الزوجه وسائق التاكسي
الزوجة وسائق التاكسي
بقلم الكاتب / عادل عبد الله
خلال سنوات بسيطة بعد التخرج ذاع صيت إيهاب ذاك الطبيب الشاب الذي لم يكمل الثلاثون عاماً ، وبرغم عمره الصغير إلا أنه أثبت مهارة كبيرة في علاج المرضي في قربته الصغيرة والقري المجاورة .
كادت ياسمين ذات الثلاث وعشرون عاماً أن تحلق في السماء حين تقدم إيهاب لخطبتها ، وافقت علي الفور وخلال شهور قليلة أنتهي ايهاب وياسمين من إعداد منزل الزوجية حتي تم الزفاف في سعادة غامرة من الجميع .
انتهي شهر العسل سريعاً وعاد الزوج الشاب إلي عمله الذي يجد فيه رسالة يؤدبها بكل صدق وحب .
لم تكن تعلم الزوجة الشابة بأن عمل زوجها يستغرق وقته كاملاً حتي إنه يكاد يجد وقتاً للنوم بصعوبة !!!
شهر يلو الاخر بدأ الملل يتسرب إليها ، وعاماً بعده الثاني لم يحدث حمل بعد ، فأزداد شعور ياسمين بالملل والضجر .
أشتكت ياسمين لزوجها إنشغاله عنها وشعورها بالملل الدائم فأخبرها بأن ذلك هو ضريبة مساعدة المرضي والمحتاجين ، فالكشف في عيادته بأجر زهيد كثيراً وأحياناً يقوم بالكشف المجاني للفقراء .
أخبرته زوجته بأنها كونها زوجته لها عليه حقوق !! فأخبرها بأنه غير مقصر في حقوقها سواء كانت حقوق شرعية او مادية وعليها مساعدته في رسالته .
شغلت باسمين نفسها بمواقع التواصل ولكنها كانت في البداية تحافظ علي عدم الإنخراط في علاقات الميديا وعدم التجاوب مع أي شخص يحاول إقامة علا،قة معها عبر وسائل التواصل ، حتي جاء يوم وتغير فيه كل شئ !!!
حين كانت عائدة من السوق الذي كان يبعد عن القرية قليلاً فأوقفت سيارة أجرة لتوصيلها .
لاحظت نظرات سائق السيارة الباسمة وعيونه التي تلاحقها في مرآة السيارة !! ثم بدأ يسترسل في الحديث معها !!
في البداية حاولت ياسمين عدم التجاوب معه في الحديث إلا أن أسلوب ” زين ” سائق السيارة الساحر الذي يتردد بين الكلما.ت المعسولة وخفة الظل والضحكات العالية جعلها تتجاوب معه بكل سهولة !! وخلال دقائق معدودة وجدت ياسمين في زين إنسان مختلف سحرها بأسلوبه ولم تتردد حين طلب منها رقم هاتفهها لتوصيلها في أي وقت إلي أي مكان !!!
كانت تلك هي البداية ولم تكن النهاية .
لم تستطيع ياسمين مواجهة إهتمام زين و حلو كلامه فنبت في قلبها حبه وأستمرت في تبادل الأتصالات والرسائل معه .
وبدأت في اصطناع الأسباب للخروج من المنزل ومقابلته ، وتكرر ذلك عدة مرات حتي صارت أسيرة لحبه وأهتمامه .
و أنتهت بذلك المرحلة الأولي من الخيا،نة وبدأت المرحلة الثانية حين طلب زين مقابلتها في شقة الزوجية !!
و بالرغم من خو،فها أستجابت لطلبه !!
تكررت لقائتهما في منزلها عدة مرات وبدأت أعين بعض المحيطين بها تلاحظها !!
كان من الصعب علي الجيران ترك هذا الزوج ” المعروف بحب الناس له ” في غفلته كثيراً .
فوجئ إيهاب بعدة رسائل من أرقام هواتف مجهولة تحذره من خيا،،نة زوجته له !!
تعجب في البداية ورفض تصديق تلك الرسائل ، ثم بدأ في وضع خطة لمراقبة زوجته دون علمها حتي يتأكد من و.فاء زوجته أو خيانتها له .
كانت خطته تبدأ من هاتفهها المحمول الذي لم يهتم به من قبل ، أنتهز فرصة إستغراقها في النوم وقام بفتحه والبحث فيه حتي وجد الرسائل الغرامية بينها وبين زين !!!
قام بنقل كل تلك الرسائل إلي هاتفهه وبدأ في قرائتها جميعاً .
لم يواجهها بتلك الرسائل في البداية حتي يعلم إلي أي حد وصلت خيا..نتها له !! راقب تحركاتها دون أن تشعر حتي جاء يوماً و علم بدخول زين إلي منزله في غيابه .
علم حينها أن خيا،نتها له مع زين وصلت لمنتهاها فكانت لحظة الحسم .
عاد إيهاب إلي منزله ودخل بهدوء ، بينما كان الصمت يعم المكان حتي قطع هذا الصمت صوت ضحكاتهما ، فأستل سك،يناً من المطبخ و فتح باب غرفة النوم ليجدهما معاً !!!
حاول إيهاب الفتك بزين إلا أنه فر من أمامه ، فحاول اللحاق به إلا أن زين أستطاع الهرب .
عاد إلي زوجته ليجدها قد فرت من المنزل ، لكن بعد أن علم جميع الجيران والمحيطين بما حدث !!!
ذهب إيهاب إلي منزل أسرتها وألقي عليها يمين الطلا،ق ليتخلص من عا،،رها .
ثم حاول البحث عن إيهاب في كل مكان للفتك به .
مرت عدة أيام حتي أستطاع إيهاب أن يصل إلي زين وقام بط،عنه عدة ط،عنات متتالية أودت بحياته في الحال !!!
وفي المحكمة وقف الطبيب الشاب يدافع عن نفسه وأنه قد قام بقت،،ل زين دفاعاً عن شر،فه ، إلا أن القاضي قد قام بتخفيف الحكم عنه بسبب الأسباب المحيطة بالدــ,,ـــــادث لأن جر،يمته قد أرتكبها مع سبق الإصرار والترصد !!
وقام بتخفيف الحكم للسجــ,,ـــــن عشر سنوات بدلاً عن الإعد،،ام !!
حيث أن دافع الدفاع عن الشر،،ف قد أنتفي بهروب زين وقت إكتشاف الزوج لجر،يمة الخيا،نه .
كما عوقبت الزوجة بالسجــ,,ـــــن بتهمة الز،نا .
أنتهت .