بنتى ماتت وهي عندها 18
مسكتها من دراعها بقوة ماكنتش أعرف إني لسه بملكها، ضغطت على قماش فستانها وقلت بحدة وغضب مكتوم:— شبه مين؟! متجننيش! قوليلي الحقيقة قبل ما الولد يوصل، الولد ده عاش عشر سنين بيسألني عن أبوه وأنا بـ،،مـــ،ـوت قدامه كل يوم لأني مش عارفة أرد، مين أنتي ومين أبو آدم؟ الست نزلت راسها في الأرض، ودموعها نزلت أخيرًا على خدها، قالت بصوت واطي ومخنوع:— اسمي مريم.
.. وسارة مكانتش لوحدها يا أم سارة، سارة كانت بتحمي شخص، شخص كان مستعد يضحي بكل مستقبله عشانها، بس هي اللي رفضت تدمره. — يضحي بمستقبله؟ يعني إيه؟ كان مين ده عشان يخبي نفسه ويسيبها تـ،،مـــ،ـوت لوحدها ويسبلي عيل أربيه من غير أب؟ قربت مريم مني أكتر، وحطت الظرف في إيدي وضغطت على كفي:— ابني… أبو آدم يبقى طارق، ابني أنا. الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة، حسيت بركبي بتخوني والأرض كأنها بتميد بيا، طارق؟ مين طارق ده؟ وليه عمري ما سمعت الاسم ده من سارة؟
كملت مريم بكلام سريع متلاحق وهي بتبص على آدم اللي كان خلاص قرب يوصل:— طارق كان زميلها، كانوا بيحبوا بعض حب عيال بريء وطايش، ولما سارة عرفت إنها حامل، طارق جالي، جه ركع تحت رجلي وهو بيعيط وقال إنه هيسيب جامعته وهيتجوزها وهيشتغل أي حاجة عشان يشيل مسؤوليته، لكن أبوه… جوزي الله يرحمه، كان راجل قاسي مبيعرفش الرحمة، كان شايف إن الفضيحة دي هتدمر عيلتنا واسمنا، حبس طارق في البيت، هدده إنه هيحرمه من كل حاجة، والأبشع من كده… أبوه راح لسارة بنفسه. شهقت وأنا حاطة إيدي على بؤي، كملت مريم ومرارة الدنيا كلها في صوتها:— راح هددها.
.. قالها لو نطقتي باسم ابني، هبلغ البوليس وألفقلكم مصيبة، وهطردكم من شقتكم، وهخليكي تقضي عمرك في الشارع أنتي وأمك، سارة خافت عليكي، وخافت على مستقبل طارق، ولما طارق حاول يهرب عشان يروحلها، عمل حـــ،،ادصـــ،ـة بالعربية… حـــ،،ادصـــ،ـة قعدته في السرير شهور فاقد الوعي بين الحياة والمو. ت، وفي نفس الأسبوع اللي طارق فاق فيه من الغيبوبة ومش قادر يتحرك، جالنا خبر إن سارة مـــ،،اتـــ،ـت وهي بتولد. آدم كان على بعد خطوات خلاص، صوته كان واضح وهو بينادي:— تيتة! جبت الكارت ورسمت فيه وردة لسارة!