حنين مش هترجع ملك إبراهيم 1
حكايات الكاتبة ملك إبراهيم
في المطبخ… حنين كانت واقفة ضهرها للباب… كتفها بيتهز من العياط… بتمسح دموعها بسرعة بكم البيجامة.
وفجأة سمعت صوته وراها، صوته الحنين اللي بيطمنها من وهي 6 سنين: حنين.
اتخضت ولفت بسرعة… وشها غرقان دموع… لكن أول ما شافته… الغيرة خلتها تنسى الحزن وقالت بعصبية طفلة وهي بتمسح دموعها بعنف: إيه؟! جاي ليه؟ ما تروح تقعد مع خطيبتك! سيبني في حالي!
ماهر اتفاجئ من غيرتها، قرب وقلبه بيدق، وقال: خطيبتي مين؟ انتي بتقولي ايه؟
حنين ردت بغيرة واضحة، صوتها مخنوق من العياط: البنت اللي ماسكة فيك برا دي! اللي لازقة فيك!
ماهر سكت لحظة… وبعدين ابتسم ابتسامة صغيرة، ابتسامة حب، أول مرة يبتسم من قلبه بقاله يومين.
وقال بهدوء وصوته واطي وحنين: انتي… بتغيري عليا يا حنين؟ بتغيري بجد؟
حنين اتوترت وقالت بسرعة وهي بتهرب بعينيها: أنا؟! أغير ليه يعني! وانا مالي!
ماهر قرب خطوة… وقلبه بيدق جامد… وقال بصوت واطي، واطي أوي، كأنه سر: فعلاً… ليه؟ قوليلي ليه قلبك واجعك؟
حنين قلبها بدأ يدق بسرعة… بعنف… وحاولت تبعد عنه خطوة، خايفة من قربه، خايفة من احساسها.
لكن قبل ما تتحرك… ريم دخلت المطبخ فجأة… كأنها كانت واقفة بتتصنت…
وقالت بابتسامة صفرا: كنت بدور عليكم، ايه مستخبيين هنا؟
وسكتت لحظة… وبصت بينهم بنظرة فهمت منها كل حاجة، نظرة ست وعرفت ان البنت الصغيرة دي بتحب الظابط.
وقالت وهي بتضحك بخفة، ضحكة كلها سم: واضح إني قاطعت حاجة مهمة أوي.
حنين اتوترت أكتر… ووشها ولع… وماهر شد ملامحه واتضايق.
أما ريم… فكانت بتبص لحنين بنظرة فيها تحدي واضح، نظرة بتقولها ده بتاعي انا.
—
ريم وقفت في باب المطبخ… سادة الباب بجسمها… وبصت لماهر وحنين بنظرة مليانة مكر وغيرة ست كبيرة.
وقالت بابتسامة خفيفة، مصطنعة: واضح إني دخلت في وقت مش مناسب خالص.
حنين بسرعة بعدت خطوة عن ماهر وقالت بارتباك ووشها أحمر: لأ… مفيش حاجة، كنا بنتكلم عادي.
ريم ضحكت ضحكة صغيرة وقالت: طيب كويس… عشان بابا بينادي عليكم بره، مستنيكم.
وبصت لحنين وقالت بنبرة فيها حاجة مستفزة، بتعايرها بفقرها: بالمناسبة… طنط قالتلي إنك بتساعدي في المطبخ دايمًا… شطورة والله، ست بيت شاطرة.