رجعت البيت وانا مولع

موقع أيام نيوز

ويونس كانوا قاعدين على الأرض جنب داليا.
وهي بتتكلم معاهم، والاتنين مركزين معاها كأن مفيش حاجة في الدنيا غيرها.
ولأول مرة من 3 سنين، السؤال اللي كان كريم بيهرب منه بدأ يفرض نفسه عليه
هو فعلاً كان بيربي ولاده؟
ولا كان بس بيحاول يدير حياتهم؟
والأخطر من كده
هل الست اللي كان شايفها مجرد شغالة قدرت تفهم ۏجع ولاده أكتر منه؟
وفجأة، يونس رفع عينه من الأرض.
قام على رجله.
مسك إيد داليا من غير ما يقول ولا كلمة.
وبدأ يسحبها ناحية السلم.
كريم فضل واقف مكانه، بيتابعهم بعينه.
لكن قبل ما داليا تنزل أول درجة، وقف يونس لحظة وبص وراه
كأنه خاېف إن أبوه يمنعه.
وساعتها كريم فهم إن اللي هيكتشفه بعد دقايق
هيكون أخطر بكتير من مجرد سر عن أولاده.
يونس فضل ماسك إيد داليا، وبيسحبها ناحية السلم.
كريم وقف مكانه.
يونس استنى.
الولد وقف.
بص لأبوه، وبعدين بص لداليا.
كان واضح عليه الخۏف.
كريم قرب منه خطوة.
إنت عايز تاخد داليا فين؟
يونس ما ردش.
يوسف قام من مكانه، وجري ناحية أخوه.
وبصوت واطي قال
وريه يا يونس.
كريم عقد حواجبه.
أوريه إيه؟
التوأم بصوا لبعض.
وبعدين يونس قال
الحاجة اللي ماما قالت لنا نخبيها.
قلب كريم اتقبض.
ماما؟
اسم ناهد كان بالنسبة له زي باب مقفول بقاله 3 سنين.
ماحدش بيفتحه.
ماحدش بيتكلم عنها.
حتى ولاده.
نزل لمستوى عينه.
ماما قالت لكم إيه؟
يوسف شد على إيد أخوه.
قالت لو حصل لها حاجة ما نديهاش لحد.
كريم حس إن نفسه اتقطع.
تدي مين؟
يونس بص ناحية داليا.
هي عارفة.
كريم رفع عينه لداليا.
لأول مرة، شاف الخۏف الحقيقي في وشها.
إنتِ عارفة إيه؟
داليا ما ردتش.
بسألك!
صوته علا.
التوأم اتخضوا.
داليا حطت إيدها قدامهم.
لو سمحت يا أستاذ كريم مش قدام الولاد.
لأ، قدامهم.
مش دلوقتي.
دلوقتي!
داليا سكتت ثواني.
وبعدين قالت
طيب خليهم هما اللي يورّوك.
طلعت معاهم لأوضتهم.
كريم مشي وراهم.
يوسف دخل عند سريره، ومد إيده تحت المخدة.
طلع الإسورة الزرقا الصغيرة.
كريم أول ما شافها، وشه اتغير.
الإسورة كانت رفيعة جدًا، عليها خرزة زرقا على شكل قلب.
مد إيده ياخدها.
لكن يونس شدها منه.
ماما قالت ما نديهاش لحد.
دي بتاعة مين؟
يوسف قال
بتاعة ماما.
كريم هز راسه.
مستحيل.
داليا كانت واقفة عند الباب.
كريم لف لها.
الإسورة دي مش معايا في حاجات ناهد.
عشان مش كانت معاها يوم الحاډثة.
الكلمة خرجت منها بهدوء.
لكن كريم اتجمد.
إنتِ تعرفي منين؟
داليا سكتت.
كريم قرب منها.
إنتِ كنتِ تعرفي مراتي؟
أيوه.
الصمت وقع على الأوضة.
تعرفيها إزاي؟
قبل ما أشتغل هنا.
يعني إيه؟
داليا بصت للتوأم.
ناهد كانت صاحبتي.
كريم ضحك ضحكة قصيرة، عصبية.
صاحبِتها؟
أيوه.
وفضلتي ساكتة 3 سنين؟
ناهد طلبت مني.
طلبت منك إيه؟
داليا بلعت ريقها.
لو حصل لها حاجة أستنى.
أستنى إيه؟
لحد ما ولادها يكونوا في أمان.
كريم حس ببرودة في جسمه.
ناهد ماټت في حاډثة عربية.
أنا عارفة.
حاډثة عادية.
داليا بصت في عينه.
لا.
الكلمة كانت بسيطة.
لكنها هزت كل حاجة جواه.
إيه اللي لا؟
الحاډثة ما كانتش عادية.
كريم مسك الإسورة من إيد يونس.
إنتِ هتقوليلي دلوقتي إن مراتي اټقتلت؟
داليا ما ردتش.
فقال
ردي!
أنا ما قلتش إنها اټقتلت.
أمال؟
قلت إن ناهد كانت خاېفة قبل مۏتها.
كريم حس إن الأرض بتتحرك تحت رجليه.
خاېفة من مين؟
داليا قربت من المكتب.
حطت إيدها على درج صغير.
من حد قريب منك.
كريم فتح الدرج پعنف.
فاضي.
مفيش حاجة.
مش هنا.
أمال فين؟
داليا بصت للسرير.
في المكان اللي ناهد كانت بتخبّي فيه حاجاتها لما كانت خاېفة.
كريم بص للتوأم.
تحت السرير؟
يوسف هز راسه.
لأ.
يونس أشار ناحية الدولاب.
ورا الهدوم.
فتح كريم الدولاب.
زق الهدوم جانبًا.
ما لاقاش حاجة.
فين؟
يوسف أشار للرف الأخير.
العلبة الحمرا.
كريم طلعها.
علبة أحذية قديمة.
فتحها.
فيها صور.
وصورة أشعة.
ومفتاح صغير.
وفوقهم ورقة مطوية.
كريم فتح الورقة.
وكان مكتوب بخط ناهد
كريم
لو إنت اللي بتقرأ الرسالة دي، يبقى أنا ما قدرتش أقولك الحقيقة بنفسي.
ما تثقش في أي حد هيقولك إن الحاډثة كانت قضاء وقدر.
واسأل عن الملف رقم 17.
ومتخليش الأولاد يركبوا عربية مع عماد لوحدهم.
كريم وقف.
عماد.
أخوه.
أقرب شخص له.
الشخص الوحيد اللي كان بيدخل بيته من غير استئذان.
الشخص اللي كان موجود يوم

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *