مرات عمي طردتنى مشيره محمد
لكن أول ما ركبت العربية لقيت موبايلي بيرن
كان عمي عبد الحميد
سيبت التليفون يرن لحد ما فصل
بعدها بدقيقة وصلتني رسالة منه
مريم يا بنتي ردي عليا إحنا لازم نتكلم
قرأت الرسالة وقلبي وجعني
لأنه لأول مرة من سنين يناديني يا بنتي بالطريقة دي بعد ما كان واقف ساكت وأنا بتطرد من بيته
لكن المرة دي أنا مكنتش مستعدة أرجع لنفس الدائرة
كتبتله
يا عمي أنا مش هتكلم في أي حاجة قبل ما أفهم الاتفاق والورق كله ولو ليا حق هحافظ عليه ولو عليا التزام هعرفه من المحامي
بعت الرسالة وقفلت الموبايل
ورجعت شقتي الجديدة
الشقة كانت صغيرة ولسه مفيهاش غير سرير وكنبة وتلاجة صغيرة لكن أول ما دخلتها حسيت براحة غريبة
مفيش حد بيبصلي إني عبء عليه
مفيش حد بيحسبلي كل لقمة باكلها
ومفيش حد بيحددلي أنا أستحق أعيش فين
عملت لنفسي كوباية شاي وقعدت جنب الشباك وأنا ببص للشارع
وقلت لنفسي
يا مريم لو خرجتي من الحكاية دي من غير ما تخسري نفسك يبقى إنتي كسبتي حتى لو خسرتي كل حاجة تانية
لكن الهدوء ده مفضلش كتير
الساعة كانت داخلة على عشرة بالليل لما لقيت رسالة من رقم غريب
فتحتها ولقيت صورة لورقة مكتوب في أعلاها ملحق اتفاق السداد
وتحت الصورة رسالة قصيرة
الأستاذة مريم برجاء الاطلاع على المرفق تمهيدا لمراجعة الاتفاق غدا مع العلم أن النسخة المرفقة تتضمن البنود الخاصة بمصدر السداد والالتزامات المتبقية
قلبي بدأ يدق بسرعة
بعت الصورة لسارة وطلبت منها تشوفها
بعد دقائق اتصلت بيا
قالتلي بجدية
مريم ركزي معايا الورقة دي مهمة جدا لكن محتاجين النسخة الكاملة والأصل قبل ما نطلع بأي استنتاج
قلتلها
فيها إيه يا سارة
ردت
فيه بند بيقول إن المبالغ اللي تم دفعها من حسابك الشخصي لازم تتراجع وتتسوى حسابيا مع باقي الالتزامات وإن أي مبالغ إضافية أو مطالبات لازم تتحدد بمستندات واضحة
سكتت لحظة وبعدين قالت
وفيه كمان إشارة لاتفاق جانبي كان المفروض يتعمل بعد انتهاء السداد لكن مش موجود ضمن الصور اللي وصلتنا