حنين مش هترجع ملك إبراهيم 2

الموبايل في إيده… وباصص للشاشة… مستنيها تشوف الرسالة، مستني يشوف علامة الصح الزرقا.

كان شايف إن الرسالة اتقريت، شافها.

سكت لحظة… قلبه اتقبض هو كمان… وبعدين قفل الموبايل بعصبية، رماه على المكتب.

الوجع في عينيه كان واضح، عينيه حمرا، ما نامش بقاله يومين.

قال لنفسه بصوت واطي، بصوت مجروح بيحاول يبان قاسي: إتقهرتي… صح؟ حسيتي باللي حسيت بيه لما قولتيلي زي أخويا؟

وسكت لحظة… وشفايفه بتترعش…

لكن بعدها شد على سنانه بغل وحب.

لأن الحقيقة… إن قلبه هو كمان كان بيتوجع، بيتوجع أكتر منها، بس كبرياؤه، كبرياء الظابط اللي انرفض قدام أهله، كان أقوى منه، كان بيوجعه.

قال ببرود مصطنع بيضحك بيه على نفسه: زي ما كسرتيني… هكسرك، عشان تحسي بوجعي.

لكن اللي ما كانش يعرفه… إن حنين في اللحظة دي… كانت قاعدة على الأرض جنب السرير… مش على السرير… على الأرض الباردة… بتضم ركبها… بتعيط بحرقة… وقلبها بيتفتت حتة حتة.

وهمست وسط دموعها وشهقاتها اللي بتقطع القلب: لو كنت أعرف إنك هتسيبني بسهولة كدا… لو كنت أعرف انك هتروح لغيري بسرعة دي… كنت وافقت عليك قدام الدنيا كلها، كنت قولت بحبك بأعلى صوتي.

—

عدّى يومين كمان… يومين قهرة…

حنين كانت قاعدة في الجنينة الصغيرة قدام البيت في الصعيد. الجو كان هادي… والشمس حامية… بس جواها كان عاصفة، عاصفة ما بتهداش.

من ساعة ما شافت دعوة فرح ماهر وريم وهي مش قادرة تبطل عياط، عينيها ورمت وبقت شبه بعض. كل شوية تقول لنفسها إنها لازم تنساه… لازم تكون قوية… لكن قلبها كان بيرفض، قلبها بيقولها ده ماهر، ده اللي رباكي.

كانت باصة في الأرض وساكتة… بتلعب في التراب بايدها…

وفجأة سمعت صوت عم حسن بينادي بحنية: حنين… تعالي يا بنتي، عايزك.

رفعت عينيها ومسحت دموعها بسرعة بسرعة عشان ما يشوفهاش ودخلت البيت تجري.

عم حسن كان قاعد في الصالة ومعاه مراته، وشهم مبسوط.

قال وهو بيبتسم بحنان أب: جهزي نفسك… إحنا مسافرين بكرة القاهرة.

حنين استغربت، قلبها دق: القاهرة؟ ليه؟ هنرجع؟

عم حسن رد ببساطة وطيبة: عشان نحضر فرح ابن خالتك… ماهر، واجب ولازم نعمله، ده ابن خالتك اللي رباكي.

الكلمة وقعت عليها كأن حد خبطها في صدرها بشاكوش، نفسها اتقطع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *