يعني محدش فيكم جه نورهان العشرى 2
” و أخيرا حامل يا صافية؟ الحمد لله يا رب! الحمد لله!”
اعتماد وسعاد وقفوا كأن جردل تلج نزل فوق راسهم. وشوشهم جابت ألوان، وعينيهم كانت بتقول إزاي؟ وإحنا بنحط الحبوب بقالنا اكتر من خمس شهور؟!
اعتماد بابتسامة صفرا :
“ألف مبروك يا حبيبتي.. مبروك يا صافية، طلعتي بتخلفي اهو.”
سعاد بغل مكتوم:
“مبروك يا مِرات أخويا.. ربنا يكملك على خير.”
صافية كانت شايفة الغدر في عينيهم، و خصوصا وهي شيفاهم بيتغمزوا و بيشاوروا بعنيهم على المطبخ فقررت تنهي المسرحية دي للأبد. بقلم نورهان العشري
صافية بدلال:
” اسندني يا رائد عايزة أدخل الحمام.
سندها رائد لحد ما قامت و دخلت جوا واول ما دخلت راحت على المطبخ وبحركة سريعة شغلت تسجيل الصوت في التليفون وحطته ورا علبة السكر، ودخلت الحمام وقفلت الباب. أول ما الباب اتقفل، اعتماد ندهت سعاد بلهفة وهما بيولولوا في المطبخ.
اعتماد: يادي المصيبة! يادي النيلة السودا يا سعاد! إزاي دي حملت؟ أنتي يا بت مش كنتي بتحطيلها حبوب منع الحمل في العصير أو الشاي كل يوم؟ أنتي كنتي بتضحكي عليا ولا إيه؟”
سعاد بلهفة:
“والله يا ماما كنت بحطها وبدوبها قدام عينيكي! دانا كنت بقول اعملها الشاي أو كباية المانجا أو اابرتقان و احطلها فيهم الحباية. إزاي دي حملت؟ دي باين عليها مكنتش بتشرب العصير وكانت بتشتغلنا!”
اعتماد بغل:
“دي حية زي أمها دلال. بقى بتضحك علينا و بتحمل عشان تثبت رجليها في البيت؟ وحياة أمي لأعرفها مقامها، بس اهدي دلوقتي لما نشوف هنعمل إيه في المصيبة دي.”
سعاد بغل:
” البت دي لازم تسقط بأي طريقة. انا مش هتحمل تفضل قاعدة في البيت. نفسي تغور بقى.
خرجت صافية من الحمام ببرود، ودخلت المطبخ وهما لسه واقفين بيندبوا حظهم.
صافية ببراءة:
“محدش شاف تليفوني؟ آه.. أهو ورا علبة السكر، كنت ناسية إني حطاه هنا.” بقلم نورهان العشري
أخدت التليفون وطلعت الصالة، لقت رائد قاعد بيحلم بابنه اللي جاي. صافية قعدت جنبه، ووشها اتحول من الفرحة للغضب وهي بتقوله.
صافية: رائد. نادي على أمك و سعاد حالا
رائد: في ايه يا صافية ؟
صافية بجدية: هتعرف بس نادي عليهم
رائد سمع كلامها و نده عليهم و اول ما قعدوا صافية قالت بحدة: