وصلت البيت اللى ورثته 1
– «أنا اللي هفتح بيتي بنفسي يا خالتي.. والمفاتيح دي ما تطلعش من إيدي.»
تفتكروا طارق وجوزها وحماتها هيعملوا إيه لما يكتشفوا إن ندى مش الست الطيبة الغلبانة اللي كانوا بيمشوها بكلمة؟
ابتسامتها الصفرا اختفت في ثانية، وهدى أخته ضحكت بسخرية وقالت وهي بتقل بعينيها:
الكاتبة_نرمين_عادل_همام
– «يا بنتي بلاش دراما بقى وشغل أفلام! إحنا بقينا أهل وعيلة واحدة خلاص.»
تفتكروا طارق وجوزها وحماتها هيعملوا إيه لما يكتشفوا إن ندى مش الست الطيبة الغلبانة اللي كانوا بيمشوها بكلمة؟….
الجزء الثاني
وقفت ضحكة هدى على شفايفها لما لقتني مش حتى ببتسم، ولا حتى عيني اتطرفت.. بصيت لها بجمود ورفعت حاجبي، والهدوء اللي كان فيا خلى الشارع كله كأنه اتخرس.. حتى ابنها الصغير اللي كان بيكسر في كاوتش عربيتي سكت وبص لأمه بخوف.
سحبت مفاتيحي وبكل ثبات اتجهت للباب الحديد الكبير.. غرزت المفتاح في القفل اللي كان مصدي شوية، ولفيته.. صوت حركة اللسان جوه القفل كان زي الرصاصة التي أعلنت بداية المعركة.. فتحت الباب على آخره، ودخلت الجنينة، ورايا الريحة اللي بحبها.. ريحة شجر الجوافة والفل اللي أمي كانت بتسقيهم بإيديها كل يوم الصبح.
دخلوا ورايا يتجاروا زي الغربان، أقدامهم بتدوس على النجيل الأخضر بعنف وكأنهم بيستبيحوا المكان.. إبراهيم جوز هدى كان بيتكلم في التليفون وهو بيبص لسقف الدور الأول ويشاور بصوابعه:
– «أيوة يا معلم.. المساحة كويسة، والحديقة تنفع يتعمل فيها قعدة حلوة.. بس محتاجة وش نظافة وشوية تظبيط!»
كأنه بيصعّر، كأنه دخل بيت أبوه وقاعد بيثمن وفي طريقه للبيع أو التأجير!
أما طارق.. جوزي.. فكان ماشي جنب أمه الحاجة صفية، إيدها في دراعه وهي بتهمس له في ودنه بصوت مسموع:
– «البيت ده يا طارق يتفتح فوراً.. إنت عارف إن أختك شيماء جوزها سابها وقاعد أهو بيسحب من دمها، ومحتاجة سكن.. وإبراهيم أخوك عاوز يسبق ويرتاح من إيجار الشقة الشوم اللي قاعد فيها.. ما يصحش نسيب بيت زي ده مقفول والخير فيه كتير كده!»
وطارق.. جوزي اللي المفروض سندي وضهري، كان بيهز رأسه باستكانة ومبتسم ابتسامة باهتة، وقال بصوت حنين زيادة عن اللزوم:
– «عندك حق يا أمي.. البيت بيتكم طبعاً، وندى ملهاش غيرنا أصلاً!»