يجلس في ردهة استقبال ولاء رفعت 4
كانت ع وشك الوقوع إلي الخلف… تعثرت ف المقعد… أسرع هو وألتقطها بين زراعيه وأخذ يحدق ف عينيها بنظرات حب وغيرة
قال لها بنبرة عاشقه:
أنتي ليا انا وبس ياعلياء… ومش هاتكوني غير ليا… أنتي فاهمه؟؟؟
علياءقالت بتهكم:
ولما حضرتك عاشق وولهان للدرجدي ليه مجبتش والدك لحد دلوقت وطلبتوني للجواز من ماما؟؟
يوسف:
قولتلك اصبري بابا عنده ظروف ومشاكل ف الشغل مستني ينتهي منها وأفاتحه ف موضوعنا
إبتسمت بتهكم وقالت:
المشكلة إنك لما بتكدب بيبان عليك أوي وخصوصا إن أنا عرفاك كويس… لم يجيب عليها وتجهم وجهه وقال:
ووجوده هيهمك ف أي مادام أنا وأنتي بنحب بعض!!
وضعت يديها بداخل جيوب معطفها ورفعت إحدي حاجبيها قائلة:
وجوده زي أي أب بيروح يخطب لأبنه زي ما الأصول بتقول… إلا إذا السيد الوالد لسه شايفني مش قد المقام ومينفعش أكون زوجة لإبنه الدكتور يوسف!!
يوسف:
ومين قالك كده؟؟ … أنتي الي فاهمه غلط
علياء: لاء يادكتور… أنا فاهمه صح وكل شئ واضح زي الشمس بقالك أكتر من شهرين تقنع والدك بجوازنا وهو معترض… عموما أنا لسه ع شرطي ومش هتنازل عنه… لو عايزني بجد والدك يجي معاك… غير كده هقولك آسفة…. عن إذنك عندي حالة هاروح اطمن عليها
قالتها وغادرت غرفة المكتب تاركة إياه يقف متسمرا مصدوما… ليدرك إنه قادم ع حرب ضارية مع والده ربما تنتهي بمصير مثل أشقائه
********””””””””””************”””””””*****
_ كانت الأيام تتوالي ع كلا من طه وشيماء بدون أي أحداث جديدة … شيماء مازالت زوجته ورقيا فقط بينما هو تسرب إليه الملل رويدا رويدا وصبره قد بدأ ينفذ … قد حاول معاها كثيرا أن يتقرب منها ويشعرها بالأمان وهي كانت ف كل محاولة تضع أمامه سور تلو الأخر حتي أصبح بينهما جدار سميك لايمكن أختراقه سوي بإرادتها هي …
وف يوم من الأيام كان عائدا من عمله حيث يعمل ف المصنع لدي عمه عزيز … دلف من باب المنزل وجد إبنتها تجلس بداخل (المشاية ) الخاصة بالأطفال … وهي تقف ف الشرفة تمسك بالثياب التي أخرجتها من المغسله منذ قليل وتضعها فوق الأحبال وتثبتها بالمشبك … زفر بسأم وولج إلي غرفته التي يمكث فيها وحيدا …
دلفت إلي الردهة وعلمت إنه قد وصل للتو … ذهبت إليه وقالت :
حمدالله ع السلامة
لم يجيب عليها متعمدا وأطلق زفرة بتأففه وهو يفك أزرار قميصه وألقاه ع الأرض …
عقدت حاجبيها بتعجب من ردة فعله …
_ عندك مشكلة ف الشغل ولا أي ؟؟… قالتها شيماء لينظر لها بإيلام وقال :
مفيش وأتفضلي أطلعي بره عشان عايز أنام
أنتفضت بصدمة من جملته وقالت :
أنا عملت حاجة مزعلاك مني !!!
إبتسم بسخرية وقال بتهكم :
خالص أبدا … أنتي شايفة إنك بتعملي حاجه تزعلني ؟؟
أدركت سبب حالته تلك فقالت :
أنت…
قاطعها بصياح غاضبا :
أنا أي ؟؟ أنا طلعت مجرد سد خانة مش أكتر … مركون ع الرف … زوج مع وقف التنفيذ
تنظر له بذهول وعينيها متسعتين من صدمة كلماته وقالت :
إسمعني أ….
قاطعها مرة أخري وقال :
إسمعني أنتي بقي عشان من اللحظه دي كل واحد فينا هيحدد حياته الي جايه عشان مبقاش ظلمتك ولا أنتي ظلمتيني … ولو لسه بتحبيه ممكن ….
صمت ليفكر ف الكلمة التي سيتفوه بها … رمقته بسخط قائله :
ممكن تطلقني … مش كده !! … مش كنت هتقولهالي !!… للأسف كلكو صنف واحد ميعرفش غير مصلحته وعمرك ماهتحس بالي أنا فيه … ويكون ف علمك أنا مش بحبه أنا بكرهه لأنه كسر كل حاجه حلوة مابينا بالي عمله معايا سواء لما أقتل أبويا الله يرحمه ولا … أبتلعت ريقها وصمتت … فهو لايعلم أمر إعتداء عبدالله عليها غصبا .. هي لم تخبره ولم تخبر أحد …
نظر إليها لتكمل :
ولا أي ؟؟
أجابت بتوتر جلي :
ولا عمايله طول فترة جوازنا من شربه للحشيش وبيتاجر فيه
أقترب منها بخطوات أوقعت قلبها لسابع أرض … تراجعت إلي الخلف ليصتدم ظهرها بالخزانة … توقف أمامها وأستند بزراعيه ع الخزانة محاوطا إياها يرمقها بنظرات شك وحيرة … فقال لها :
ولو كل الي بتقوليه ده صح … ليه بتبعدي عني !!! .. ليه كل ما أقربلك بتهربي مني ؟؟!!
قالها وأقترب بشفتيه نحو أذنها لتشعر بأنفاسه …
أردف بنبرة مليئه بالرغبة :
ها ؟؟.. مبترديش عليه ليه ؟؟؟
لم تعلم سبب هذا الشعور الذي داهمها توا … خاصة عندما أقترب منها وأستنشقت رائحة عطره القوية فأنتابها الشعور بالغثيان …
أجابت عليه وهي تحاول أن لا تهتم بما تشعر به :
أنا … أنا
دفعته بكل قوة وركضت إلي المرحاض بسرعة الريح … أفاضت بكل ما ف جوفها … ظن إنه السبب فيما أصابها وإقترابه منها آثار إشمئزازها … لم يتحمل تلك المعامله السيئة هكذا يظن … توقف أمام مرآة الزينة وأمسك بزجاجة عطر ودفعها بكل قوته لتهشم المرآه لحطام منثورا … فتح الخزانه وتناول قميص قطني وقام بإرتدائه وأخذ متعلقاته وغادر المنزل …
بينما هي إنتهت من غسل وجهها وفمها جيدا … نظرت لإنعكاس صورتها ف مرآة الحوض وهي تفكر ف أمر ما … غادرت المرحاض لتبحث عن هاتفها وفتحت النتيجة وقامت بالعد ع أطراف أناملها … أتسعت عينيها بخوف وخفق قلبها … ذهبت إلي غرفتها وقبل أن تولج ألقت نظرة ع غرفته لم تجده … إرتدت العباءة السوداء والحجاب وحملت إبنتها ع زراعها وأخذت محفظة نقودها وغادرت ع الفور متجهة إلي الصيدلية ولم تنتبه إلي العيون التي تراقبها عن كثب …
قامت بشراء شئ ما وصعدت إلي خالتها نعمات … طرقت ع الباب وجاءها صوتها من خلف الباب :
حاضر يالي ع الباب
فتحت وأنفرجت أساريرها عندما وجدتها …
_ أهلا أهلا أخيرا جيتي تطلي ع خالتك نعمات !!
شيماء:
معلش ياخالتي غصب عني والله مش ملاحقة من الشغل لشغل البيت والبت ريتاج كل شوية تتعب
نعمات :
عارفه يا حبيبتي … ربنا يقويكي ويعينك
شيماء : تسلمي يا خالتي … قالتها وأخذت تتلفت بتوتر
رمقتها نعمات بتساؤل :
مالك الواد طه مزعلك ولا أي ؟؟
إبتسمت بتصنع وقالت :
أبدا ياخالتي … متاخديش ف بالك
نهضت وأردفت :
خلي بالك من البت أنا هادخل الحمام
حملت نعمات الصغيرة وأخذت تقبل وجنتيها :
قلب تيتا وحشاني أوي
_بداخل المرحاض تمسك شيماء بإختبار الحمل تنتظر النتيجة لتجد ظهور علامة فقط … كادت تزفر بأريحيه لكن بدء ظهور العلامة الأخري كانت بمثابة لكمة قوية فقامت بصفع وجنتها بصدمه قائلة :
يالهوي !!!
