انا عارف انك لسة صغيرة 1

الفصل السادس

اختفت الإبتسامة من علي وجه حسن وقال”طيب يا داده جايين
قام حسن و اتجه ناحية فيروز و أمسك بيدها وابتسم لتبسم له بخجل..
جلست فيروز بجانب حسن بعد أن أدوا التحية علي أهلهم..
تنهدت حنان وقالت:أخبارك إي الوقتي يا فيروز ؟؟؟
فيروز:الحمدلله بخير
نظرت حنان إلي نبيل بحدة ليقول بضيق:أنا آسف يا حسن علي الكلام اللي قولتله كان وقت عصبية
أكملت غادة علي مضض:متزعليش يا فيروز
أكملت سميرة بضيق:أنا آسف يا أبيه حسن
حنان:معلش يا بني كان وقت عصبية لكن أنت و مراتك عارفين أنتوا إي بالنسبالي و حقك عليا أنا أخواتك و غلطوا و بعدين يا بني إحنا من غيرك و لا حاجه
نظرت فيروز إلي حسن ليقول هو:خلاص حصل خير
حنان:يعني مش زعلان يا بني ؟؟
حسن بتنهيده:لا يا أمي مش زعلان
عامر في محاولة لتلطيف الجو:خلاص بقي يا جدعان دا أنا عريس و فرحي كمان أسبوعين
مرت أكثر من ساعة علي تلك العائلة و عاد كل منهم إلي منزله..منهم من يشتعل غضبا و منهم من يحارب الأيام للوصول إلي مراده و منهم من ارتاح لتهدئة النفوس قليلا..
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في اليوم التالي..في فيلا حسن..
جلست فيروز في الحديقة لتقرأ رواية لعلها تخفف من جو الملل الذي يحيط بها..فحسن في عمله و داده هناء في إجازة لمدة 48ساعة و الخدم منشغلين في إعداد الطعام..و عم عبده الجنايني يحضر بعض الطلبات..
وضعت فيروز الرواية جانبها بضيق و ظلت تتمشي بين الأشجار..شعرت فيروز بشئ يسقط خلفها..نظرت خلفها لتجد سور الفيلا فقط لا يوجد شئ..تسرب قليل من الخوف داخل فيروز و مشيت خطوتين عائده إلي الفيلا و لكن أوقفها قبضة رجل من الخلف و قبل أن تصرخ فيروز كان تأثير المخدر الموجود في المنديل قد بدأ مفعوله لتنهار كل قوي فيروز و يحملها الرجل بين يديه و يهرب من الباب الخلفي للفيلا دون أن يراه أحد و تكون هناك سيارة بانتظاره لتوضع بها فيروز و تنطلق سريعا..
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في المساء..في فيلا حسن..
عاد حسن من عمله و استغرب من عدم وجود فيروز في الحديقة أو بهو الفيلا..صعد إلي غرفتها فلم يجدها!!بدأ القلق يتسرب إلي قلبه..هبط سريعا إلي الخدم و قال:فيروز فين ؟؟
ردت إحدي الخدم:مش عارفه يا حسن بيه آخر مرة شوفتها كانت بتاخد كتاب من مكتبة حضرتك
ركض حسن سريعا إلي مكتبه لعلها تكون قد نامت به و لكنه لم يجدها..
صاح حسن فيهم قائلا:أنتوا يا اللي هنا أنا سايب إي عيال في الفيلا!!!فيروز فين
بدأ القلق يتسرب إلي الخدم و هم يتهامسون بخوف ليصيح حسن بكل قوته:أنتوا يا كلاب يا اللي واقفين بره إي سايب أطفال!!فيروز فين ؟؟
بدأت حالة من الهرج و المرج في الفيلا الجميع يبحث عن فيروز في كل مكان و حسن يشتعل غضبا و خوفا و يصيح بهم بكل قوته..
دخل أحد الحراس علي حسن في بهو الصالة و هو ممسك بشال فيروز و يقول بخوف:حسن بيه إحنا لاقينا دا بين الشجر
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في غرفة مظلمة لا يوجد بها سوي كرسي مقيد عليه فتاة بفستانها الأسود..مغطي عينيها و مكتوم فمها..
تحاول نزع الحبال التي تحيط بقدمها و جسدها و لكن دون فائدة..سمعت صوت صراخ سيدة تقول:جايبها بيتي ليه يا مجدي مش كفاية خلصنا من أمها ؟؟؟
مجدي بغضب:أخرسي يا أحلام و إلا هتحصلي أمها أنا حر
أحلام بعصبية:لا مش حر أنت هتودينا كلنا في مصيبة مش كفاية أنا عشت سنين معاك في الضلمة و لما خلصنا من أمها جايبها عشان تعيشني في رعب
لكمها مجدي علي وجهها قائلا:بقولك أخرسي و اللي أقوله يتنفذ
وقعت أحلام علي الأرض و ضمت طفلها إلي صدرها بخوف وهي تكتم دموعها..
انتفضت فيروز من مكانها بعد أن سمعت هذا الحوار الذي ذكر فيه اسم هذا الكائن الذي لطالما حاول الإعتداء علي برائتها..شعرت بباب الغرفة يفتح لتزداد رجفتها و خوفها..
نظر مجدي لها بشهوانية و هو يتفحص جسد تلك الفريسة الملقاه أمامه لا حو لها و لا قوة ..
اقترب منها و نزع الغطاء من علي عينيها و فمها لتصرخ فيروز بخوف من ذلك الوجه العابس الذي لطالما راودها في كوابيسها لم تتخيل أن تدور بها الأيام و يعود هذا الوجه أمام عينيها..
ابتسم مجدي بنصر و أمسك بشعرها الحريري بيده القاسية و قال بانتصار:رجعتي ليا يا فيروز و هتبقي ليا أنا و بس فاهمه
تألمت فيروز من قبضة يده و قالت:أنا أموت و لا إنك تلمسني أنت فاهم انا بكرهك بكرهك
ضحك مجدي و هو يتحسس جسدها و قال:دا أنا صبرت علي أمك النكدية دي عشانك أنتي و النهادرة هعمل اللي نفسي فيه من زمن
ترك مجدي شعر فيروز و بدأ في خلع قميصه إلي أن أوقفه صوت رنين جرس المنزل بقوة..
لكم مجدي فيروز علي وجهها بقوة من غضبه و أغلق الباب مرة أخري و ذهب ليجد من الطارق…
تألمت فيروز من لكمته و ظلت تبكي بأنين علي حالها وهي تناجي ربها أن ينقذها من هذا الوحش البشري..
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في اليوم التالي…في مديرية الأمن..
حسن بغضب:يعني إي استني 48ساعة عشان أقدر أقدم بلاغ أنت مجنون بقولك مراتي اتخطفت
عامر:يا حسن أهدي بس
حسن بعصبية:أهدي إيه أنتوا مجانين
الضابط:يا حسن بيه أنا مقدر شعورك بس دي الإجراءات
حسن بغضب:ملعون الإجراءات أتحركوا
الضابط:يا عامر بيه أتصرف أنا بعمل شغلي
عامر:تعال نخرج بس يا حسن
زفر حسن بضيق و ألقي فنجان القهوة و خرج مع عامر إلي سيارته..
عامر:يا حسن بالهدوء هي مش هترجع كدا
حسن بغضب:تاني تقولي هدوء أنت مش عارف أنا فيا إي
عامر:و الله حاسس بيك بس الأمور مش هتتحل كدا
قاد عامر السيارة إلي فيلا حسن….
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
قي منزل مجدي..
فتح مجدي باب منزله..ليجد أحلام تحمل صنية طعام متجه بها إلي الغرفة التي بها فيروز ليصيح فيها بغضب:أوقفي عندك
أحلام بخوف:حاضر
مجدي بعصبية:الكلبة اللي جوه دي مش تشوف كوباية المياه حتي مفهوم؟؟
أحلام بخوف:مفهوم
مجدي:أنا داخل أرتاح عشان الزفت اللي كنت عنده بليل و لو مستغنيه عن عمرك دخلي حاجه ليها يا أحلام
تنهدت أحلام بخوف و وضعت الطعام علي الطاولة و عادت إلي ابنها..
…………………………………
في فيلا حسن…
سميرة بهمس:عقبال ما أسمع خبر موتها و لا حاجه
غادة بهمس:دا أنا كنت هطير من الفرحة لما سمعت خبر إنها اختفت
سميرة بهمس:تفتكري تكون هربت مع واحد و لا حاجه
غادة بهمس:ما هو دا اللي نبيل قاله لما عرف
سميرة بهمس:يبقي أحسن و الله نرتاح منها بقي
غادة بهمس:طب اسكتي اسكتي حسن جاي
صمتت السيدتان لدخول حسن و عامر لتغلق حنان مصحفها وتقول:ها مفيش أخبار؟؟
عامر بحزن:للأسف لا
حنان بحزن:ربنا يرجعها بالسلامة يا بني
حسن بتنهيده:يارب
عامر:نبيل فين صحيح ؟؟؟؟
حنان:راح المجموعة يا بني مينفعش تبقي لوحدها
صعد حسن إلي غرفته و ألقي بجسده علي الفراش بتعب و هو يردد “يا تري أنتي فين يا فيروز ”
أما عامر اصطحب عائلته عائدين إلي القصر تعلو ملامح بعضهم الفرحة والبعض الآخر الحزن..
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في اليوم التالي..في منزل مجدي..
جمال:أخبار البنت إي؟؟أكيد متمتع بيها براحتك
مجدي بضيق:لسه معرفتش ألمسها أول يوم أنت جيت عشان سهره تانية و إمبارح النوم غلبني و النهاردة كل أما أجي أدخل العقربة اللي متجوزها تعملي هيصه
جمال بضحك:يظهر إن إبراهيم مش مسامح في العملية
مجدي:ابن ال….لهف مني ألفين جنيه
جمال بخبث:بس البنت تستاهل
مجدي بضيق:شايفني عرفت اتمتع بيها يعني
جمال:طب بقولك إي تيجي نخرج نروح الكباريه نسهر شوية و ترجع تكمل ليلتك معاها
مجدي:تمام يلا
كانت أحلام تستمع إلي الحوار بانتباه و بمجرد أن خرج مجدي مع صديقه..أوقفت ابنها علي باب المنزل لمراقبة متي يرجع أبيه..و أخذت نسخة المفتاح الذي تخفيه و دخلت إلي فيروز لتجدها ملقاه علي الكرسي لا حول لها ولا قوة..يبدو عليها الضعف..رق قلبها لحالها و اقتربت منها وقالت:يا فيروز أصحي بسرعة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *