انا عندي 46سنة رومانى مكرم 1
هما يملكوا ليكي إيه؟ أهم حاجة إحنا.. المهم إننا مبسوطين والبيت ده مليان بركة. خليهم ينبحوا والكلاب تعوي والقافلة تسير.” مسحت دموعي، وكنت فاكرة إن القصة مجرد “كسوف” أو “غيرة حريم” على سن وسابقة خلفة.. لحد ما جه يوم الخميس اللي قلب كل حاجه رأسًا على عقب.
في اليوم ده، مدحت كان في شغله في المعرض، وكريم ونورهان في دروسهم. الباب خبط خبطات متسارعة، فتحت لقيت نجلاء أختي وسعاد مرات أخويا سيد داخلين عليا، وفي إيد سعاد شنطة بلاستيك. دخلوا من غير حتى ما يسلموا عدل.
نجلاء بصت على البيت ونفخت: “أهو أنتِ قاعدة هنا ملكة، ولا على بالك النار اللي محروقة فينا برة!” قعدت بالعافية على الكنبة وقُلت ببرود محروق: “خير يا نجلاء؟ جاية ترمي كلمتين وتبكتي فيا وتغوري زي كل مرة ولا في جديد؟
” سعاد قربت وقعدت جمبي، ورسمت ابتسامة صفرا: “يا نادية يا حبيبتي، إحنا خايفين عليكِ.. هو إحنا لينا مين غيرك؟ أنتِ أختنا الكبيرة وسيد أخوكي مش عارف ينام الليل من القلق عليكِ.” ـ “قلق من إيه يا سعاد؟ الحامل بتولد، مش بتروح حرب!
” نجلاء اتدخلت وبصتلي في عيني بتحدي: “بتستعبطي يا نادية؟ ولا عاملة نفسك مش فاهمة؟ أنتِ معندكيش عيال، والشقة اللي كتبها ليكي أبوكي قبل ما يموت، والوديعة اللي في البنك باسمك.. دول بتوع مين؟ بتوع عيلتك! بتوع أخوكي وولاده اللي شايلين اسم العيلة!
رايحة دلوقتي بعد ما بقيتي في ذمة راجل براني، تجيبيله عيل عشان يأكل شقا أبوكي؟ عشان الوديعة اللي في البنك تتوزع على عيل مالوش أصل من نبتنا، وعلى ولاد جوزك الأيتام؟” في اللحظة دي، الزمان وقف بيا.
. كل الخيوط اتجمعت في دماغي زي الصاعقة. الهجوم اللي بقاله خمس شهور.. الكلام عن “السن” و”الكسوف”.. كل ده كان ستار! هما مش خايفين عليا من كلام الناس.. هما مرعوبين إن الوديعة والشقة يضيعوا من إيدهم!
هما كانوا مستنيين موتي أو كبري عشان سيد أخويا ومراته ونجلاء يورثوني بالحرف، ولما الحمل حصل.. العيل ده جه يقطع عليهم السكة ويقفل باب الطمع! وقفت على حيلي، وبطني كانت حاسة بالوجع من الصدمة: “أنتم.. أنتم جايين تحاسبوني على شقا أبويا؟ جايين تقولولي بلاش تخلفي عشان تسيبيلنا الورث؟