وصلت البيت اللى ورثته 1
هدى أخت جوزي صرخت بصوت عالي:
– «إنتِ بتغلطي في أمي يا ندى؟ إنتِ اتجننتِ خلاص؟ طارق! إنت واقف تتفرج على مراتك وهي بتقل بأمك وبتقولها قلة أصل؟ رد عليها يلا! ولا خلاص الكرسي المذهب زغلل عينك إنت ومراتك؟»
طارق وشه جاب ألوان.. وقعه بين أمه وأخته وبين مراته كان مكشوف، بس طارق اختيار أمه كان دايماً هو الأساسي.. اتعصب وقرب مني ورفع صباعه في وشي بصوت عالي:
– «ندى! اتكلمي بأسلوب أحسن من كده مع أمي وأختي! إيه اللي جرى لك؟ من يوم ما أمك ماتت وإنتِ اتغيرتي وبقيتي جافة وكأنك ما صدقتي ورثتي! إحنا أهلك، وإحنا اللي لينا الخير ده كله، واللي مش عاجبه الباب يفوت جمل!»
بصيت لطارق بعيون جامدة.. المسافة بيني وبينه كأنها بقت أميال.. قُلت له بهدوء يغلي تحت منه البركان:
– «الباب يفوت جمل فعلاً يا طارق.. وعشان كده، اتفضلوا كلكم بره بيتي فوراً!»
الكلمة وقعت عليهم زي الصاعقة.. إبراهيم جوز هدى ضحك بصوت عالي واستخفاف:
– «بره بيتك؟ إنتِ بتقولي لمين بره بيتك؟ ده بيت جوزك يا شاطرة، وما فيش ست بتقول لجوزها ولأهله اطلعوا بره.. البيت ده هنسكن فيه وهنقعد، ورجلك فوق رقبتك!»
إبراهيم وهو بيتكلم قدم خطوة ناحية السلم عشان يطلع الدور الثاني يسحب الشنط.. في اللحظة دي، أنا ما اترددتش.. سحبت تليفوني المحمول من شنطتي، وفتحت الشاشة، ودست على رقم بسرعة وكأنني مرتبة كل خطوة.
رفعت التليفون على ودني، وبصيت لإبراهيم ببرود، وقُلت بصوت عالي عشان الكل يسمع:
– «ألو.. شرطة النجدة؟ أنا ندى عبد الحميد.. الممرضة بمستشفى حكيم.. أنا حالياً في بيتي الكائن في المعادي، وفيه مجموعة من الأشخاص اقتحموا العقار بالقوة ويرفضون الخروج وبيستولوا على ملكيتي الخاصة بالبلطجة.. أرجو إرسال دورية فوراً لإثبات الحالة!»
في ثانية.. المكان اتقلب حلبة مصارعة!
الحاجة صفية طارت من مكانها وبقت بتزعق وتصوت:
– «يا لهوي! بتطلبيلنا الشرطة يا ندى؟ بتعملي في أهلك كده عشان حتة بيت مصدي؟ يا فايحة يا قليلة التربية!»
طارق جرى عليا وشد التليفون من إيدي بعنف، وشه كان اسود من الغضب وصوته رايح:
– «إنتِ اتجننتِ رسمياً؟ بتطلبي الشرطة لأمي وأختي؟ إنتِ فاكرة نفسك مين؟ إنتِ طالق لو الخط ده ما اتقفلش ولو ما اعتذرتيش لأمي حالاً!»