بعت لرجل اعمال مخيف

وشه بقى جامد.

سألته:

“في إيه؟”

قال:

“هما وصلوا.”

“مين؟”

ماجاوبش.

رجع بص لي وقال:

“روحي هاتي موبايلك.”

“ليه؟”

“دلوقتي.”

جريت ناحية المطبخ، خدت الموبايل من فوق الرخامة، ورجعت له.

قال:

“افتحي الرسائل.”

فتحتها.

“على إيه؟”

“الرسالة اللي بعتيها لي.”

فتحتها، وهو وقف جنبي.

قال:

“شغليها.”

بصيت له بصدمة.

“إنت عايزني أسمعها قدامك؟!”

“أيوه.”

“مستحيل.”

“سلمى.”

“لا.”

لأول مرة شفت حاجة غريبة في عينيه.

ضحكة صغيرة جدًا.

قال:

“خايفة تسمعي نفسك؟”

غمضت عيني بضيق.

“إنت مستفز.”

“شغليها.”

ضغطت تشغيل.

وصوتي خرج من الموبايل:

“لو الراجل ده ظهر قدام باب شقتي يا منة، أقسم بالله مش هعمل نفسي متفاجئة حتى…”

قفلته بسرعة.

“كفاية!”

آسر ضحك.

ضحكة قصيرة، لكنها كانت أول مرة أسمع صوته بالشكل ده.

بصيت له بدهشة.

“إنت بتضحك؟”

“أحيانًا.”

“دي أول مرة أشوفك بتضحك.”

“لأنك أول واحدة تخليني أضحك بالطريقة دي.”

اتجمدت مكاني.

لكن قبل ما أقدر أرد، موبايله رن.

رد فورًا.

“اتكلم.”

سمع ثواني، وبعدين قال:

“ماحدش يدخل العمارة.”

قفل المكالمة.

سألته:

“في خطر؟”

بص لي.

“عليكِ.”

قلبي وقع.

“عليّا أنا؟ ليه؟”

اتنهد، وكأنه كان عارف إن اللحظة دي لازم تيجي.

قال:

“لأن الرسالة اللي بعتيها لي ماوصلتش لي لوحدي.”

قطبت جبيني.

“يعني إيه؟”

فتح موبايله ووراني شاشة فيها صورة لرسالة صوتية.

نفس الرسالة.

صوتي.

لكن المرسل إليه كان رقم غريب.

قلت:

“إيه ده؟”

قال:

“الرسالة اتبعتت من موبايلك لرقم تاني قبل ما توصل لي.”

حسيت ببرودة في أطرافي.

“أنا ما بعتش حاجة غير ليك ولمنة.”

“عارف.”

“أمال إزاي؟”

قرب الموبايل من وشي.

“حد كان بيراقب تليفونك.”

سكتُّ.

بدأت أفكر.

كل مكالماتي.

كل رسائلي.

كل المواعيد اللي بكتبها.

كل أسرار الشركة اللي كنت شايفاها من غير ما أقصد.

قلت:

“مين؟”

آسر ماجاوبش.

فقلت بعصبية:

“إنت جبتني هنا في نص الليل، ودخلت شقتي، وبتقول إن حد بيراقبني، وبعدين مش عايز تقول مين؟”

قال:

“لأن لو قلت لك، هتبدأي تخافي.”

“أنا أصلًا خايفة.”

“لأ. إنتِ لسه مش عارفة يعني إيه خوف.”

وقبل ما أفهم كلامه، النور قطع.

صرخت غصب عني.

آسر مد إيده بسرعة ومسك إيدي.

“اهدي.”

همست:

“حد دخل؟”

ماجاوبش.

سمعت صوت حركة عند باب الشقة.

ثم…

ثلاث خبطات.

دق.

دق.

دق.

آسر شد إيده على إيدي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *