بعد ما مراتى ماتت1

عقلي طار، مبقتش شايف قدامي ولا حاسس بكرامة ولا خجل. دورت ضهري عن باب شقة بنتي وهجمت على باب الجارة، قعدت أرزع عليه بكل قوتي بإيديا الاتنين وبرجلي، لدرجة إن عضم إيدي حسيت إنه بيتكسر، وصوتي طلع مشروخ ومبحوح بيصرخ في بير السلم:— افتحي يا ست أنتِ! مش نازل ومش ماشي من هنا غير لما تفهميني! افتحي بالله عليكي قوليلي بنتي فين وحصلها إيه! هفضل واقف هنا وألم عليكي العمارة والشارع كله لو ما نطقتيش!

افتحيييي!الرزع بتاعي كان هيخلع الباب من حلقانه. وفجأة، سمعت صوت الترباس بيتسحب بعنف، والباب اتفتح على آخره لدرجة إنه خبط في الحيطة اللي وراه. خرجت الست ووشها محتقن بالدم وعروق رقبتها نافرة من الغيظ، عيونها كانت بتطق شرار وقرف، ومسكت في أوكرة الباب وهي بتجز على سنانها:— أنت إيه ما بتحسش؟! ما عندكش نقطة دم ولا حياء؟ !

قلة الأدب دي تعملها في بيتك مش جاي تفرغ دلوقتى بتخبط على بيبان الناس بعد ما خربتها بإيدك! عايز إيه؟ انطق واخلص!وقعت على ركبي من غير ما أحس، كنت مدلدل راسي وبشحت منها النظرة، ودموعي اللي حبستها سنين نزلت تغرق وشي:— أبوس إيدك وأبوس رجلك تقوليلي.. بنتي حصلها إيه؟ طمنيني بس إنها عايشة! والله العظيم قوليلي عملوا فيها إيه وجرالها إيه؟

الست جارتي التانية دعت عليا وسابتني، وهنا الناس بتبصلي بقرف، محدش راضي يريح قلبي.. فهميني يا حاجة في إيه؟! مين ما. ت ومين عاش؟!بصتلي وهي بتتنفس بسرعة، نظرة مليانة يشبه ، وقالت بصوت واطي بس مرعب زي حكم إعدام:— عايز تعرف حصل إيه؟ عايز تسمع ودانك اللي صمّيتها عن بنتك سنين؟ حسبى الله ونعم الوكيل فيك ماتوعى تفرح دنيا واخره— اسمع يا فاجر.. اسمع اللي أنت كنت السبب فيه!

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *