يجلس في ردهة استقبال ولاء رفعت 4

حدق بالصورة وأمعن النظر جيدا حتي تذكر تلك الليلة التي قضاها ف الملهي …فقال :
أنا فعلا كنت ف النايت وهي كمان بس كنت مع أصحابي مش معاها
صاحت بغضب :
نعم !!! طيب تقدر تفسرلي أنت الرسايل الي كل شوية تتبعتلي إنك بتخوني وعايش حياتك وأنا أقرأ وساكته ف قلبي وبفضل أكدب نفسي وأطلع ف الأخر هبلة وعبيطة وأنت متفرقش حاجه عن صاحبك
ياسين وهو يفكر ف أمر ما قال :
أستني أستني … أنتي بتقولي بيتبعتلك رسايل ؟؟
ياسمين :
اه من حوالي شهرين ولو مش مصدقني أتفضل أقرأ
أخذ هاتفها ليفتح ملف الرسائل وأخذ يقرأ الرسائل الواردة من الرقم المجهول .. .قال :
واضح إنها لعبة قذرة من الحيوانه الي إسمها رانا بس وربنا لو طلع حازم مشترك معاها لهيكون حسابه عسير وهي تستاهل الي هعمله فيها.
**********”””””””””””*********”””””******
_ ده ع جثتي … ملقتيش غير إبن خالي الي ميعرفش يفك الخط !!
صاحت بها علا
والدتها : هشش .. أكتمي خشمك يابت ليسمعك هو ولا أخوكي صالح
نهضت وصاحت بحنق :
يسمعو ولا يولعو بجاز ياريت حتي يخلي عنده دم وياخد بعضه ويغور ع بيتهم
قالت والدتها :
يابتي متجصريش رجبينا خالك وولده أتحدثو مع أخوكي الكبير وجرو فاتحتك مش ناجص غير يكتب عليكي جبل نهاية أجازتو
شعرت علا وكأنها بين شقي الرحا …فقالت :
لو إبن أخوكي أخر راجل ف العالم مش موافقه
_ ده مين دي الي مش موافجة ياحليتها ؟؟… قالها صالح شقيقها حين ولج توا
وقفت أمامه بتحدي وعناد قائله :
أنا ياصالح مش هتجوزوني ع مزاجكو
عقد حاجبيه وقال :
وأنتي فاكرة إن إمك بتجولك كيف تاخد رأيك إياك ؟؟
قالت بسخريه :
ليه إن شاء الله كمان عايزين تجوزوني من غير ما أعرف !!
صالح وهو يجذبها من زراعها بعنف :
بجولك أي يابت أجفي عوج وأتحدثي عدل … ولا عيشتك ف البندر خلتك شايفه حالك ؟؟… مش كفاية لهجة بلدك الي بدلتيها أول ما أدلتي ع هناك ولا خلجاتك الي بجت زيهم وعديتهالك بمزاجي … لكن تصغرينا مع خالك وترفضي ولده الي رايدك ف الحلال ده الي هوجفلك (هقف لك)فيه
قالت علا بخوف من شقيقها :
وأنا بقولك مش موافقه إتجوز إبن خالي
صالح :
وليه ياست السنيورة … لاتكوني عشجانة يابت واحد من المصرواية؟؟؟ … وعزة وجلالة الله يوم ما ده يوحصل لأتاوي جتتك ف الجبل أحسن ما تجبيلنا العار
قالت علا بتوتر وجسدها يرتجف خوفا عندما تذكرت ما أقترفه بها حازم :
عشقانه مين ومصراوي أي … أختك محترمة والكل يشهد لي بكده … الحكايه كلها إن مش قابلة الكائن اللزج ده … ده كفاية صوت شخيره وهو نايم وصلني لأوضة أمك ومعرفتش أنام بسببه
قال صالح وهو يرمقها بعدم إقتناع :
مش لادد عليا حديثك الماسخ ده واصل … الراجل زين وميعبهوش شئ … ولو مشخرش وهو نايم هيشخر وهو صاحي إياك … بطلي دلع بنات وإنسي إنك تعاودي ع مصر (القاهرة ) تاني .. وبعدين خالك لسه مكلمني وجلي إنهم عايزين يكتبو الكتاب ع أخر السبوع ديه والدخلة السبوع الي بعده
_ داهم الشحوب وجهها عندما سمعت حديث إخيها …. فلم تشعر بحالها لتقع ف الأرض
صرخت والدتها :
بتيييييييي!!
_ بعد قليل بداخل غرفة والدة علا … أنتهت الطبيبة من فحصها .. خلعت السماعة الطبية وتنهدت ثم قالت :
متقلقيش عليها ياحاجه دول حبة إرهاق وده طبيعي جدا لحالتها
رمقتها والدة علا بعدم فهم قائله :
واه … مش فاهمه حديثك عاد
إبتسمت لها الطبيبة وقالت :
يعني خدي بالك منها وخليها تتغذي كويس عشانها وعشان الي ف بطنها .. ألف مبروك
ألجمت الصدمه لسان والدة علا .. وما إن الطبيبة غادرت .. قامت الأخري بضرب كفيها ع وجنتيها وهي تقول :
يا مري … يامري … حبلي … طيب كيف ؟؟؟ … هاروح لفين وأجي منين ؟؟… نظرت إلي إبنتها لتجدها تتصنع النوم … أقتربت منها ووكزتها بعنف ف كتفها قائله :
جومي فزي يا فاجرة يا جادرة
نهضت علا بجذعها والخوف والذعر ع وجهها
والدتها :
حبلي !!.. حبلي من مين يا فاجرة ؟؟
قالتها وهي تصفعها لتلقنها عدة صفعات متتاليه قائله :
أنطجي ياسافلة يا جليلة الربايه … أنطجي
صاحت علاء ببكاء :
معرفش … معرفش
والدتها وهي تجذبها من خصلاتها :
متعرفيش كيف حبلتي … فكراني داجه عصافير إياك … ف واحده متعرفش هي كيف حبلي ومين الي حبلها !!!
أنطجي بدل ما أشيع لأخوكي
أنحنت ع يد والدتها تقابلها وترجوها :
لاء أبوس إيدك يا أمي … صالح لاء ده هيقتلني
والدتها :
ع أساس إنه ما هيعرف !! يادي الجرسة والفضايح .
وع تلك الجملة ولج صالح للأطمئنان ع شقيقته فقال بصوت أجش :
جرسة وفضايح كيف يا أماي ؟؟؟؟
******”””””””””*********””””””””******
_ تقف أمام بوابة الزيارات التابعة لسجن طرة … تتلفت يمينا ويسارا مرتدية نظارة سوداء… تقبض ع حقيبتها بيديها … أطلقت زفرة بتوتر ثم ولجت إلي الداخل …
وبعد حدوث بعض الإجراءات الروتينية … أدخلها السجان إلي غرفة الزيارات الخاصة وقال :
أتفضلي هنا والمسجون هيجيلك دلوقت
قالت شيماء :
حاضر … جلست ع المقعد المعدني وأمامها طاوله صغيرة أسندت مرفقيها عليها وتشابك أناملها بتوتر…
أنتفضت حين سمعت صرير الباب وهو ينفتح ع مصرعه ويدخل وع ثغره إبتسامة عارمة تكاد تصل إلي أذنيه … بينما هي تتجنب رؤيته حيث تنظر إلي أسفل …
جلس ع المقعد المقابل لها يرمقها بنظرات خليط من المشاعر … فقال لها ساخرا :
أهلا أهلا بالعروسة .. ولابلاش عروسه نقول مبروك ع النونو الي جاي ولا مش هيلحق يجي ياحرام عشان أمه مش عايزاه لأنها لسه بتحب أونكل عبدالله صاحب أبوه الخاين الواطي
رفعت وجهها لترمقه بنظرات قاتله وصاحت به :
إسمع يازفت أنت أنا عصره ع نفسي فدان لمون عشان قعد معاك القعده دي وإن كان عليا لولا خايفه ع بنتي وجوزي طه حبييي لكنت أقتلتك وخلصت منك ومن أرفك
كلماتها كانت كفيله لتثير أغواره .. ليصيح بها :
طه لو كان حبيبك بجد عايزه تسقطي إبنه ليه ؟؟؟… ده أكبر دليل ع إنك لسه بتحبيني ومش عايزه حاجه تربطك بغيري
لم تجيب عليه وبداخلها تريد أن تخبره إن حملها هذا نتيجة ما أقترفه بها لكن تخشي أن تقول له ذلك حتي لايهددها ويخبر طه ويفرق مابينهم
وضعت يدها ع بطنها تتحسسها بألم نفسي …قالت :
إنجز وأخلص كنت عايزني لي؟؟؟
نهض من مكانه ويدور حولها كالذئب الذي يحوم حول فريسته … توقف ليدنو نحو أذنها وقال :
تطلقي من طه
نهضت ع الفور لتواجهه بغضب قائله :
نعم !!!
عبدالله :
زي ما سمعتي كده بالظبط
قالت له بتحدي :
نجوم السما أقربلك يا إبن شلبية لو ده حصل وياريت تشيل من دماغك جو إني لسه بحبك لأن ده عشم إبليس ف الجنه
قهقه بسخريه وتعالت ضحكاته ثم قال :
والله وكبرتي يابت ياشوشو وبقيتي تعرفي تردي وتقولي أمثال …. صمت ليتحول وجهه الباسم إلي وجه شيطاني قائلا :
طيب إسمعيني بقي ياروح أبوكي الله يرحمه … إنتي لو متطلقتيش من عم عنتر فجلة بتاعك ده وحياة بنتي إلي ما تهنيت عليها لحسرك عليه هو والوليه الأرشانه الي إسمها نعمات .. وع فكره أنا بتكلم جد وليا بره السجن مليون واحد مستني بس إشارة مني عشان يخدمني
ده غير بنتك الي هياخدوها ومش هتعرفيلها طريق
إبتسمت له وهي تتصنع القوة وقالت بسخريه وإستفزاز :
أنا هعتبر نفسي مسمعتش حاجه لأن أنا عذراك ياعيني موضوع جوازي من طه وكمان حامل منه حارق دمك ومخلي النار طالعه من نفوخك … ده أنا حتي شايفه دخان طالع من ودانك يا… عبده
جز ع أسنانه بحنق شديد …. فقال :
تبقي عبيطه أوي لو فكراني بغير من الهفأ الي محسوب عليكي راجل
تصنعت ضحكة مغناج وبداخلها يقين إنه مازال يعشقها فأرادت أن تحرق قلبه ….رمقته بنظرة سخرية لتشعل غضبه أكثر وقالت :
طبعا لازم تغير منه مش جوزي … تخيل كده معايا ياعبدالله وهو واخدني ف حضنه إيديه بتلمس إيديا … شعري الي بيبقي مفرود ع صدره … تخيل كل لحظة عيشتها معايا هو بدالك فيها ده بالعكس أنا عمري ماحسيت معاك السعادة والحب والحنية الي بحساها معاه ع طول .. يكفي بس إحساسي معاه بالأمان
نطقتها بنبرة جعلته كأنه يري ذلك أمامه وليس مجرد تخيل … رمقها ف تلك اللحظة بنظرات ليست قاتله بل مدمرة.. وإن لم يعشقها لكان قبض ع نحرها ولم يتركها سوي وهي جثة هامدة .. لن يشعر بكفه وهو يرفعه لأعلي ليهوي ع وجهها ليوقفه صوت العسكري
_ الزيارة أنتهت يا مدام
إبتسمت بجانب فمها بإنتصار وقالت وهي تحرك أناملها ف الهواء :
سلام يا عبده
قالتها وخرجت مسرعه قبل أن يري عبراتها التي منعتها بالقوة … فهي تخشي أن ينفذ تهديداته ويحرمها من أعز الناس إليها … خرجت من البوابة تسرع خطواتها لتجد سيارة أجرة … رن هاتفها … وجدت إتصالا من زوجة إبيها .. أجابت عليها :
ألو نعم ياخالتي … لاء ده عندي شويه برد بس …. حاضر أنا جايه ع طول …. بوسهالي حبيبة ماما عقبال ما أجيلها … عايزه حاجه أجبهالك وأنا جايه ؟؟….. الله يسلمك … سلام
نظرت إلي شاشه الهاتف لتغلق المكالمه ولم تلاحظ ذلك (التوكتوك ) القادم نحوها بأقصي سرعة ويصدر منه صوت تنبيه … كادت تنظر إليه ….
أطلقت صرخه دوي :
اااااااااااااه
**********””””””””********””””””********
_ بداخل مشفي البحيري …
تجلس علياء شاردة ف أمر ما .. ولجت للتو هاجر لتفزعها قائله :
قاعده لوحدك ليه ؟؟
رمقتها علياء بإمتعاض وقالت :
يابني آدمه متعرفيش حاجه إسمها نخبط قبل ماندخل ؟؟
هاجر:
يعني داخله عليكي التويليت … أنا خلصت كشف قولت أجيلك أطمن عليكي خصوصا بعد غياب حبيب القلب وأنتي ضايعه
زفرت علياء بسأم وقالت :
مش عارفه يا هاجر بقاله يومين مبيكلمنيش ولا جه المستشفي وسألت آسر قالي جه خد حاجه ومشي … يعني مهنش عليه يطمن عليا حتي من بعيد لبعيد
جلست هاجر فوق المكتب وأخذت علبة الشيكولاتة وقامت بإزالة غلاف قطعة وتناولتها وقالت :
بصراحة يا لولو أنتي الي محبكاها أوي الراجل شرحلك وضع عيلته وإنتي دماغك جذمة ومصره إن أبوه يجي يكلم خالتي
دفعتها علياء من فوق المكتب وكادت تسقط :
لسانك الطويل ده هقصهولك… وبعدين أنا عندي حق … أبوه ده سبب فراقنا زمان ولازم يكون موافق ع جوازنا ولا إتجوز يوسف وأبوه يفضل ورانا لحد مانتطلق ؟؟؟
قالت هاجر بسخرية مازحه :
أي الحوار المكلكع ده … بصي نصيحة من بنت خالتك
تمتمت علياء بصوت يكاد مسموعا :
نصيحة !! ربنا يستر
هاجر :
متستهونيش بالعبدلله يمكن الي قولهولك ده يحل لك كل الأمور
علياء :
أتفضلي أرغي يابنت خالتي العاقلة الرزينة
هاجر :
أنا شامه ريحة سخرية ما علينا أهو بعمل الخير لله ومش منتظره حاجه من حد … نيجي لموضوعنا المهم … بصي ياستي .. أنتو أعملو زي روميو وجوليت بتاع ليوناردو ديكابريو إشربي سم وهو هينتحر وراكي وتريحونا وتريحو منكو المرضي البائسين وتريحوني أنا شخصيا
قالتها وقفزت من فوق المكتب قبل أن تمسكها علياء
علياء :
ماشي ياهاجر … والله حلال الي بيعملو آسر فيكي
ضحكت هاجروقالت :
آسوري ده بيموت فيا .. يالهوي لو شوفتي نظراته ليا وهو بيعترفلي إنه بيحبني حاجه هييييييح خالص
رمقتها علياء بسخريه وقالت :
بذمتك ف دكتورة تقول هييييح … أقول أي ربنا يسامحها خالتي الي بلتني بيكي
هاجر :
أنا بلوه !!! … ربنا يسمحك
رن هاتفها ونظرت إلي اسم المتصل …فقالت :
ده كريم إبن عمي كنت هنساه خالص زمانه مستنيني ف الكافتريا
علياء :
وده أي الي جابو المستشفي
هاجر :
ملكيش دعوة … قالتها وأخرجت لها لسانها بمزاح وهمت بالذهاب
قالت علياء بحنق ومزاح :
ماشي يا غلسه … يارب آسر يقفشك
_ ذهبت هاجر إلي الكافتريا لتجد إبن عمها ينتظرها وف يده حقيبة كبيرة…
قالت له بدون المصافحة :
أهلا أهلا ياكيمو
كريم :
الي يشوفك وأنتي عماله توصيني أجيلك بدري يقول إنك هتستنيني ع البوابة بره
جلست ع المقعد المقابل له وقالت :
معلش كنت عند لولو بنت خالتي وخادنا الكلام ونسيتك بصراحه
كريم :
طيب جزاء ليكي أعزميني ع كابتشينو
هاجر:
عيب عليك يا كيمو ده أنا هاعزمك ع وجبة وكابتشينو كمان
نهض ووضع كفه ع جبهتها ….فقالت :
بتعمل أي يامجنون ؟؟
ضحك وقال :
بشوفك سخنه ولا لاء ؟؟
هاجر :
بقي كده !! طيب يلا إمشي من هنا وإنسي الوجبه والكابتشينو
كريم :
وأهون عليكي أموت من الجوع ؟؟
ضيقت عينيها بنظرة خبيثة وقالت :
لاء طبعا ده أنا طلبت ليك كشري وصاية
كريم :
كشري ف المستشفي !!
هاجر:
لاء طلبته دليفري بس هناكله هنا
تمتم كريم قائلا :
ما أنا بقول برضو الحدايه مبتحدفش كتاكيت وأخرتها كشري
هاجر :
بتقول حاجه يا سي كيمو ؟؟؟
كريم :
بقول تسلميلي يابنت عمي
هاجر :
اه بحسب … خليك هنا عقبال ما إستلم الدليفري وجايه
_ وبعد قليل …
هاجر وع محياها إبتسامه ماكرة :
يلا بقي سمي الله وكل وأدعيلي
تناول كريم ملعقة كبيرة ليصيح بصراخ دوي :
عاااااااااا … يابنت اللذينا حطالي شطه وربنا ما أنا سايبك
ركضت وركض خلفها … .و ف طريقها أصتدمت بآسر الذي قال وهو ينظر بخوف وقلق عليها :
مالك بتجري ليه ؟؟
_ فكراني مش هاعرف أمسكك !! قالها كريم وهو يمسك بيدها أمام آسر الذي أندلعت بداخله نيران الغيرة … أمسك بيد كريم وأطاح بها ف الهواء قائلا :
وأنت مين ياخفيف عشان تمسك إيدها وتكلمها كده ؟؟
نظر كريم إلي هاجر بتساؤل … تصنعت عدم معرفتها عن عمد … فقال كريم بحنق :
وأنت أي الي دخلك مابينا ياسئيل
لم يستطع آسر كبح غضبه فقال :
لاء ده أنت عايز تتأدب
فقام بتوجيه لكمة قوية
كرييييييييم
_ صاحت بها هاجر
نهض كريم ليرد اللكمة إلي آسر
صاحت هاجر وتقف بينهما :
بس بقي كفايه أنت وهو
كريم :
وربنا لولا إننا ف مستشفي لكنت عرفتك إزاي تمد إيدك عليا
هاجر :
كريم كفايه ده دكتور آسر زميلي ف المستشفي … نظرت إلي آسر وأردفت:
وده يبقي كريم إبن عمي
شعر آسر بالغيرة أكثر فقال :
أظن يا دكتورة هاجر إن دي مستشفي ومكان عمل مش جنينة نقابل فيها قرايبنا ومعارفنا
رمقته بإندهاش فقالت بغضب أيضا :
والله أنا حره والمستشفي مش بتاعتك عشان تتكلم معايا كده
آسر :
والله صاحبها الي هو دكتور يوسف مأمني عليها ف غيابه… بدأ العاملين بالمشفي بالتوافد والمشاهدة ع مايحدث … وشعرت بالحرج
لذا رمقته بنظرات نارية من إسفل لأعلي وقالت :
أوك يا دكتور آسر … بما إن حضرتك نائب دكتور يوسف عيزاك تبلغه إن النهاردة آخر يوم ليا ف المستشفي وإستقالتي هقدمهاله أول لما يجي
نظر إليها بتحدي وقال :
واضح إنك ناسيه إنه مينفعش تسيبي الشغل قبل خمس سنين ولا خلفتي الشرط ده فيه شرط جزائي
عقدت ساعديها أمام صدرها وبكل كبرياء وتحدي قالت:
ولايهمني هادفعه إن شاءالله لو كان مليون دولار
قالتها ثم نظرت إلي إبن عمها وقالت :
يلا يا كريم تعالي معايا أجيب شنطتي ونمشي أصل الجو هنا يخنق مفيش دم أصدي مفيش أكسجين
كادت تخطو لتتعثر فقام كريم بإسنادها فأمسكت يده بينما آسر يتابع هذا وبداخله تنور ف ذروة إشتعاله … كان محدقا إليها بتوعد
**********”””””””””***********”” “”********
_ تستند بيدها ع سور الشرفة وتنظر إلي الحديقة تتحدث ف الهاتف :
أول لما توصل الشركة طمني بالله عليك
مصعب وهو يقود سيارته يتحدث من خلال سماعة البلوتوث المعلقة ف أذنه :
حاضر ياقلبي وبطلي القلق الي أنتي فيه ده كده بتوتريني أنا
ملك :
بصراحة خايفة أوي من ردة فعل بابا عليك
مصعب :
الله يبشرك بالخير ياملك … ده أنتي والحمدلله خلتيها سواد أدامي
ملك :
معلش ياحبيبي أصلك متعرفش … كل أخواتي سابو البيت حتي آدم مبقاش غيري أنا وماما
ضحك بمزاح وقال :
متقلقيش يا ملوكتي بعد مقابلتي لعزيز بيه النهاردة شكلك هتحصلي إخواتك
قالت بحنق طفولي :
ماشي يارخم
قال مصعب بمزاح:
رخم !! شكلي هلف وأرجع تاني وشوفي مين الي هيكلم باباكي عشان نتجوز
قالت بحزن مصتنع :
كده يا صاصا وأنا مش هكلمك وهقول لبابا مش موافقة ومش هاتشوف وشي تاني
مصعب:
ده مين صاصا ده ؟؟
ضحكت وقالت :
أنت ياحبي
مصعب :
إياكي تقوليها أدام حد خليها سر … وبعدين أهون عليكي تحرميني من روحي
صمتت لتبتسم بخجل فأردف :
سكتي ليه ؟؟ …إيوه أنتي روحي الي نفسي تسكن جوايا وأعيش وأموت وهي ف حضني
ملك :
بعد الشر عليك يا حبيبي
قال بنبرة عاشق متيم :
الموت جوه حضنك حياة تانيه ياملك
ملك :
ياحياتي ياعمري ربنا مايحرمني منك أبدا
مصعب :
ملك ؟
ملك : عيون وقلب وعقل ملك
مصعب :
أنا بعشقك أوي ونفسي تكوني معايا النهارده قبل بكره
ملك :
ياحبيبي وأنا كمان نفسي أعيش جمبك باقي عمري
مصعب :
بإذن الله يا حبيبتي هنكون مع بعض
ملك :
يارب ياحبيبي … يارب
مصعب :
طيب يا ملوكتي معلش هقفل معاكي عشان أنا وصلت أدام الشركة
قالت ملك بمزاح :
أوك ياقلبي … خلي بالك من نفسك ولما تدخل الشركة غض بصرك لو بصيت لأي واحده هعرف
ضحك مصعب وقال :
أنا عينيا مليانه الحمدلله
إبتسمت بخجل وقالت :
أبقي طمني عملت أي أول ماتخلص مع بابا
مصعب : حاضر
ملك : مصعب ؟
مصعب :
نعم ياعيون مصعب
ملك :
بحبك .. يلا باي
مصعب :
وأنا بموت فيكي وف جنانك … باي ياروحي
أغلق المكالمة والسعادة تملأ ثغره … خلع نظارته الشمسية ونظر إلي مبني الشركة وأطلق زفيرا … ثم ولج إلي الداخل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *