جوزي حجزلى رحلة 2
هما اللي جابولي الورق عشان أظبط الإمضاوات! أنا واخد عمولة بس، فؤاد هو اللي مديني دفاتر التوقيعات القديمة!»فؤاد اتكوم على الكرسي كأنه جثة هامدة، حاطط إيده على قلبه ومش قادر ينطق، باصص للأرض وعاجز إنه يرفع عينه في عيني. بصيتله بحسرة وقهر، بس من غير دموع:— «عشر سنين وأنا بقول دكتور فؤاد في مقام والدي… بتبيع دم صاحب عمرك اللي ائتمنك على بنته وورثها عشان شوية ملايين وسخة؟
الفلوس والبيت يروحوا ويجوا يا فؤاد بيه، لكن الخسة دي هتعيش بيها وتموت بيها بين أربع حيطان ورا الشمس.»إيهاب كان بيتنفض، جسمه كله بيترعش لدرجة أسنانه كانت بتخبط في بعضها. زحف على ركبه ناحيتي وهو بيمد إيده عايز يمسك في هدومي، ودموعه بدأت تنزل بانهيار رخيص:— «ليلى… اسمعيني بس يا حبيبتي! أنا اتورطت… رامي وفؤاد ضغطوا عليا، هما اللي وسوسولي، أنا كنت هعوضك والله!
البيت مكنش هيضيع، أنا بحبك، فكري في العشر سنين اللي بينا! متضيعيش اسمي وتفضحيني قدام الناس، أرجوكي اطلبي منهم يوقفوا المحضر وأنا هتنازلك عن كل حاجة وعمري ما هوريكي وشي تاني!»سحبت طرف جاكتي من بين صوابعه بقرف وبصيتله من فوق لتحت:— «العشر سنين؟ إنت اللي دفنت العشر سنين تحت بلاط الحمام وأنا سامعاك بتوزع دهبي وألماظ جدتي، وبتقول هترميها في باريس ونجمد حساباتها ومنسيبش ليها قشاية تسند عليها! كل كلمة، كل تكة نفس، كل ضحكة طمع سجلتهالكم حرف حرف.
.. وكمان فيديو تسللك لأوضة نومي إمبارح بالليل وأنت بتحاول تسرق الخزنة وتخترق الشفرة بتاعتها اتسلم رسمي للنيابة.»الضابط قرب من إيهاب، سحبه من على الأرض بقسوة، ولف إيديه ورا ضهره وقفل الكلبشات الحديدية بتكة تقيلة كسرت كل كبرياء كان عايش بيه. سارة ورامي كانوا بيصرخوا وهما بيتسحبوا معاه، ورامي كان بيلعن في إيهاب وإيهاب بيشتم فيه، الاتهامات بدأت تتوزع بينهم وهم بيتجرجروا في الممر زي الفيران المبلولة، وسط نظرات الاحتقار من كل موظفي البنك اللي اتجمعوا يتفرجوا على الفضيحة.
كمال قرب مني، ومدلي كارت وأوراق رسمية:— «أمر منع من السفر صدر فوراً لكل أطراف الشبكة، وقرار بالتحفظ على كل أصول وأموال شركة نِبرا وشركائها، وحسابات فؤاد البنكية اتجمدت وهيتم استرداد الـ480 ألف دولار بتوعك كاملين بحكم قضائي عاجل مع التعويضات الجنائية. بيتك وأموالك وكرامتك في أمان تام يا ليلى.