اختى ارملة رومانى مكرم 2

وصل الأب، ودخل البيت وخطواته ثقيلة، ووجهه مشحون بالغضب والحيرة من المكالمة المستعجلة التي تلقاها من سامح. كانت عبير أختي واقفة ورا زوجها تبتلع دمعتها بانهيار، وأول ما شافت أبويا جرت عليه واستخبت فيه وهي بتصرخ: — “الحقني يا بابا! ابنك عايز يفضحنا، عايز يتجوز يارا طليقة سامح عشان يكسرني ويخرب بيتي!

” أبويا بصّلي بنظرة حادة، وقعد على الكنبة الرئيسية وهو بينهج من العصبية، وشاور لإيده بالهدوء وقال بصوت جاف هز أركان الصالة: — “اقعد يا سامح.. اقعدي يا عبير. وأنت يا ابني، اقعد قدامي وافهمني بالراحة.. إيه اللي بيتقال ده؟ أنت اتجننت رسمي؟ تتجوز طليقة جوز أختك؟! أنت عايز الناس تتكلم علينا؟!

” قعدت قدامه بمنتهى الثبات، حطيت إيدي على ركبتي وبصيت في عينيه مباشرة وقلت بنبرة هادية بس مليانة إصرار: — “يا بابا، أنت علمتني إن الراجل بيتعرف بكلمته وموقفه، مش بكلام الناس. أنا متجوزش واحدة من الشارع، ولا باخد واحدة على ضرة، ولا سرقت حاجة من حد. أنا خطبت إنسانة مطلقة، عدتها انتهت، ملهاش أي ذمة مع سامح، ست شريفة اتظلــ,,ـــــمت وأتداست كرامتها، وأنا جيت لحد باب بيتها وأبوها عشان أطلبها بالحلال على سنة الله ورسوله.

إيه العيب أو الحرام في كده؟” سامح نط من مكانه وهو بيزعق في أبويا: — “يا عمي شفلك حل معاه! البنت دي بتلعب بيه، دي بتنتقم مني عن طريق ابنك! دي كانت مراتي، وأنا أعدائي وأصحابي هيضحكوا عليا لما يشوفوا نسيبي اتجوز طليقتي! وبعدين ابنها.. ابنها مش هيتربى تحت رحمة ابنك!” رديت عليه بابتسامة سخرية بكتفي: — “ابنك أنت رميته، ومش من حقك تفتكره دلوقتي!

وبعدين أعدائك وأصحابك؟ أنت خايف على منظرك قدام الناس، وما خفتش من ربنا لما رميت بنت ناس عندها 23 سنة بعيل رضيع؟!” أبويا ضــ,,ـــــرب على الترابيزة بيده بقوة هزت الأطقم اللي عليها: — “بس أنت وهو! كفاية كلام!” بصّلي أبويا وعينيه فيها قسوة ومحاولة لفرض السيطرة: — “سواء حلال ولا حرام يا ابني، الجوازة دي مش هتم.

عبير أختك، وسامح جوزها، وجوازك من يارا معناه إنك بتولع النــ,,ـــــار في بيت أختك، وبتخلي أختك تمشي وسط الناس مكسورة. أنا مش هسمح بمهزلة زي دي في عيلتي. لو أصرت على الجوازة دي.. لا أنت ابني ولا نعرفك!” المكان سكت تماماً. عبير بصتلي بنظرة تشفي، وسامح ابتسم ابتسامة خبيثة كأنه ضمن إن أبويا كسر إرادتي.

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *