جوزي قالى انا هنزل اماني سيد 3
اتنهد بضيق وقال: “هو إنتِ لازة تحاسبيني على كل كلمة وكل نية؟ أنا بقولك مش هتجوز، وجاي بيتي وعايز أصلح، وإنتِ برضه لسه بتشككي في نيتي وفي كلامي!”
ردت عليه بهدوء موجع وصوت صادق: “لأنك إنت وحدك اللي خليتني أشك في كل حرف وكل وعد بتقوله يا أيمن. يوم ما نزلت وقلتلي إنك نازل تقضي رمضان والعيد معانا ومع العيال، أنا فرحت من كل قلبي وفتحت لك بيتي وقلبي. بعت دهبي الوحيد عشان أجهز البيت وأكفيك وأكفي أهلك، وفضلت طول الشهر أخدم أهلك وأطبخ وأنضف ليل نهار، حتى العيال ما عرفوا ياخدوا حقهم في وقتا معاك. وفي الآخر اكتشفت إنك كنت مخطط لكل خطوة ولكل قرش من قبل ما تنزل، وإنك كنت مستغلني بكل تسلط عشان توفر فلوسك.”
قرب منها خطوة وقال برجاء: “خلاص يا عواطف، أنا اعترفت وندمت، هعوضك عن كل دمعة نزلت منك، وهنجيب دهبك تاني حتة حتة، ومش هخليكي إنتِ ولا العيال تحتاجوا لمليم من حد تاني.”
هزت راسها برفض وقالت: “أنا مش عايزة دهب يا أيمن، ولا عايزة منك وعود براقة جديدة ما وراهاش أفعال. أنا كنت عايزة راجل حقيقي يحس بيا وبوجعي من غير ما أضطر أبيع دهبي وأتهان عشان أفهمه إني تعبت ومحتاجة سند، وكنت عايزة أبقى شريكة حقيقية في حياته، مش مجرد أداة رخيصة بيستغلها عشان يوفر فلوسه وقت ما يعوز.”
قال بصوت مكسور: “طيب يا عواطف، اديني فرصة واحدة بس أصلح اللي أفسدته.”
بصتله طويلًا وبألم، وبعدها قالت: “الفرصة الحقيقية كانت قدامك طوال الشهر يا أيمن. كانت قدامك لما لقيتني تعبانة وناشفة ومش قادرة أقف على رجلي، ولما طلبت منك فلوس بسيطة للبيت واتخانقت معايا وكأنها جريمة، ولما عيالك استنوك بالساعات تاخدهم يشتريوا لبس العيد وإنت خرجت وسيبتهم في الشارع مكسورين. كنت تقدر تصلح كل ده في وقته وبكل حب، لكنك اخترت ما تعملش كده.”
نزل عينه للأرض بخزي وسكت شوية، وبعدها قال بصوت خافت: “يعني إنتِ خلاص مش عايزاني في حياتك نهائي؟”
ردت عليه والدموع لمعت في عيناها بصعوبة: “أنا مش عايزة أرجع أعيش معاك وأنا مرعوبة وخايفة من بكرة ومن الجاي. مش عايزة أضل مستنية في قلق أشوف هتوجعني بإيه المرة الجاية، ولا كل ما أطلب طلب بسيط أعمل ألف حساب إنك ممكن تبيعني وتستغلني. أنا تعبت يا أيمن، وتعبت أكتر من إني بقيت مش عارفة أصدقك حتى ونت بتقولي بلسانك إنك عايز تصلح.”
