حنين مش هترجع ملك إبراهيم 2

المعازيم كلهم كانوا مستنيين… الكاميرا بتصور… والدي جي مشغل أغنية هادية رومانسية…

المأذون سأل حنين بصوت هادي وحنين: يا عروسة… موافقة على الزواج من المقدم ماهر؟

حنين رفعت عيونها لماهر… شافت البرود في عينيه… بس المرة دي فهمت البرود ده حب، برود عتاب… قلبها كان بيقول لها غير كده.

ابتسمت وقالت بصوت فيه حنان ودموع فرحة وحب كبير: أيوه… موافقة… موافقة يا ماهر، موافقة من وانا صغيرة.

ابتدأ المأذون الكتاب… والكل صفق لما وقع الخاتم في يدها… خاتم بيلمع قد حبهم…

بعدها، الموسيقى ارتفعت شوية… والمعازيم ابتدوا يدوروا حوالينهم… يزغرطوا…

ماهر قرب منها وقال بهدوء، بهمس، بس صوته لسه فيه عتاب: حنين… تعالى نرقص، رقصتنا الأولى.

حنين شالت يدها في إيده… قلبها بيدق بسرعة… بسرعة لدرجة انها حاسة انه هيطلع… بس ملاحظت إنه لسه بارد معاها… مش بيقدر ينسى اللي حصل، مجروح.

بدأوا يرقصوا… ماهر ماسك إيدها بإحكام، كأنه خايف تهرب تاني… عيونه بتبص بعيد… بيحاول يبان جامد…

لكن حنين حسّت إن فيه حاجة مختلفة… قلبه بيدق بسرعة… هي سامعة دقات قلبه… بس عقله مش راضي يسامح بسهولة.

حنين قربت منه شوية… لازقة فيه… حكتله بصوت خفيف ودلع، دلع عروسة بتحب عريسها: إيه يا عم العريس… لسه زعلان مني؟ لسه قافش؟ ده يوم فرحنا.

ماهر شال نظره عنها… وقال ببرود مصطنع: مش زعلان… بس مش قادر أنسى كلمة أخويا، وجعتني أوي.

حنين ضحكت بخفة، ضحكة عروسة، وقالت وهي بتلمس إيده على ظهرها بحنية: طيب… تعال نتصالح شوية… انا آسفة، والله آسفة.

وبدأت تدلع عليه… تمسح إيده من على ظهرها برقة… تضحك بخفة… تقول له كلمات حلوة في ودنه… وكل حركة منها، كل نفس منها، تخلي قلبه يلين شويه رغم بروده، تخليه يضعف.

هو حاول يكمل ببرود… حاول يفضل ماسك نفسه… لكن كل مرة تدلع عليه… قلبه كان بيرجع يلهث… ويشتاق ليها… ويدوب…

المعازيم كانوا متفرجين… والجو كله مليان ضحك وفرحة… وحتى عيون ماهر بدأت تتغير شوية… القسوة اللي فيها بدأت تدوب… رغم إنه لسه ما سامحهاش… لكن واضح إنه مش قادر يقاوم دلعها وحبها، واضح انه بيحبها بجنون.

—

بعد الرقصة الأخيرة… الموسيقى بدأت تهدى شوية، بقت هادية وحالمة، والمعازيم كلهم كانوا فرحانين… بيصقفوا…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *