حضرت مع جوزي اماني سيد 3

\- مفيش سفر يا نجلاء، أنا مش معايا فلوس دلوقتي.

بصت له باستنكار، وكأنها مش مصدقة اللي سمعته.

\- يعني إيه مفيش فلوس؟ وإنت مرتبك بيروح فين؟

\- أنا عليَّ قرض، وبسدد أقساطه، ولسه ورايا مصاريف كتير. لازم نهدى شوية لحد ما أقف على رجلي.

ضحكت بسخرية وقالت:

\- أقف على رجلك؟ هو أنا رجعت لك عشان أعيش معاك حياة كلها ديون وحرمان؟ إنت كنت بتوعدني إنك هتعوضني عن كل السنين اللي فاتت، ودلوقتي عايزني أعيش على قد إمكانياتك؟

حاول عمر يسيطر على غضبه:

\- أنا ما وعدتكيش إني هفضل أصرف من غير حساب، وأنا عملت اللي عملته عشان أخلص من قضية ميرنا وأرجع لها حقها.

ما إن ذكر اسم ميرنا حتى انفجرت نجلاء في وجهه:

\- أهو! كل اللي حصل ده بسبب ميرنا! إنت لسه بتدفع تمن جوازك منها، وأنا مالي بكل ده؟ أنا مش هضيع عمري مع واحد مش قادر يعيّشني زي ما أنا عايزة!

ومن يومها، بدأت نجلاء تتعامل مع عمر ببرود، وتفتعل الخلافات على أقل الأسباب، حتى إنها بقت تقارنه بالرجال اللي بتشوفهم في خروجاتها، وتلمّح له إنها تستحق حياة أفضل.

أما عمر، فكان بيحاول يتمسك بزواجه، ويقنع نفسه إن نجلاء هتهدى مع الوقت، وإن كل اللي محتاجه شوية صبر لحد ما يعدي أزمته المالية. لكنه كان كل يوم بيكتشف جانبًا جديدًا منها، جانبًا ما شافوش وهو بيجري وراها عشان يرجعها لحياته.

وفي صباح يوم، فوجئ بها بتقول له بوضوح:

\- أنا عايزة الطلاق يا عمر.

رفع عينيه عن الأوراق اللي قدامه، وبصلها بعدم تصديق:

\- طلاق؟! إنتِ بتقولي إيه؟!

ردت ببرود:

\- بقول إني مش عايزة أكمل معاك. أنا مش هفضل مع واحد مديون ومش قادر يحقق لي أبسط طلباتي.

قام من مكانه وقال بانفعال:

\- يعني لما كنت غني وبتصرف، كنتِ مبسوطة بيا، ولما ظروفي اتغيرت بقيتِ عايزة تسيبيني؟! ده أنا رجعتك وضيعت جوازي من ميرنا عشانك!

صرخت فيه:

\- وأنا ما طلبتش منك تطلقها بالطريقة دي! إنت اللي عملت كده بمزاجك!

كانت كلماتها كالسكاكين في صدره، لكنه رفض يطلقها، متمسكًا بما تبقى له من كرامة، أو ربما لأنه لم يحتمل فكرة أن المرأة التي خسر كل شيء من أجلها ستتركه هي الأخرى.

مرت الأيام، ونجلاء لم تتراجع عن قرارها، بل لجأت إلى المحكمة ورفعت دعوى خلع، وبعد استكمال الإجراءات القانونية، انتهى زواجهما بالخلع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *