جوزى قشر اربع جمبريات
جوزي قشّر 4 جمبريات ل مرام مراة أخوه، وما بصّش حتى في طبقي! سِبت المعلقة وقلت ب ابتسامة مکسورة كده عرفت أنا كنت بطبخ لمين النهاردة.. الصمت ساد الترابيزة، وبعد يومين بس، اكتشفت تحويلات بنكية ب أكتر من 200 ألف جنيه وفاتورة مجوهرات ذهب.. بس الصدمة الحقيقية والړعب ما كانوش في الفلوس، الصدمة كانت في مين تاني جوة العيلة كان عارف السر الخاېن ده ومغطي عليه!
ما بتاكليش ليه يا مريم؟
حماتي سألتني السؤال ده.. سِبت الشوكة والسکينة جنب الطبق، وبصيت ل جوزي حازم وهو ب يقشّر جمبرية ثانية وبيرصها ب اهتمام في طبق مرام مراة أخوه، ورديت ب ابتسامة مش عارفة جبتها منين
أصل باين كده إن ابنك قرر من بدري مين اللي يستاهل الأكل كله النهاردة!
الترابيزة كلها سكتت وفص ملح وذاب.
حازم اتجمد والجمبرية بين صوابعه. مرام نّزلت عينها في الأرض ب ارتباك. وحماتي، الحاجة ماجدة، بصت لي ب قرف وكأني أنا اللي قليلة الأدب وبعمل مشكلة من مفيش!
عزومة السبت دي في شقتهم في التجمع كانت شبه أي لمة عيلة.. كنا ستة حماتي، حازم، أنا، مرام، وبنتها الصغيرة تقى عندها 5 سنين، والكرسي
الفاضي بتاعي كريم أخو حازم وجوز مرام، اللي كان مسافر دبي عشان شغله.
أنا جيت قبل العزومة ب ساعتين عشان أطبخ بنفسي.
عملت سمك، رز صيدية، سلطات، وقشرت وعملت 20 جمبرية ب التوم والزبدة.. نضفتهم واحدة واحدة، وطلعت السلسلة الرملية، وتبلتهم وجم على الترابيزة سخنين يفتحوا النفس.
بقالنا 3 سنين على الحال ده..
أنا اللي بشتري الطلبات، بساعد حماتي في المطبخ، بأكّل الكل، وفي الآخر أنا اللي بغسل المواعين!
ومرام؟ عمرها ما حركت طبق من مكانه!
وكانت حماتي دايماً تبرر لها سيبيها يا مريم، كفاية عليها البنت ومسئوليتها.
وكنت بسكت وأعدي..
بس الليلة دي، كان فيه حاجة مختلفة.. حاجة وجعتني ب طريقة غبية ومش منطقية!
حازم مسك جمبرية، قشرها ب كل عناية، وحطها في طبق مرام
كليها قبل ما تبرد يا مرام.
وبعدين واحدة ثانية..
وثالثة.. ورابعة!
أربع جمبريات ورا بعض!
ولا واحدة ليا أنا!
يمكن تبان ل أي حد حاجة هبلة ومواقف تافهة، بس وأنا بلاحظه وهو بيميل ناحيتها ب الاهتمام ده، افتكرت إن حازم كان بيعمل معايا كده بالظبط في أول جوازنا.. ومن زمان أوي ما بقاش يعمل كده!
عشان كده
سِبت الأكل وقمت.
حماتي ضمت حواجبها ب ڠضب
مريم! بلاش نكد على أخر الليل.. مرام جوزها مسافر وهي لوحدها!
وحازم كمل فوقيها
أنا كنت بساعدها مش أكتر، كبرتي الموضوع ليه؟
ما رديتش ب كلمة.
لما رجعنا البيت، ما سألنيش حتى أنا زعلانة ليه أو إيه اللي وجعني..
بالعكس، دخل يزعق
أنتِ كسفتيني وخليتي شكلي وحش قدام أمي ومراة أخويا!
بصيت له ب حسرة
يعني أنت ما عملتش أي حاجة ممكن تجرحني وتخليني أحس ب الإهانة؟
رد ب برود قاټل
أنا عملت إيه يعني؟!
الكلمتين دول نزلوا عليا زي السکين..
بليل، وهو بياخد دش، موبايله نور على الكومودينو..
كانت رسالة جاية من مرام!
جيت أفتح الموبايل.. الباسورد اللي بيستخدمه طول عمره، اللي هو تاريخ ميلادي، اتغير وما بقاش يفتح!
لما خرج من الحمام وشاف الموبايل في إيدي، ما سألش عن حاجة.. خده ب هدوء، نام على جنبه، وبدأ يكتب رسائل وصوت الكيبورد ملغي!
الصبح قال لي إن عنده شغل ضروري في الشركة..
من البلكونة، شفت عربيته وهي خارجة من الشارع.
الشركة بتاعته طريقها يمين..
حازم كسر شمال!
وفي الاتجاه ده، وعلى بعد أقل من 10 دقائق، كان البرج اللي
ساكنة فيه مرام وبنتها!
فضلت باصة ل العربية لحد
