يجلس في ردهة استقبال ولاء رفعت 4

#الحلقة_السادسة_عشر

_ مرت أيام بل أكثر ع الجميع …
وف منزل يونس …
_ كفاية خلاص شبعت والله … قالتها كارين وهي تمضغ الطعام بفمها
يمد يونس لها ملعقة مليئة باالأرز وقطع لحم صغيرة قائلا :
والله لو ماسمعتي الكلام ومخلصتيش الأكل هاتصل بطنط فيفي وأقولها وهي حلفت عليكي وأنتي عارفها لما بتزعل
إبتسمت بحنق وقالت :
خلاص هاكل وأمري لله بس براحه عليا أنا كلت أكل بتاع خمس أفراد
يونس : ما أنتي الي عملتي ف نفسك كده لما أهملتي أكلك وكمان عاندتيني ونزلتي الشغل لحد ما جسمك ما استحملش ووقعتي من طولك
كارين :
أوف متفكرنيش ده كان يوم صعب أوي غير لما فوءت وبقيت كويسه ماما فيفي أدتني وصلة تهزيئ أول مرة تعمل معايا كده
أبتسم لها وقال وهو يمسد ع وجنتها بحنان :
عشان هي بتحبك وبتخاف عليكي … وأنا برضو بعشقك وبخاف عليكي أكتر من أي حد حتي من نفسك
إبتسمت بخجل ثم فتحت زراعيها ليندفع نحوها ويعانقها ويدفن وجهه ف عنقها المرمري ليقوم بملامسته بشفتيه وتقبيله هامسا بين كل قبلة وأخري :
بحبك …. بعشقك …. أنا كل ليكي يا حبيبتي يا أم ابننا الي جاي … نزل بشفتيه نحو جيدها ثم كتفها ومازال مستمرا ف قبلاته لها هبط ع طول زراعها حتي أمسك كفها وظل يقبله برومانسية وعشق ووله … رفع وجهه إليها ليرمقها بنظرات عاشق متيم ثم دنا نحو بطنها الذي بدء ينتفخ قليلا وقام بتقبيلها وقال :
أنا مش عارف أنت ولد ولا بنت بس كل الي بطلبه منك متتعبش ماما لأنها روحي الي مقدرش أعيش من غيرها
…. خللت أناملها الرقيقة بين خصلات شعره الحريرية قائلة :
وقولو كمان أن أنا بموت ف باباه وهو بالنسبه لي روحي وقلبي وعقلي والهوا الي بتنفسه هو كل حاجه حلوة ف حياتي
أعتدل وأقترب منها وهو يحاوط وجهها بين كفيه وقال :
بتحبيني أوي كده يا كارين ؟؟
إبتسمت بعشق ولم تجيب فأردف :
مش بتردي ليه
حاوطت عنقه بزراعيها وهمست بدلال أنثوي يخالطه نبرة عاشقة :
عشان الإجابة متنفعش كلام
رفع حاجبيه بتساؤل فأردفت وهي تقترب منه للغايه :
بالفعل يا حياتي
قالتها ولم تدرك حالها وهي تنقض ع شفتيه تقبله بكل قوة حتي لم يستطع التنفس … فأبتعدت عنه لاهثة وهو أيضا ..
إبتسمت بخجل وقالت :
معلش بقي إستحمل هرموناتي
ضحك غير مصدقا ثم توقف عن الضحك ورمقها بنظرات ماكرة جريئة
كارين :
مالك بتبص لي كده ليه ؟؟
تفوه بنبرة مليئة بالرغبة والولع :
عايزك تستسلمي لهرموناتك
أدركت مايريد فقالت :
يونس بس بقي
نهض وحمل صينية الطعام ووضعها ع طاولة ف ركن ما ف الغرفة وعاد إليها ليحملها ع زراعيه فصاحت وهي تضحك :
واخدني ع فين ؟؟
إبتسم بخبث وقال وهو يغادر غرفة المائدة:
هظبطلك هرموناتك ف أوضتنا
ودلف وهو يحملها إلي داخل الغرفة وأوصد الباب بقدمه لتطلق هي ضحكة أنثوية بدلال لتجعله يجن جنونه ويذيقها من أنهار حبه ويدثرها بغرامه المتيم ويغمرها ف محيط عشقه .
******”””””””********””””””””*******
_ في شركة البحيري …
يجتمع كل من عزيز وآدم مع إحدي رجال الأعمال ويدعي نشأت الميهي وإبنته روفان ذات القد الممشوق والشعر الكستنائي المنسدل إلي أسفل ظهرها … ترتدي ثوب أزرق يحدد تفاصيل جسدها البض ذو البشرة الحليبية ومرتديه فوقه سترة سوداء رسمية …
ترمقه كل حين والآخر بنظرات أنثوية تهوي بقلوب أعتي الرجال …
عزيز :
منورين الشركة يا نشأت بيه أنت والهانم الصغيره
أبتسم كليهما فأجاب نشأت بصوته الرخيم:
ده نوركو ياعزيز بيه
عزيز :
الله يخليك …إن شاء الله شغلنا مع بعض هيكون خير علينا كلنا … حتي آدم قبل ماتيجو كان بيقولي إن أفضل صفقات تمت للشركة كانت مع نشأت بيه
رمقه آدم متعجبا فنظر إليه عزيز حتي لم يتفوه ويجعله ف موقف غير مرغوب فيه
قاطع نظراتهما نشأت :
تسلم وإحنا كمان والله … دي حتي روفان صممت تيجي معايا النهاردة عشان تشوف خط الإنتاج عندكو وتمسكلنا الدعاية
قال عزيز بترحاب مبتسما :
طبعا طبعا إحنا تحت أمرها … نظر إلي آدم وأردف :
خدها يا آدم وروحو المصنع وخليها تتفرج ع خطوط الإنتاج والي تطلبه نفذولها فورا … شعر آدم بخطب ما من تلك الشراكة وخاصة هذه الزيارة
_ أذعن لأوامر والده وأراد أن يسايره حتي تضح له الرؤية كاملة ف نهاية المطاف … ذهبت روفان برفقة آدم تحت نظرات الموظفين المندهشة …
_ أنا سمعت إنك متجوز … قالتها روفان وهما يسايران بالرواق المؤدي إلي بوابة المغادرة
إبتسم آدم بجانب فمه وقال :
أها وبحبها جدا جدا … قالها مؤكدا ع الكلمة الأخيرة
تصنعت الإبتسامه وبداخلها يستشيط غضبا
وصل كليهما إلي سيارته … فتح لها باب السيارة الخلفي … تركته وفتحت الباب الأمامي المجاور لمقعد السائق وقامت بخلع سترتها ليظهر زراعيها وأرجعت خصلاتها خلف أذنها وولجت إلي داخل السيارة وهي تقول :
مبحبش أركب ورا وبعدين أنت مش الشوفير بتاعي
زفر آدم بحنق وتركها وذهب ليولج إلي سيارته … بينما هي أخرجت من حقيبتها مرآه وقلم حمرة داكن وقامت بطلاء شفتيها بدلال … ولم يعيرها الآخر أي إهتمام … أخذت أيضا من داخل حقيبتها علبة سجائر وجذبت واحدة وقالت :
معاك ولاعه ؟؟
ألتفت لها وأجاب بإقتضاب :
مبدخنش
روفان وقد بدأت تشعر بالضجر من برودة أفعاله وحديثه معاها :
هو المصنع بعيد ؟؟
آدم :
خمس دقايق إن شاء الله
تأففت بضيق وقالت :
لو وجودي مضايقك وصلني للمصنع وأرجع الشركه .. أنا هعرف أتعامل عادي مع العمال
أجاب عليها :
ليه بتقولي كده
أجابته بضيق :
واضح من أسلوبك معايا الإجابه ع أد السؤال وكل ما أكلمك متبصليش هو أنا وحشة للدرجدي !! … تفوهت بها بمكر ودهاء … أوقف السيارة ونظر إليها وأول مرة رغما عنه يتفحص ملامحها الفاتنة التي تجذب الصغير قبل الكبير… أبتلع لعابه وتذكر زوجته فأشاح نظره بعيدا عنها وقال :
وصلنا
رمقته بإزدراء وغضب … فتحت الباب بحنق وترجلت من السيارة وهي تتمتم بصوت غير مسموع :
قليل الذوق
وبداخل المصنع أخذت تتجول برفقته تحت أنظار العمال البسطاء وكانو يحدقون بها بنظرات وكأنها فريسة وقعت أمام ضباع جائعة … كانت تتمني تلك النظرات من آدم لكن الآخر يتجنب النظر لها ويتحدث معاها بإقتضاب مما أثار حنقها وطلبت منه العودة إلي الشركة …
وصلو إلي مكتب عزيز … ولجت روفان بدون أن تطرق الباب وقالت بسخط :
يلا يا داد عشان ورايا مشوار
أنتبه لها عزيز ونشأت بتعجب من نبرتها … دلف آدم الذي رمقه والده بتوعد … عزيز :
مالك يا روفان يابنتي هو حد زعلك ؟؟
نظرت إلي آدم الذي تصنع الإنشغال بهاتفه وقالت :
مفيش يا أونكل
أدرك كل من عزيز ونشأت إنه صدر من آدم ما آثار غضبها …
نهض نشأت وقال بإعتذار :
معلش يا عزيز بيه الجايات أكتر من الريحات وإن شاء الله نتقابل قريب
عزيز :
الشركة شركتك يا نشأت بيه وأهلا بيكو ف أي وقت وإن شاء الله هنتجمع كتير الفترة الجايه
إبتسم نشأت برسمية وقال :
إن شاء الله … عن أذنك … يلا ياروفي
غادر كليهما المكتب
تنفس آدم الصعداء ثم قال :
ممكن أعرف أي الي حضرتك بتعملو ده ؟؟؟
صاح عزيز بصوت مجلجل :
ولد … بتعلي صوتك ع أبوك !! أنت نسيت نفسك ولا أي ؟؟
أخذ شهيقا وأطلقه ع عدة مرات زفيرا وقال :
آسف يا بابا بس الي حصل النهارده يحرق الدم … حضرتك عارف إن مليش ف الجو ده … غير إني واحد متجوز وبحب مراتي وعمري ماهفكر أخونها حتي لو بنظرة
ظل عزيز يحدق به لثوان ثم تفوه بما يحطم القلوب ويفجر الأجواء :
بقالك أد أي متجوز ؟؟
تفهم آدم مقصد سؤاله فأجاب :
تقريبا سنة … وأي علاقة ده بالي حصل النهارده !!
جلس عزيز ووضع ساقا فوق الأخري وأخرج سيجارة من جيب سترته الداخلي وقام بإشعالها وسحب نفسا وأخرجه ع هيئة دخان كثيف وأستطرد حديثه :
أنا مش بقولك تخون بنت عمك … الشرع والقانون محللين ليك مثني وثلاث ورباع … وأنا عايز أفرح بحفيد البحيري
تسمر آدم ف مكانه بصدمة جلية فقال :
أنت أكيد بتهزر !!
أجاب عليه عزيز بهدوء أعصاب يحسد عليه :
أنت عارف أبوك كويس مليش ف الهزار … وده أمر مش إختيار
آدم :
نعم !!!
عزيز :
قبل ماترد بأي كلمه تندم عليها … جوازك من روفان أدام حرمانك من الميراث !!!
******”””””””””*********””””””””*******
_ ها لسه ؟؟… قالتها رحمة وع عينيها رباطة بيضاء تحجب عنها الرؤية وتسير بمساعدة إيهاب الذي يمسك بيديها
إيهاب :
خلاص وصلنا … وقام بفك الرباطة وفتحت عينيها بحذر بسبب أشعة الشمس القويه … تسمرت ف مكانها غير مصدقة ما تراه أو ما أعده لها إيهاب …
وجدت إنهما ع شاطئ رملي وأمامها البحر ومياهه الصافية ذات الألوان المتدرجة من الأزرق إلي الفيروزي …
تلتفتت من حولها ولم تجد سواهما فقط …
فقالت :
هو مفيش غيرنا هنا ؟؟؟
إبتسم وهو يغمز لها بعينه وأجاب عليها :
أنا مأجره برايفيت ياروحي … عشان مش عايز حد يشوفك وأنتي بتعومي غيري
رحمة :
أنا مبعرفش أعوم ولو حبيت أنزل البحر هلبس مايوه محجبات
أمسك يدها وقال :
تعالي معايا
تعجبت قائلة :
ع فين ؟؟
إيهاب :
هاتعرفي دلوقت
توقف أمام منزل من طابق واحد مبني ع الطراز الأوروبي … وقبل أن
_ ثانيه واحده…. قالها ثم حملها ع زراعيه لتطلق ضحكة أنثوية رقيقة
إيهاب :
لاء وفري الضحك ده لبلليل
لكزته ف كتفه وقالت :
بطل بقي ياهوبا
إيهاب :
والله بقي ع أخر الزمن إيهاب عبد الحميد يتقاله ياهوبا
داعبت طرف أنفه بأنفها قائلة :
أنا بحب أدلعك عندك مانع ؟؟؟
أجابها بإبتسامة :
توء توء … وأنا كمان هدلعك بس بطريقتي
أنزلها برفق وإتجه نحو حقيبة موضوعة فوق الطاولة .. فتحها وألتقط منها شيئا يعطيه لها وهو يقول :
يلا إلبسي ده عشان أعلمك العوم
نظرت إلي الشئ الذي أعطاها أياها … أتسعت عينيها بصدمة وخجل عندما وجدتها ثياب البحر المكونة من قطعتين ..
صاحت بغضب :
أنا إستحاله ألبس البتاعه ده أنت بتهزر !!
ضحك وقال :
لاء طبعا مش بهزر وبعدين قولتلك الشاطئ برايفيت يعني ولا مخلوق يقدر يشوفك ما عدا أنا
عضت ع شفتها السفلي بخجل وقالت :
ولو برضو .. أنا أصلا أتكسف ألبسه أدامك تقولي أنزل بيه البحر !!
أقترب منها ويمسك بطرف ذقنها :
رحمة أنتي عارفة أني بغير عليكي أوي … ولما أشتريتلك البكيني ده عامل حساب كل حاجه لأن نفسي أشوفك بيه وبعدين أنا جوزك … إنسي الكسوف ده طول ما أنا معاكي … وأطمني إحنا ف منطقة معزوله وعشان تشوفي بشر ع الأقل تمشي حوالي خمسة كيلو
لم تتفوه بكلمة وكانت تتأمل الثياب ووجنتيها شديدة الحمرة .
_ بعد قليل …
تركض حافية القدمين فوق الرمال ويحاوط جسدها وشاح كبير الذي يرتدونه النساء فوق ثياب البحر العارية … يركض خلفها إيهاب قائلا :
إحنا فينا من كده !! … أنا ممكن أمسكك ع فكرة
توقفت وإلتفت له :
مش هتقدر أنا أسرع منك ها … وأخرجت لسانها لأغاظته وأخذت تركض
_ آآآآه يارجلي … صاح بها إيهاب … توقفت لتراه يقف منحني ممسكا بساقه اليمني ويبدو ع ملامحه الألم الشديد
ركضت إليه وقالت بخوف وقلق :
مالك ياحبيبي ؟؟
إيهاب بألم مصتنع :
رجلي جالي فيها شد عضل ومش قادر أحركها ومش قادر أتحرك
رحمة :
يا حبيبي … إستني هدلكهالك … قالتها وكادت تجثو ع ركبتيها لكن فاجئها بالإمساك بها وقال وهو يضحك بإنتصار :
مسكتك ياحياتي
قالت بحنق وملامح طفولية :
أوعي ياشرير بتضحك عليا عشان تمسكني !!
ضحك وقال :
أنا شرير ؟؟
أومأت له وقالت :
اه شرير
ضيق عينيه وقال :
يعني أنت شرير .. مااااشي
قالها ثم جذب الوشاح من ع جسدها لتصبح بقطعتي الثياب فقط … صاحت بخجل :
إيهاب بجد هات الكاش مايوه مينفعش الي بتعملوه ده
ضحك بسخرية مازحا :
معلش أصل أنا واحد شرير
صاحت بحنق :
إنجز يا إيهاب وهاته إحسنلك
إيهاب :
بتهدديني ؟؟
أجابت بتحدي :
اها بهددك
إيهاب :
طيييييب … قالها وقام بحملها فأخذت تصرخ :
نزلني … نزلنييييبيييي
إتجه بها إلي البحر ليتركها بداخل المياه … إنتابها الخوف من موجة مرتفعة قليلا فأختبأت ف صدره العاري …
غمرها بين زراعيه وأعطاها قبلة فوق رأسها وقال :
متخافيش من أي حاجه طول ما أنا معاكي
تشبثت به بقوة وقالت :
أنا معرفتش إحساس الأمان غير وأنت معايا
حدق ف عسليتيها الصافية وقال بنبرة أذابت قلبها بين يديه :
بحبك
بادلته بإبتسامة خجل ونظرت لأسفل وقالت :
وأنا بعشقك
إبهاب :
عايز أسمعها وعينيكي ع عينيا
صمتت قليلا ثم رفعت عينيها ف عينيه وقالت بهمس :
و..أنا..بعشقك
وإن إنتهت من قولها دنا برأسه ليفاجئها بقبلة حميمية أفاض فيها كل مشاعره التي يحملها إليها … بينما هي كانت مثل الذي دخل الجنة لم تصدق إن الدنيا كما أخذت منها أخيرا أعطت لها وستريها وجهها المضحك .. فهل السعادة ستدوم أم سيقابلها بعض العقبات التي تمر ع خير بدون خسائر أخري !!
وكما تقول الحكمة ياعزيزي دوام الحال من المحال .

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *