لقيت بنتي عندها خمس
أنا الذهول أكلني. سألتها “عشان كده بتعذبي طفلة عندها خمس سنين؟ عشان غيرانة من طفلة مفيش في إيدها حيلة؟”
صرخت في وشي وقالت “أنا معذبتهاش! أنا كنت بربيها! وأعلى ما في خيلك اركبه بقى! توريني هتعمل ايه بالكاميرات دي! أصلًا الفيديو ده ممكن أقول إنه مبرك وأنت بتتبلى عليا عشان ترميني وتتخلص مني!”
مسكت نفسي بالعافية إني أمد إيدي عليها. مسكتها من دراعها بقوة وقولتلها “أنا مش همد إيدي عليكِ يا سمر. القانون هو اللي هيمد إيده وأنتِ هتدفعي ثمن كل لحظة رعب عاشتها البنت دي”.
زقيتها على الكنبة وطلعت موبايلي واتصلت بالشرطة.
سمر لما شافتني بتصل بنجدة الشرطة وببلغ عن واقعة اعتداء على طفلة بالدليل الرقمي، اتجننت. بدأت تصرخ وتجري في البيت وتكسر في التحف والقطع الديكور وتقول “أنت مجنون! أنت هتبهدلني عشان بت زبالة زي دي؟”
ما رديتش عليها. وقفت عند الباب مستني النجدة.
خلال عشر دقائق كانت عربية الشرطة واقفة قدام البيت. الظابط دخل وشاف الكركبة وشاف سمر بتصرخ وتولول.
الظابط سأل “فيه ايه يا فندم؟ مين اللي طلب النجدة؟”
قلتله “أنا يا باشا. بعتدي على بنتي الصغيرة وفيها جروح وغرز في المستشفى وحاليًا معاية فيديو متسجل للواقعة بالكامل بيثبت الجريمة”.
سحب الظابط الفلاشة مني وشغلها على الموبايل بتاعه هو ومعه الأمناء. الظابط وشه اتغير تماماً وهو بيشوف الفيديو.
بص لسمر بتقزز وقال للأمناء “هاتوها على البوكس فوراً”.
سمر بدأت تصوت وتستغيث وتطلب تتصل بأهلها “يا بابا الحقني! محمد بيتبلى عليا ومحضرلي كمين!”
أمي وأبوها وصلوا القسم بعد ساعة. كانوا فاكرين إن الموضوع خناقة زوجية عادية وإن أنا اللي افتريت عليها. لكن لما وكيل النيابة عرض الفيديو قدام أبوه وأخوها، أبوه نفسه وطى راسه في الأرض ومقدرش ينطق حرف واحد. أخوها بص لسمر وقالها “أنتِ فضحتينا وجرستي اسم العيلة. دي طفلة يا مفترية!”
النيابة أمرت بتمثيل الجريمة وبإحالة سمر للمحاكمة العاجلة بتهمة تعريض حياة طفلة للخطر والإيذاء البدني والنفسي العمدي.
بعد أسبوعين من الأحداث دي، البنت كانت بدأت تتعافى جسدياً. الغرز اتفكت لكن كان فيه خط صغير باين جنب حاجبها. الدكتور قال إنه هيحتاج علاج بالليزر عشان يختفي تماماً.