كنت نايمه في سكن رشا

الحقيقة.
رفعت عيني.
وقالت اسمًا واحدًا.
اسم شخص ما كنتش أتوقعه أبدًا.
وفي اللحظة نفسها
وصلتني رسالة من الرقم المجهول
أخيرًا عرفتِ.
ثم رسالة ثانية
بس ما زال فيه جزء واحد من الحقيقة ما تعرفيهوش.
سلمى لم تكن هي من طلبت من داليا وضع الطفل عندك.
قرأت الرسالة.
شعرت إن الډم انسحب من وشي.
إذن مين؟
جاء الرد
الشخص اللي طلب منها ده كان عايزك تختفي من الجامعة نهائيًا.
وبعدها مباشرة
ولما تعرفي السبب، هتفهمي ليه اختارك إنتِ بالذات.
رفعت عيني.
وفي اللحظة نفسها، دخلت الشرطة.
لكن الضابط لم يسأل عن داليا أولًا.
بص لي وقال
مريم؟
قلت
أيوه.
قال
ممكن تيجي معايا دقيقة؟
ليه؟
فتح هاتفه.
وعرض عليّ صورة.
كانت صورة لي.
أنا واقفة في حفل الجامعة.
وحولي عدد كبير من الطلبة.
وفي الخلفية
كانت واقفة امرأة ما أعرفهاش.
قال الضابط
تعرفي الست دي؟
بصيت للصورة.
هزيت راسي.
لا.
قال
الغريب إننا لقينا اسمها في سجل الزيارات.
دخلت الجامعة إمتى؟
قلب الضابط في الهاتف.
من أسبوع.
دخلت ليه؟
بص لي.
وقال
كانت بتسأل عنك.
قلبي دق.
بتسأل عني؟
هز راسه.
وقالت إنها قريبتك.
قلت فورًا
أنا ما عنديش قريبة بالشكل ده.
الضابط سكت لحظة.
ثم قال
في حاجة تانية.
إيه؟
المرأة دي كانت مع سلمى.
تجمدت.
فين؟
قال
آخر مرة اتشافوا فيها مع بعض كانت الليلة اللي اتولد فيها الطفل.
بصيت لداليا.
ثم للطفل.
ثم للضابط.
وقلت
أنا عايزة أعرف كل الحقيقة.
رد
وده اللي هنحاول نوصله.
لكن قبل ما نخرج من الأوضة، موبايلي اهتز مرة أخيرة.
فتحت الرسالة.
كان مكتوب
مريم
لو خرجتي من الجامعة دلوقتي، هتنجوي من اللي حصل.
لكن لو فضلتي، هتعرفي ليه كل ده حصل.
ثم ظهرت رسالة أخيرة
روحي المكتبة القديمة.
الرف رقم 17.
هتلاقي هناك أول دليل يثبت إن اللي حصل النهارده بدأ من شهور.
قفلت الموبايل.
بصيت للضابط.
ثم بصيت لداليا.
وقلت
أنا مش هخرج.
الضابط سأل
ليه؟
بصيت ناحية باب الجامعة.
وقلت
لأن واضح إن الطفل ده ما دخلش حياتي النهارده.
هو ډخلها من شهور وأنا ما كنتش أعرف.
وفي آخر الممر
كانت داليا بتبص لي.
لكن المرة دي ما كانش في عينيها خوف.
كان فيه شيء واحد فقط
الندم.
وعرفت وقتها إن اللي حصل في أوضتي ما كانش نهاية القصة.
كان مجرد أول خيط.
وأنا كنت مصممة أمسكه لآخره.
لكن اللي ما كنتش أعرفه
إن الرف رقم 17 في المكتبة القديمة كان مخبي حاجة أخطر من كل اللي عرفته.
حاجة لو ظهرت للناس
مش داليا بس اللي حياتها هتتغير.
أنا كمان.
دخلت المكتبة القديمة وأنا مش حاسة برجلي من كتر التوتر.
المكان كان شبه مهجور.
رفوف طويلة مليانة كتب قديمة، تراب متراكم، ومصابيح ضعيفة بتطلع نور أصفر خاڤت.
الضابط كان ورايا، ومعاه مسؤولة السكن.
أما داليا، فكانت ماشية بينا في صمت.
من ساعة ما قالت اسم الشخص اللي كان معاها، وهي ما نطقتش بكلمة.
وقفت قدام الرف رقم 17.
بصيت للكتب.
واحد.
اتنين.
تلاتة.
لحد ما لقيت كتاب قديم متحرك شوية عن باقي الكتب.
مديت إيدي وسحبته.
وقع ظرف بني صغير من وراه.
انحنيت وأخذته.
كان مكتوب
عليه اسمي.
مريم حسن.
قلبي دق پعنف.
قلت
مين حطه هنا؟
داليا ما ردتش.
فتحت الظرف.
كان جواه مجموعة صور.
أول صورة كانت ليا وأنا في الجامعة.
التانية وأنا في مسابقة.
التالتة وأنا واقفة مع دكتور من الدكاترة.
الرابعة وأنا في حفل تكريم.
والخامسة
كانت لداليا.
لوحدها.
في كل الصور كانت مريم ظاهرة بشكل ناجح، مبتسم، والناس حواليها.
لكن الصورة الأخيرة كانت مختلفة.
كانت داليا قاعدة لوحدها في آخر القاعة.
وشها مليان ڠضب.
رفعت الصورة.
قلت
إنتِ اللي جمعتي الصور دي؟
قالت
مش كلها.
بصيت لها.
يعني إيه؟
سكتت.
قلبت الصور.
كان فيه ورقة صغيرة بينهم.
فتحتها.
كان مكتوب
مريم أصبحت مشكلة.
وتحتها
وجودها في الجامعة بيؤثر على أشخاص كثيرين.
اتسعت عيني.
قلت
مين كتب ده؟
داليا ما ردتش.
بصيت للضابط.
قال
خلي الورقة معانا.
ناولتهاله.
ثم فتحت باقي الظرف.
لقيت فلاشة صغيرة.
قال الضابط
دي أهم حاجة.
خرجنا من المكتبة وروحنا غرفة الإدارة.
وصلوا الفلاشة بجهاز الكمبيوتر.
ظهر عليها مجلد واحد.
اسمه
M
فتحه الضابط.
كان فيه عشرات الملفات.
صور.
تسجيلات.
رسائل.
تقارير.
ومقاطع فيديو.
كنت مصډومة.
كل ده عني؟
الضابط قال
واضح إن حد كان بيتابع تحركاتك من فترة.
فتحت أول ملف.
كان تسجيل صوتي.
صوت داليا.
وصوت رجل.
الرجل قال
هي لازم تخرج من الجامعة.
داليا ردت
بس إزاي؟
قال
إنتِ هتعملي اللي اتفقنا عليه.
والطفل؟
ده أفضل دليل.
داليا سكتت.
ثم قالت
بس مريم مالهاش علاقة.
رد الرجل
مش مهم.
المهم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *