حسن انت ميمو صلاح 2
والأغرب إن أدريان كان جايب فانيسا، مراته التانية، معاه للمكان.
كان عايزها تشوف بنفسها إزاي هيحل مشكلة مراته الأولى.
لما الحراس جابوا لورا للساحة، أدريان طلع لها الأوراق مرة تانية.
وقال لها:
— “دي آخر فرصة… وقّعي وتنازلي عن حقوقك في الممتلكات.”
لورا ردت من غير تردد:
— “لأ.”
أدريان ابتسم ابتسامة باردة، وبص للحراس:
— “إذن… ابدأوا.”
بأمره، الحراس حطوا لورا جوه الجوال الكبير.
وربطوه بإحكام من الناحيتين، وبعدها حطوه فوق الترابيزة المعدنية.
أدريان وقف قدامه وقال بصوت عالي:
— “فاكرة إني بهزر؟ دلوقتي هتفهمي إنك كان المفروض توقعي من الأول.”
فانيسا كانت واقفة جنبه، وبتتفرج على اللي بيحصل.
وبعدين واحد من الحراس جاب شعلة لهب وقربها من طرف الجوال.
القماش بدأ يمسك في النار تدريجيًا.
وأدريان ماحوّلش عينه عن الجوال.
كان واثق إن خلال ثواني، مراته هتبدأ تصرخ وتترجاه يوقف.
وكان متأكد إنها هتوافق بعدها على أي حاجة يحطها قدامها.
لكن الثواني عدت…
والنار زادت…
ومفيش أي صوت طلع من جوه الجوال.
أدريان بدأ يستغرب.
وبعد لحظات، قال بعصبية:
— “هي ساكتة ليه؟!”
الحراس بصوا لبعض، لكن محدش رد.
أدريان اتعصب أكتر، وأمرهم يطفوا النار ويفتحوا الجوال.
واحد من الحراس بدأ يتحرك ناحية الترابيزة…
لكن في اللحظة دي بالضبط…
صوت صفارات الشرطة دوّى في الشارع! 🚨
أدريان لف بسرعة ناحية مصدر الصوت.
وفجأة، دخلت كذا عربية شرطة إلى ساحة البيت واحدة ورا التانية.
صرخ:
— “إيه اللي بيحصل؟!”
لكن المرة دي…
ولا واحد من الحراس رد عليه.
لأن الحقيقة كانت إن لورا ماكانتش أصلًا جوه الجوال.
قبل اللي حصل ده بساعات، واحد من الحراس اسمه ماتيو كان سمع بأمر أدريان.
ماتيو كان شغال عنده بقاله سنين، لكنه أول ما سمع الخطة، حس إن الموضوع المرة دي عدى كل الحدود.
قرر يحذر لورا سرًا.
وساعدها تهرب من البيت من خلال مخرج مخصص للخدمة.
وبدل ما يحطها في الجوال، حط فيه بعض المتعلقات القديمة، وبطاطين تقيلة، وأشياء وزنها كبير، بحيث من بره يبان كأن فيه شخص فعلًا جوه الجوال.
وبعد ما خرجت لورا، راحت على طول للشرطة.
لكنها ما راحتش بإيد فاضية.
خلال الأسابيع اللي فاتت، كانت لورا قدرت تحتفظ برسائل جوزها، وتسجيلات لتهديداته، وكمان الأوراق اللي حاول يجبرها من خلالها إنها تتنازل عن حقها في الممتلكات.