يعني محدش فيكم جه نورهان العشرى 2
دخل رائد الشقة ورا صافية، ورزع الباب وراه بكل قوته. كانت صافية واقفة في نص الصالة، وشها شاحب وزي ما يكون كبرت عشر سنين في يوم واحد.
رائد بانفعال:
“انتي اتجننتي يا صافية؟ إزاي تقولي على أمي كدة؟ إزاي تقولي هتحني إيدك لما تمو.ت؟ دي عمتك قبل ما تكون حماتك! فين الأصول؟”
صافية بصوت هادي ومرعب من كتر الوجع:
“الأصول؟ إنت اللي بتكلمني عن الأصول ! الأصول إن عمتي وحماتي وبنتها يتحنوا ويلبسوا ألوان وأنا لسه بدفن أمي؟ الأصول إنهم ما يجيوش يمسحوا دمعتي ويعزوني و لا و بيضحكوا في وشي وهما شمتانين في مو.ت أمي”
رائد:
“هما حرين في بيتهم! يفرحوا، يلبسوا، دي حياتهم.. لكن لسانك ما يطولش على أمي كدا، و بعدين أنا اتكلمت معاهم في موضوع الحنة دا سعاد حلفتلي أنهم ميقصدوش وأنه الموضوع جه صدفة، وهما عاجنين الحنة من قبل ما أمكن تمو.ت!”
صافية صرخت بكسرة قلب:
” أنا مش هسامحك يا رائد.. مش هسامحك على كسرة خاطري دي، ولا هسامح أهلك. إنت النهاردة بعتني ووقفت في صف أمك وأختك وهنت أمي وهي في دار الحق. خليك معاهم، خليك بقى معاهم واعرف انك خسرتني للأبد.
سابت رائد واقف مكانه، ودخلت الأوضة ورزعت الباب، وانفجرت في الدموع وكان صوت بكاها بيقطع القلب، وهي حاسة إنها بقت “يتيمة” بجد، لا أم ولا زوج حاسس بيها. بقلم نورهان العشري
نزل رائد لأمه وهو متضايق، لقاها قاعدة ماسكة سبحتها وبتتمسكن، وأول ما شافته بدأت تمسح دموع “تماسيح”.
رائد بضيق:
“خلاص يا أمي، انا شديت صافية وحقك عليا أنا.”
اعتماد بصوت واطي ومكسور:
“حق إيه يا ابني الموضوع أكبر من كدا؟ أنا خلاص يا رائد، حاسة إن أجلي قرب، ونفسي قبل ما أمو.ت أشوفلك حتة عيل يشيل اسمك ويسندك. أنت بقالك قد إيه متجوز؟”
رائد (باستغراب):
“بقالنا ٦ شهور بس يا أمي! لسه بدري اوي على الكلام في الموضوع دا و خصوصا وصافية في الحالة دي.”
اعتماد بخبث:
“يا حبيبي الست شهور دول يبان فيهم لو الأرض بتطرح ولا بور. و البت دي شكلها مابتخلفش، وطالعة لأمها، قعدت سنين عقبال ما جابتها. أنا قلبي واكلني عليك يا رائد، وخايفة أمو.ت وماشوفش عيالك.”
رائد:
” بعد الشر عنك يا أمي و بعدين ده نصيب، وإحنا لسه مالحقناش..”