إمرأة مسنة وحيدة

سامحني يا ابني.

لكن يونس تراجع خطوة.

أنا مش زعلان إنك خبيتني… أنا زعلان إنك ما وثقتش فيا.

ساد الصمت.

وفجأة تكلم الرجل الغامض الجالس مع سالم

كفاية مشاعر. عندنا موضوع أهم.

نظرت إليه أمينة.

إنت مين؟

ابتسم.

اسمي فؤاد.

ثم وضع أمامها مجموعة أوراق.

أبوكي كان يدير مؤسسة كبيرة، لكن قبل اختفائه اكتشف إن فيه حسابات سرية بيتحول منها المال لحسابات أشخاص بأسماء وهمية.

قال حسن

ومختار كان واحد منهم؟

مختار كان مجرد واجهة.

سألت أمينة

والفلوس راحت فين؟

أجاب فؤاد

ما راحتش.

وأشار إلى ورقة.

اتخزنت في مكان محدش يعرفه.

قالت أمينة

فين؟

ابتسم.

تحت البيت اللي عشتِ فيه خمسين سنة.

شهقت.

بيتي؟

أيوه.

قال والدها

عشان كده كنت رافض أبيع البيت مهما حصل.

تذكرت أمينة كل السنوات التي قضتها في المنزل.

كل صرير في الأرض.

كل لوح خشب.

كل مرة شعرت فيها أن البيت يخفي شيئًا.

قال أحد الرجال الأربعة

طيب ليه استنيتوا كل الوقت ده؟

رد فؤاد

لأن المكان كان مراقبًا.

ثم نظر إلى أمينة.

لكن بعد القبض على مختار، الحماية اختفت.

وفجأة سمعوا صوت سيارة تتوقف خارج البيت.

نظر سالم إلى النافذة.

وصلوا.

سألت أمينة

مين؟

قال

الناس اللي عايزة الفلوس.

أمسك الرجال الأربعة بمصابيحهم، لكن أمينة رفعت يدها.

محدش يعمل حاجة.

ثم نظرت إلى فؤاد.

إنت قلت إن الفلوس تحت بيتي.

أيوه.

وأنا صاحبة البيت.

ثم أخذت المفتاح من على الطاولة.

يبقى أنا اللي هفتح المكان.

عادوا جميعًا إلى بيت أمينة.

كان الليل هادئًا بشكل مخيف.

دخلت أمينة غرفتها القديمة.

تذكرت أنها كانت تضع كرسيًا خشبيًا في زاوية الغرفة منذ طفولتها.

حركته.

ظهر تحت الكرسي تجويف صغير.

أدخلت المفتاح.

انفتح جزء من الأرضية.

ظهر سلم حجري ينزل إلى أسفل.

نزلوا بحذر.

وفي نهاية السلم ظهرت غرفة واسعة.

لكن لم تكن مليئة بالأموال.

كانت مليئة بملفات وصناديق وأجهزة تسجيل.

وفي المنتصف كان هناك صندوق زجاجي.

داخله عشرات الرسائل.

أمسكت أمينة أول رسالة.

وكانت مكتوبة بخط والدها

لو وصلتِ للمكان ده، يبقى أخيرًا رجعتي للبيت اللي حاولوا ياخدوه منك.

فتحت الرسالة.

أنا ما خبّيتش الحقيقة عنك عشان أظلمك. خبّيتها عشان تعيشي. لكن لو جاء يوم وأصبحتِ قوية بما يكفي، افتحي الملفات.

بدأت أمينة تقلب الأوراق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *