يعني محدش فيكم جه نورهان العشرى 2
رائد هجم عليها ومسك دراعها بعنف:
“اسكتي! قسماً بالله لو نطقتي كلمة تانية في حق أمي ليكون ليا تصرف تاني معاكي! أنتي إزاي بالبشاعة دي؟ عايزة تطلعي أمي مجرمة عشان تداري على غيرتك من سعاد؟ أمي ست طيبة حتى لو كلامها تقيل شوية بس متستاهلش منك تتهميها اتهام حقير زي دا !”
صافية بتمسح دموعها بقوة و بتقوله:
” اتهام حقير! طب تعالى ننزل دلوقتي، ونفتش جيب عبايتها، ولو ملقتش شريط البرشام يبقى أنا مريضة ومجنونة، إيه رأيك؟”
رائد بصراخ :
“أنزل أفتش أمي! أنتي عايزاني أهين أمي عشان أصدق كذبك أنا مش هقولهم حاجة، مش عشان مصدقك، لا، عشان خايف على قلبهم يتكسر لما يعرفوا إن مرات ابنهم اللي دخلت بيتهم بتفكر فيهم بالشكل ده! بطلي تكرهي أهلي يا صافية، وبطلي تعيشي في دور الضحية، لأن صبري عليكي ليه حدود!”
رائد ساب الشقة وخرج، وصافية فضلت واقفة في نص الصالة، حاسة إن الدنيا بتضيق عليها لمت شعرها ورفعت راسها، وعينيها وهي بتقول بمرارة
“مش مصدقني يا رائد؟ ماشي. بدل الحقيقة وجعاك، أنا هوريك حقارتهم. بس المرة دي الفضيحة هتكون على عينك يا تاجر والكل هيعرف مين هي اعتماد ومين هي بنت دلال!”
***
بعد مرور شهرين كانت اعتماد قاعدة في الصالة، رائد راجع من شغله وتعبان، و بدأت في النغمة المعتادة. بقلم نورهان العشري
“يا رائد يا ابني، قلبي واكلني عليك.. بقالكم ٨ شهور أهو وصافية مفيش منها الرجا. أنت كدا عداك العيب يا ابني. ولو مش عجباك نادية بنت عمتك. أيه رأيك في هدير أخت سمير خطيب سعاد، ، بت زي القمر وأدب و أخلاق، وأهلها يشرفوا بلد. اتجوزها واملى البيت عيال و حققلي حلمي
سعاد بلهفة:
ـ اه يا رائد اسمع من امك وأهو صابر خطيبي زمانه جاي ايه رأيك نجس نبضه!
رائد بضيق وزهق:
“يا أمي قولتلك مش عايز أفتح الموضوع ده دلوقتي..”
في اللحظة دي، دخلت صافية الصالة، بس المرة دي كانت داخلة وهي بتضحك ووشها منور وماسكة ورقة في إيدها.
“مش تباركيلي يا حماتي؟ مش تباركي لأخت جوزك يا سعاد؟ أنا حامل! التحاليل لسه طالعة أهي، والدكتورة قالتلي اني حامل في الشهر التاني !”
رائد وقف مكانه مذهول، عينيه برقت من الفرحة. و فجأة قام جري على صافية وشالها ولف بيها في نص الصالة وهو بيضحك بصوت عالي:
