ست ممرضات شروق خالد 1
والضمادات التقيلة حوالين بطنه كانت بدأت تتشرب دم. قال بعصبية: “اطفي النور.” قلت: “لأ.” عيونه الزرقا الباردة ضاقت وهو بيبص لي. “أنا محتاجة أكشف على الجرح.” “اخرجي.” غسلت إيدي بدل ما أرد عليه. وقلت: “من الريحة واضح إن عندك عدوى بدأت تتطور. فلو المــ,,ـــــوت بطريقة درامية مش جزء من جدولك، أنا هغير الضمادة دي.” لما شلت الشاش، الجلد تحته كان أحمر وملتهب، وبدأت أجزاء منه تتعفن. فجأة مالك مسك إيدي من معصمي.”متلمسينيش.” قلت له: “إنت كده بتقطع الدورة الدموية.
” ضغط على إيدي أكتر.”قلت متلمسينيش.” بصيت في عينيه وقلت: “لو سبت النسيج ده من غير علاج، البكتيريا هتدخل مجرى الدم وإنت هتمــ,,ـــــوت.” قربت منه أكتر وقلت: “وأنا محتاجاك تفضل عايش لحد يوم الجمعة.” حاجة اتغيرت في ملامحه. وببطء، ساب إيدي. نضفت الجرح، وبدأت له المضادات الحيوية، وفحصت كل مسمار في رجله، وبعدها قعدت في ركن الأوضة ومعايا رواية قديمة.
” حاجة اتغيرت في ملامحه. وببطء، ساب إيدي. نضفت الجرح، وبدأت له المضادات الحيوية، وفحصت كل مسمار في رجله، وبعدها قعدت في ركن الأوضة ومعايا رواية قديمة. قال: “اطفي النور.” رديت: “لما أخلص الفصل.” ولأول مرة من خمس أسابيع، مفيش حد هرب من أوضة مالك الدمنهوري. في اليوم الرابع، بطل يرمي حاجات. وبدل كده، بدأ يعاقبني بالصمت. سألته وأنا ماسكة حقنة المورفين: “الألم من عشرة كام؟
” ولا كلمة. بصيت له وقلت: “براحتك. خليك عنيد وإنت بتتوجع.” فكه اتحرك من الغضب، لكنه فضل ساكت. بعد الضهر، لاحظت حاجة ما كنتش واخدة بالي منها قبل كده. كل مرة شعاع شمس صغير كان بيتسلل من الفتحة الضيقة بين الستائر، مالك كان بيلف وشه ناحية الضوء. مش بعيد عنه. لأ…ناحيته. بصيت على الستائر المقفولة بإحكام. وبعدين بصيت له. قال بصوت هادي: “متعمليش كده.” كانت أول كلمة يقولها لي من ساعات. إيدي قفلت على حبل الستارة. ..وبرغم تحذيره، مدّيت إيدي ناحيته.::#حكايات_شروق_خالدشدّيت حبل الستارة ببطء. مالك انتفض في السر,,ـــــير، وصوته لأول مرة طلع فيه خوف حقيقي: “قولتلك متعمليش كده!
” وقفت إيدي مكانها. بصيت له باستغراب.”إنت خايف من الشمس؟” سكت. وبعدين قال بصوت واطي: “أنا مش خايف من الشمس.” “أمال خايف من إيه؟” لف وشه بعيد عني.”افتحي الستارة وهتعرفي.” كلامه خلاني أتردد. لكن فضولي كان أقوى. سحبت الحبل. الستارة اتحركت. وشعاع الشمس دخل الأوضة. في اللحظة دي، شفت وش مالك بوضوح لأول مرة. لكن مش ده اللي صدمني. اللي صدمني كان الحائط اللي ورا السر,,ـــــير. كان مليان صور. صور لرجالة وناس كتير. وبعض الصور كان عليها علامات حمراء. قربت خطوة.”مين دول؟” مالك قال بعصبية: “اقفليها!” لكن عيني كانت وقعت على صورة لطفل صغير.