ست ممرضات شروق خالد 1

طفل عنده حوالي عشر سنين. وكان شبه مالك بشكل يخض. بصيت للصورة وبعدين له.”ده ابنك؟” وشه اتغير فجأة.”أخويا.” سكت لحظة، وبعدين قال: “أخويا الصغير.” بصيت للصورة تاني.”فينه؟” مالك ما ردش. قربت منه.”مالك…” صرخ: “قولتلك متسأليش!” اتخضيت من صوته، لكني ما اتحركتش. لأول مرة فهمت إن الموضوع مش مجرد عصبية. في سر.

وسر كبير جدًا. قفلت الستارة، لكن قبل ما أقفلها بالكامل لمحت حاجة غريبة. كان فيه كاميرا صغيرة فوق الباب. بصيت لها. وبعدين بصيت لمالك.”هو في حد بيراقبنا؟” وشه بقى جامد.”متبصيش للكamera.” “ليه؟” “لأن اللي بيراقبنا مش عايزك تعرفي إنه موجود.” قلبي دق بسرعة.”يعني إيه؟” مالك سكت. وبعدين قال: “إنتي لازم تمشي من هنا.” ضحكت بسخرية.”دلوقتي؟ بعد ما استحملت أربعة أيام؟ ” “آه.” “والعشرة آلاف؟” “هتاخديهم.” “وتامر؟” أول ما قلت اسم أخويا، مالك بص لي.”أخوكي تعبان؟” هزيت راسي.”عنده لوكيميا.” لأول مرة ملامحه لانت.”وعشان كده قبلتي الشغل ده.” ما كانتش سؤال. كانت حقيقة.

قلت: “أيوه.” سكت شوية. وبعدين قال: “كان عندي أخ شبه حالته.” اتجمدت مكاني.”إنت قلت إنه أخوك الصغير.” “كان. ” الكلمة وقعت عليا تقيلة.”مات؟” مالك بص ناحية الستارة.”اختفى.” “من إمتى؟” “من سبع سنين.” “ومحدش عرف مكانه؟” هز راسه.”كل اللي أعرفه إن آخر مرة شوفته فيها كانت في الأوضة دي.” بصيت حواليا.”يعني إيه؟” مالك ما ردش. فجأة سمعنا صوت خطوات بره الباب. مالك مسك إيدي بسرعة.”اطفي النور.” همست: “مين؟” “اعملي اللي بقولك عليه.” طفيت النور. الخطوات وقفت قدام الباب.

” وبص ناحية الباب.”المشكلة إنهم عرفوا إنك اكتشفتي السر.” في اللحظة دي، النور قطع. وباب الأوضة اتفتح ببطء…ودخل شخص لابس أسود. لكن قبل ما مالك يرفع السلاح، الشخص قال جملة واحدة خلت الدم يتجمد في عروقي: “وحشتني يا أخويا.”#حكايات_شروق_خالدمالك فضل مصوب المسدس ناحية الشخص اللي واقف قدام الباب. إيده كانت ثابتة، لكن عينيه كانت بتقول عكس كده. قال بصوت مخنوق: “مستحيل…” الراجل خرج خطوة من الضلمة. كان طويل، لابس جاكت أسود، ووشه متغطي نصه. مالك قرب المسدس أكتر.

“إنت مين؟ ” ضحك الراجل ضحكة قصيرة.”بجد مش عارفني؟” رفع إيده وشال الغطا عن وشه. أنا شهقت من الصدمة. مالك نفسه اتجمد. نفس العينين. نفس شكل الأنف. نفس الملامح تقريبًا. الراجل قال: “أنا يوسف.” مالك نزل المسدس ببطء.”يوسف…” صوته اتكسر.”إنت عايش؟” يوسف ابتسم بسخرية.”أهو لسه عايش.” قرب مالك منه.”سبع سنين… سبع سنين وأنا بدور عليك!” يوسف بص له ببرود.”كنت بتدور عليا؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *