اختى ارملة رومانى مكرم 2

قمت وقفت بالراحة، ونفضت هدومي، وبصيت لأبويا بنظرة مليانة أسى بس من غير أي تردد: — “يا بابا، أنت بتقول إن عبير أختي وبتخاف على مشاعرها.. طب ما فكرتش في مشاعر البنت اللي أختي شاركت في خراب بيتها؟ عبير ما خفتش على منظرنا لما اتجوزت في السر ومن ورا أهله ومن ورا مراته؟ وقتها محدش قال كسرنا ولا فضحتونا!

ودلوقتي لما أجي أصلح غلط وأستر على ست مظلومة وابنها وأمشى في النور من الباب الكبير، بقى أنت اللي بكسركم؟” خطوت خطوتين ناحية الباب، ودرت وشي ليهم وقلت: — “لو شرطك عشان أكون ابنك إني أظلــ,,ـــــم إنسانة بريئة وأمشي ورا هوى سامح وأختي، يبقى أنا متأسف يا بابا.. أنا مش هظلــ,,ـــــم، وجمعة الجاية قراية فاتحتي، واللي عايز يقف جنبي في الحق أهلاً بيه، واللي عايز يقاطعني.. هو حر.

” فتحت الباب وخرجت، وسبت ورايا الصالة مشتعلة، صوت عياط عبير، وزعيق أبويا وهو بينادي عليا، وسامح اللي كان وشه متغير. نزلت الشارع والهوا الساقع يضــ,,ـــــرب في وشي. أخدت نفس عميق حسيت فيه إن القيد اتفك، بس في نفس الوقت كان في وجع جوايا من موقف أبويا. طلعت تليفوني ورنيت على يارا. ردت بعد أول رنة، صوتها كان خايف ومترقب: — “ألو.

صوت أختك كان طالع في المكالمة اللي فاتت..” تنفست برفق وقلت لها بصوت دافي عشان أطمنها: — “أنا كويس جداً يا يارا، ومفيش حاجة في الدنيا تقدر تغير الاتفاق اللي بيننا. أبويا كان عندي، وحصلت مشادة صغيرة، بس أنا أخدت قراري وخلاص خرجت من البيت.” يارا شهقت بصوت واطي وقالت بذعر: — “خرجت من البيت؟! أنت سبت أهلك عشاني يا…؟

لا يا ابن الحلال، أنا مش عايزة أكون سبب في خراب بيتك ولا قطيعة بينك وبين أهلك! أنا شفت القهر ده ومش عايزة أكون السبب إنه يحصلك! لو الموضوع هيعملك مشاكل مع أهلك، بلاش..” قاطعتها بسرعة ونبرة حاسمة: — “اسمعيني كويس يا يارا. أنا ما سبتش أهلي عشانك، أنا سبت المبدأ الغلط. سبت الظلــ,,ـــــم وقفت جنب الحق.

أنت وابنك مالكوش ذنب في العك ده كله، وأنا راجل وبأعرف أخد قراري وأحمي اختياري. أبويا هيعرف الحقيقة مع الوقت، وأختي هي اللي اختارت الطريق ده من الأول. أنت كل اللي عليك تجهزي نفسك، وبكره أنا جاي مع واحد صاحبي راجل محترم وبمثابة أخويا، وهنقرأ الفاتحة مع والدك.” يارا سكتت، وسمعت صوت تنهيدة طالعة من أعماق قلبها، وبعدها قالت بنبرة مليانة دموع وفخر: — “ربنا يعوضك عن كل خطوة بتخطوها عشاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *