جوزي حجزلى رحلة 2

القلم الدهبي وقع من إيد إيهاب على الترابيزة ورن رنة مكتومة. شفايفه اتفتحت ومطلعش منها ولا صوت، وشه اتقلب في ثانية من الحمار المزهو للون الرماد، وكأن ملك الموت دخل عليه وسحب روحه قدام عينه. سارة شهقت بصوت عالي وهي بترجع بكرسيها لورا برعب:— «ليلى؟! إنتِ… إنتِ مش في باريس؟!»رامي انتفض واقف، والورق اللي في إيده اتبعتر على السجاد.

أما دكتور فؤاد، فالنضارة الطبية وقعت من بين صوابعه المرتجشة فوق العقد المزور، وعينيه بقت بتبصلي بذهول مشلول مش قادر يستوعب الكابوس اللي شايفه. مشيت لحد ما وقفت على راس الترابيزة قصاد إيهاب بالظبط، سحبت الكرسي الفاضي وقعدت، حطيت شنطتي قدامي، وبصيت في عينيه بابتسامة باردة جداً، وقولتله:— «باريس برد شوية اليومين دول يا إيهاب… قولت أرجع أشوف إنت ناوي تبيع بيت جدتي بكام، وألحق أطمن على الـ480 ألف دولار اللي وزعتهم على حبايبك.

»الصمت اللي نزل على القاعة كان قاتل. وفجأة، طارق السيوفي من الشاشة العملاقة في نيويورك صرخ بعصبية هستيرية وشه اتقلب فيه العروق زرقا:— «إيه التهريج ده؟! مين سمح للست دي تدخل هنا؟! إيهاب، فؤاد، اقفلوا الخط فوراً واخرجوا من المبنى حالاً!»وقبل ما فؤاد يمد إيده ناحية اللابتوب عشان يفصل المكالمة، دخل المستشار كمال الشناوي، ووراه قوة من ضباط مباحث الأموال العامة ورجال الرقابة الإدارية بكارنيهاتهم الرسمية، واتحاوطت القاعة والشبابيك والأبواب في غمضة عين. كمال بص للشاشة وقال بصوت حازم قطّع حبال الهوا:— «مستر طارق السيوفي.

.. الخط مش هيتقفل. وزملائنا في مكتب التحقيقات الفيدرالي في نيويورك حالياً بيخبطوا على باب مكتبك في مانهاتن بموجب إخطار النشرة الحمراء للإنتربول والتعاون القضائي الدولي في جرائم غسيل الأموال العابرة للحدود.»في نفس اللحظة على الشاشة، ظهر صوت اقتحام حقيقي لمكتب طارق، ودخل عليه عملاء الـFBI بزيهم الرسمي والكلبشات، واتقطعت المكالمة بعد ما اتثبت وشه وهو مقبوض عليه في بث مباشر اتسجل رسمياً في محضر الجلسة. مدحت الصاوي، المحامي المزور، حاول يسحب شنطته الجلدية ويجري ناحية الباب الخلفي، لكن ضابطين سدوا طريقه وثبتوه في الحيطة وركبوا الكلبشات في إيديه وهو بيصرخ:— «أنا ماليش دعوة!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *