انا عندي 46سنة رومانى مكرم 3

. رأيت خيال شخص يحمل أدوات بسيطة ويحاول الدخول من البلكونة، وعندما انعكس نور الشارع على وجهه.. كانت المفاجأة التي لم تكن في الحسبان! كان سيد أخويا! سيد الواقف في ظلام الصالة، يده ترتجف وخطواته متخبطة كأنه في حالة غير طبيعية، ومسك في يده أدوات حادة صغيرة للفتح القسري.

الغضب واليأس كانا مسيطرين عليه، محاولاً تنفيذ ضغط مباشر لعله يجبرنا على التنازل عن القضايا التي تدين زوجته وأخته في قضايا التزوير! تراجعت للوراء بخطوات بطيئة، كتمت أنفاسي وناديت بصوت مبحوح: “مدحت.. مدحت قوم يا مدحت بسرعة!

” مدحت نهض فوراً، وكأن لديه شعوراً فورياً بالخطر. أول ما رأى الشخص الواقف في الصالة، لم يتردد ثانية. توجه بثبات ومنع سيد من التقدم، ودار اشتباك كلامي وبدني خفيف أوقظ كريم ونورهان. كريم جرى على الصالة ونزل لدعم والده، بينما سيد كان يصرخ باسترخاء عصبي: “أنا مش هسيبكم تضيعوني!

هتدمروا بيتي عشان حقوق وميراث؟ أنا أولى بالمكان ده!” مدحت استابح السيطرة على الموقف وثبت سيد بعيداً عن أي أذى، مطالباً إياه بالخروج الفوري: “أنت تجاوزت كل الحدود يا سيد! تدخل بيت أختك ليلاً وبدون إذن عشان تفرض ضغوط؟!

” نورهان كانت تطلب شرطة النجدة، بينما أنا جلست على أقرب كرسي وجسمي يرتجف، حاسة بانقباضات حادة في بطني ووجع شديد نتيجة الخوف والتوتر. الشرطة وصلت في دقائق معدودة، والجيران نزلوا على أصوات النقاش وتفاجأوا بسيد وهو يخرج مطأطأ الرأس بصحبة رجال الأمن بتهمة اقتحام مسكن ليلاً وإثارة الشغب والتهديد.

الشارع كله استنكر هذا الفعل، وانتهى أمر محاولاته بالقبض عليه وتسجيل محضر رسمي بالواقعة. لكن ضربات الوجع في بطني كانت تتزايد بشدة.. مدحت رأى وجهي الشاحب وعرقي الغزير، فصرخ في كريم: “اطلب الإسعاف يا كريم بسرعة! أمك تحتاج للمستشفى فوراً!

” الولادة المعجزة والعدالة النافذة نقلوني لمستشفى الجلاء في حالة طوارئ، والدكاترة تجمعوا حوليا وأدخلوني غرفة العمليات فوراً، ومدحت في الخارج يدعو الله بقلب خاشع.. أبواب غرفة العمليات فتحت والدكاترة يتعاملون مع الحالة بسرعة، وأجهزة قياس النبض تدق بانتظام متسارع. مدحت كان يمسك بطرف جدار الممر ويدعو بدموعه: “يا رب..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *