إمرأة مسنة وحيدة
مين؟
أخرج يونس هاتفه، وأراهم رسالة وصلته قبل دقائق.
كان مكتوبًا فيها
خد حقك من أمينة… وإلا هتندم.
قال حسن بغضب
يعني بيستخدمك ضدنا!
أيوه.
ثم نظر يونس إلى أمينة.
وأنا رفضت.
سألته
طب مين وراه؟
هز رأسه.
مش عارف اسمه الحقيقي، لكن عندي تسجيل لصوته.
شغّل التسجيل.
وبمجرد سماع الصوت، تغير وجه والد أمينة.
قال بصوت مرتجف
أنا أعرف الصوت ده.
اقترب الجميع منه.
مين؟
أجاب
سالم.
تجمدت أمينة.
سالم، الرجل الذي ساعدهم، والشاهد الذي وقف معهم، والرجل الذي ادعى أنه كان يحاول حماية والدها!
قال حسن
مستحيل.
لكن والد أمينة هز رأسه.
هو كان يعرف كل شيء من البداية.
في تلك اللحظة، وصلتهم رسالة جديدة على هاتف أمينة.
لو عايزة تعرفي ليه أبوكي اختفى، تعالي لوحدك عند البيت القديم اللي اتولدتِ فيه.
رفعت أمينة رأسها.
قال حسن فورًا
مش هتروحي لوحدك.
قال الرجال الأربعة في نفس اللحظة
وإحنا جايين معاكي.
نظر والدها إليهم وقال
المرة دي لازم نعرف الحقيقة كاملة.
وفي منتصف الليل، وصلوا إلى البيت القديم.
كان مهجورًا، والنوافذ مكسورة، والباب مفتوحًا.
دخلت أمينة ببطء.
وفجأة سمعت صوتًا من الغرفة الداخلية
اتأخرتي يا بنتي.
أضاء المصباح.
وكان سالم جالسًا على كرسي.
لكن المفاجأة أنه لم يكن وحده.
كان بجانبه رجل آخر.
نظر والد أمينة إليه، ثم قال بصوت مبحوح
أنت…
ابتسم الرجل.
افتكرتني مت؟
تراجعت أمينة خطوة.
فقد كان الرجل هو الشخص الذي ظهر في الصورة القديمة بجوار والدها.
رئيس القرية القديم.
والذي ظن الجميع أنه مات منذ أكثر من ثلاثين عامًا.
قال الرجل
أخيرًا… كل العيلة اجتمعت.
ثم وضع ملفًا على الطاولة.
لأن اللي هتعرفوه دلوقتي… هيغيّر كل حاجة.
فتح الملف.
وكانت الصفحة الأولى تحمل عنوانًا واحدًا
الحقيقة التي أخفاها والد أمينة عن الجميع فتحت أمينة الملف بيد مرتعشة، بينما وقف الجميع حولها.
كانت الصفحة الأولى تحتوي على تقرير قديم، وتحت التقرير توقيع والدها.
قرأت أمينة السطر الأول، ثم توقفت.
بابا… إنت كنت عارف إن يونس عايش؟
نظر والدها إليها بحزن.
أيوه.
صرخ حسن
يعني إنت كنت مخبي علينا أخونا كل السنين دي؟
رد الأب بسرعة
كنت بحاول أحميه!
قال يونس
أنا عشت عمري كله فاكر إن أبويا تخلى عني.
اقترب منه والده.