اختى ارملة رومانى مكرم 3

” بصيت له لحظات وأنا بفكر.. الغلط مردود، بس أنا مكانش بدي ألوث ليلة فرحي بأي مشاكل، ولا كنت عايز يارا تعرف بالتفاصيل دي في ليلة عمرها وتترعب على مستقبلها. قربت منه وقلت بصوت واطي زلزل كيانه: — “أنا مش هسيبك عشان خاطرك، أنا هسيبك عشان خاطر نظافة الليلة دي، وعشان إياد لما يكبر ما يعرفش إن أبuko تصرف بالشكل ده.

بس لو ألمح طيفك حوم حوالين بيتي أو تسبب في أي إزعاج، هيكون التصرف القانوني هو الفيصل.. اتفضل امشي من هنا.” زقيته بعيد، وكريم زقه بره بوابات الفندق الخارجية. سامح مشي بهدوء لحد ما اختفى. مسحت إيدي، وعدلت بدلي، وبصيت لكريم وصحابي وقلت لهم: — “يا رجالة.. الموضوع ده يتنسى تماماً، محدش يفتح بقه بحرف قدام يارا أو عبير أو أبويا. الليلة دي ليلة فرح ونور، ومش عايز أي تعكير ليها.

الليلة دي ليلة فرح ونور، ومش عايز أي تعكير ليها.” رجعت جوه القاعة، أول ما دخلت، النور اتسلط عليا، ويارا شافتني وابتسمت ابتسامة ردت فيا الروح. قربت منها، مسكت إيدها وبستها قدام كل الناس، وأبويا واقف بيصفق ودموع الفرحة في عينيه، وعبير أختي واقفة جنب يارا بتمسح دموعها وبترقص معاها بقلب صافي، كأن ربنا كان بيغسل كل الأوجاع القديمة وبيبدلها ببهجة حقيقية. الفرح خلص، وأخدت يارا وإياد ورجعنا شقتنا الجديدة.

يارا كانت طايرة من الفرحة، ولما دخلنا البيت، غيرت فستانها وحطت إياد في سر,,ـــــيره الصغير بعد ما نام. طلعت الصالة لقيتني قاعد مستنيها، قربت مني بخجل وهدوء، وقعدت جنبي على الكنبة. مسكت إيدي وقالت بصوت خافق مليان مشاعر: — “أنا لحد دلوقتي مش مصدقة يا… حاسة إني كنت عايشة في كابوس طويل وأنت جيت صحيتني منه. أنا أوقات بخاف أصحى ألاقي نفسي لسه مظلومة ومكسورة.

” سحبت إيدها وحطيتها بين إيديا، وبصيت في عينيها بثبات ودفء: — “أنتِ مش في كابوس يا يارا.. أنتِ في حمايا وفي قلبي. اللي فات مات واندفــ,,ـــــن، ومن النهاردة مفيش دموع تاني هتزل من عينك إلا دموع الفرح. أنتِ وإياد في أمانتي لحد آخر يوم في عمري.” يارا حطت رأسها على صدـ,,ـــري، وتنهدت تنهيدة طويلة طلعت فيها كل قهر السنين اللي فاتت. مرت شهور، وحياتنا كانت هادية ومستقرة تماماً.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *