوازة مزيفة وتدبّس ابن رجل أعمال ومعاه نفوذ، إننا هنفضل ساكتين؟”

رد عليه أبي بصوت مليء بالتحدي والغل:

“ابنك مجرم وداهس بنتي وهرب! والأوراق اللي معايا تحت إيدي تثبت فسادك أنت شخصياً وتطير فيها رقاب! أعلى ما في خيلك اركبه يا باشا.. ابنك مش هيخرج من هنا إلا لما يدفع التمن كامل!”

سمعنا صوت ضحكة ساخرة من والد إبراهيم:

“الأوراق اللي أنت فرحان بيها دي ملهاش أي قيمة دلوقتي.. لأن الكروت اتكشفت! وأنا أصلح لي أدخل ابن في قضية حادثة قديمة من إنه يفضل تحت تهديدك ويتقبض عليا بتهمة الفساد.. أنا بلّغت الشرطة بنفسي عن كل حاجة، والبوكس واقف تحت البيت دلوقتي!”

انفتح باب الغرفة فجأة بقوة!

كان أبي يقف وعلى وجهه علامات الذهول والصدمة، وخلفه يقف والد إبراهيم بحرسه، ومعهما ضابط شرطة برتبة كبيرة يرتدي زيه الرسمي.

نظر الضابط إلينا داخل الغرفة، ثم وجه كلامه لإبراهيم مباشرة:
“إبراهيم الألفي؟ أنت مطلوب للتحقيق في بلاغ دهس وهروب يعود لعام ٢٠١٩، وبناءً على البلاغ المقدم من والدك ومن واقع التحريات الجديدة، تتفضل معانا.”

التفتّ إلى أبي، فرأيت وجهه يتصبب عرقاً. خُطته التي بناها على مدار سبع سنوات للسيطرة والانتقام الخاص تهاوت في لحظة؛ والد إبراهيم قرر تضحية ابنه في قضية حادثة سير قديمة وتكفيل محامين له، على أن يترك نفسه تحت رحمة ابتزاز أبي بأوراق الفساد!

مقالات ذات صلة

أبويا طول عمره كلمته هي اللي تمشي 1
منذ 53 دقيقة

حكايات منى السيد 3
منذ ساعتين

حكايات منى السيد 2
منذ ساعتين

حكايات منى السيد 1
منذ ساعتين
خطا إبراهيم خطوة نحو الضابط، لكنه التفت إليّ قبل أن يضع الكلبشات في يديه. كانت عيناه هادئتين لأول مرة منذ أن دخل هذه الأوضة.

قال لي بنبرة صادقة:

“دي أول مرة أحس إني بتنفس صح من سبع سنين. السجن أرحم بكتير من الهروب، وأرحم من السجن اللي أبوكِ كان عايز يحبسنا فيه.. أنا آسف على كل حاجة.”

نظر إليّ أبي بنظرة انكسار وغضب مكتوم، وقال بصوت يرتجف:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *