يعني محدش فيكم جه نورهان العشرى 2
اعتماد قربت منه وطبطبت عليه:
“لا يا ابني العمر بيجري. و أنت وحيد وأنا قلبي واكلني عليك و يعني بصراحة فكرت في نادية بنت عمتك زينب زينة البنات، أدب وأصل وهتخدمك وتخدمنا، وتملى عليك البيت عيال. وصافية تفضل موجودة بردو دي مهما أن كان بنت أخويا هرميها يعني ! ها أيه رأيك
رائد وقف بصدمة وذهول:
“تجوزيني؟ أنتي بتقولي إيه يا أمي؟ أجوز على صافية وهي في الحالة دي؟ مستحيل! أنا بحب صافية ومقدرش أعمل فيها كدة، وبعدين موضوع الخلفة ده بتاع ربنا، مش وقته خالص الكلام ده!
اعتماد بحزن مصطنع:
“بترفض طلب أمك يا رائد؟ أنا اللي عايزة مصلحتك؟ بكره لما تكبر وتلاقي نفسك وحيد، هتعرف إن كلامي كان صح. فكر يا ابني، فكر في اسمك و اسم أبوك اللي هيقطع من الدنيا لو فضلت مع البت دي!” بقلم نورهان العشري
رائد ساب أمه وخرج الشارع وهو حاسس إن الدنيا كلها بتلف بيه، كلام أمه عن الخلفة بدأ يرمي بذرة الشك في قلبه، رغم حبه لصافية.
*******
صافية فضلت على خصامها مع رائد لمدة شهر على الرغم أنه عمل المستحيل عشان يصالحها و هي لسه قلبها قافل من ناحيته، بس هو مسكتش لحد ما صالحها و الغريب بقى أن اعتماد و سعاد اعتذرولها و بقوا حلوين معاها أوي حتى لما بقت تنزل تحت بقول يعاملوها احسن معاملة و كمان بيقدمولها الشاي والعصير وهي قاعدة هانم. و في يوم كانت نازلة تحت و دخلت ملقتش حد في الصالة و لسه هتدخل المطبخ. شافت اعتماد واقفة مديّة ضهرها للباب، وموطية راسها فوق صينية العصير و طلعت من جيب عبايتها شريط برشم متغلف وبعدين ضغطت على حباية نزلت في كباية المانج.
صافية شافتها وهي بتقلب بالمعلقة عشان الحباية تدوب وسمعتها بتهمس بصوت واطي:
“اشربي يا بت دلال. و وريني بقى هتعمري في البيت ده إزاي وأنتي أرضك بايرة. و بكرة ابني يتجوز ستك اللي تملاله البيت عيال.
صافية حست بصداع في دماغها الدنيا اسودت في عينها، بس مسكت نفسها. دخلت المطبخ فجأة وهي بترسم ابتسامة باهتة على وشها:
“تسلم إيدك يا حماتي.. تعبتي نفسك ليه ”
اعتماد اتخضت ودارت الشريط بسرعة في جيبها، ووشها جاب ألوان:
“خضتيني يا بنتي! تعب إيه بس يا حبيبتي، ده أنتي دبلانة وأصفرّيتي من ساعة مو.ت أمك، قولت أغذيكي شوية و عملت عصير المانجا اللي بتحبيها ترد روحك. يالا، اشربيها كلها قدامي عشان أطمن إنك بقيتي كويسة.”