حنين مش هترجع ملك إبراهيم 1
حنين فهمت قصدها… إنها بتعاملها كأنها بنت البيت اللي بتخدم مش أكتر، كأنها خدامة.
لكن قبل ما ترد وتتخانق… ماهر قال بحدة خفيفة، بصوت غاضب بيدافع عنها: حنين مش خدامة هنا يا ريم، حنين صاحبة البيت ده أكتر مني ومنك.
ريم بصت له باستغراب مصدوم: أنا مقولتش كدا، انت ليه بتفسر كلامي كده؟
ماهر رد وهو باصص في عينيها بتحذير: بس كلامك مفهوم، وانا فاهم قصدك كويس.
المطبخ سكت لحظة… الجو بقى تقيل ومشحون…
ريم ابتسمت بسرعة عشان تعدي الموقف وقالت: خلاص يا سيدي… بهزر معاها، انت قفوش كده ليه.
وبعدين بصت لحنين وقالت: يلا بقى… كلهم مستنين بره، تعالي.
خرجت من المطبخ… وسابت وراها توتر واضح، ريحة غيرة.
حنين كانت لسه واقفة… وشها محمر من الغضب والغيرة والقهرة.
ماهر قرب منها وقال بهدوء وحنية: متضايقة ليه؟ مضايقك كلامها؟
حنين ردت بسرعة بعناد طفلة: أنا؟ ولا حاجة، مضايقش.
ماهر قال بنبرة فيها شك وحب: متأكدة؟ عينك بتقول غير كده.
حنين بصت له وقالت بعصبية خفيفة بتدلع: آه متأكدة… وبعدين أنت مالك أصلاً! بتسأل ليه!
ماهر ابتسم ابتسامة صغيرة، ابتسامة عاشق، وقال: مالي… لأني شايف إنك بتغيري، وغيرة حلوة أوي على فكرة.
حنين اتوترت أكتر وقالت وهي بتهرب: والله! يبقى نظرك ضعيف، انا مش بغير على حد.
وسابته وخرجت من المطبخ قبله وهي بتجري، قلبها بيدق.
—
في الصالون… الكل كان قاعد على السفرة الكبيرة، السفرة اللي مليانة أكل.
الأب قال بابتسامة رسمية: يلا يا جماعة… نتعشى، اتفضلوا.
ريم قعدت جنب ماهر تاني… وكأنها بتعمل كدا عن قصد، عناد في حنين، لازقة فيه.
حنين قعدت في الجهة التانية… بعيد… لكن عيونها كانت بتروح ناحية ماهر كل شوية، غصب عنها، قلبها بيشدها.
ريم بدأت تحكي وهي بتضحك بدلع: فاكر يا ماهر لما كنا صغيرين وكنت بتخانق مع أي حد يضايقني في المدرسة؟ كنت بطل بتاعي.
الأب قال وهو مبتسم وبيبص لماهر بمعنى: أيوه طبعًا… كان متعلق بيكي جدًا من وانتو صغيرين.
ريم بصت لماهر وقالت بدلع وحب مصطنع: عشان كدا أنا دايمًا بحس بالأمان معاه، عمري ما حسيت بالأمان غير مع ماهر.
حنين حست إن الكلام موجه لها هي، كأنها بتقولها اطلعي بره، ده بتاعي.
فجأة، من غير ما تفكر، من غيرتها، قالت بصوت عالي شوية: ماهر بيخاف عليا أنا كمان، وبيحسني بالأمان أكتر من أي حد!