جوزي قالى انا هنزل اماني سيد 3
قال بعتاب مصطنع: “هو إنتِ لازم تستقبليني بالطريقة الناشفة دي؟ أنا في الآخر أبو عيالك وجوزك السابق.”
ردت عليه وهي بتوسع له الطريق عشان يدخل باحترام: “اتفضل يا أيمن، العيال جوه في الصالة.”
دخل، وأول ما شافوه الأولاد جريوا عليه بفرحة طفولية بريئة، حضنوه وفضلوا يسألوه عن الهدايا والسفر وحاجات كتير. قعد معاهم شوية، وطلع لهم الألعاب والهدايا اللي جايبها، وكان واضح أوي قد إيه بيحاول يعوضهم عن غيابه والفترة اللي فاتت. أما عواطف، فدخلت المطبخ بهدوء تكمل اللي كانت بتعمله وتجهز العشا، وسابته مع عياله براحتهم من غير ما تسأله حتى إذا كان شرب حاجة أو تعبان من السفر.
بعد شوية، أيمن قام ودخل وراها المطبخ ووقف عند الباب متردد.
قال بصوت منخفض: “عواطف، ممكن نتكلم كلمتين لوحدنا برا بعيد عن العيال؟”
مسحت إيديها في الفوطة بهدوء وبصتله بعينين ثابتتين: “اتفضل يا أيمن، أنا سامعاك، قول اللي عندك.”
اتنهد بعمق وقال: “أنا عارف إنك زعلانة مني، وعارف إن اللي حصل بيننا كان صعب وقاسي، بس أنا جيت النهارده عشان بجد نفتح صفحة جديدة ونصلح كل حاجة.”
بصتله باستغراب شديد، وبعدها قالت بتهكم خفيف: “صفحة جديدة؟ وإنت فاकर إن الموضوع بالسهولة دي كأننا بنمسح سبورة؟”
قال بسرعة: “يا ستي أنا جاي أصالحك وعايز نرجع، مش جاي أفتح خнаقة ولا مشاكل. أنا اعترفت بغلطي، وممكن أكون تصرفت بأنانية شديدة، بس والله العظيم ما كنت متخيل أبدًا إن الأمور هتوصل بينا للطلاق والمحاكم بالشكل ده!”
ضحكت بمرارة وقالت: “إنت ما كنتش متخيل إن الأمور هتوصل لكده، ولا ما كنتش متخيل إني أصلًا هقدر أقف قصادك وأطالب بحقي وبحق عيالي؟ لأن الفرق كبير أوي يا أيمن بين الأتنين.”
اتضايق من كلامها وصراحتها الجارحة، لكنه حاول يتمالك أعصابه قد ما يقدر وقال: “خلاص بقي.. أنا أصلًا ألغيت كل حاجة، ومش هخطب دلوقتي ولا في العيد الجاي زي ما كنت بقولك قبل كده. أنا خلاص أجلت الموضوع كله، وعايز أرجع بيتي ومعاك ومع العيال نعيش زي الأول وأحسن كمان.”
سكتت عواطف للحظات طويلة بتفكر في كلامه، وبعدها سألته بجدية: “وإنت أجلت الجواز وفتحت سيرة الرجوع ليه فجأة كده يا أيمن؟ عشان اكتشفت بجد إنك ظلمتني ودست عليا، ولا عشان خفت على شغلك وسفرك من المشاكل والمحاكم؟”