500جنيه يامريم مشيرة محمد

أدهم المرّاغي. ظهرت قدامي صور كتير ليه. صور وهو خارج من اجتماعات مع رجال أعمال، وصور قدام شركات ضخمة، وصور مع مسؤولين في مؤتمرات. كان عنده تلاتة وتلاتين سنة، ومالك مجموعة شركات عقارات وفنادق، وواحد من أغنى رجال الأعمال في البلد.

لكن اللي شد انتباهي أكتر كانت التعليقات. أدهم المرّاغي مش راجل سهل. إوعوا حد يدخل معاه في عداوة. اللي يعرف عنه حاجة يسكت أحسن له. وفي مقال قديم، لقيت كلام عن وفـ,ـاة والده في حادث عربية غامض من سبع سنين، وإن أدهم استلم إدارة شركات العيلة بعدها بفترة قصيرة.

قفلت الموبايل وأنا بقول لنفسي: — إنتِ عملتي مصيبة يا مريم. وبصيت للسقف وهمست: — يا رب استرها معايا. لكن اللي ماكنتش أعرفه إن أدهم، في نفس الوقت ده، كان قاعد في مكتبه الفخم في آخر المدينة، قدامه ملف صغير عليه اسمي.

وكان بيقول لراجل واقف قصاده: — عايز أعرف كل حاجة عن مريم عبد الرحمن. من غير ما حد يحسسها إنها تحت المراقبة. الراجل هز راسه.— أمرك يا باشا. أدهم رفع عينيه ليه وقال: — وفيه حاجة مهمة… محدش يقرب منها ولا من أخوها. مفهوم؟— مفهوم يا فندم.

بعد ما الراجل خرج، أدهم فتح درج مكتبه وطلع صورة قديمة لست شابة واقفة جنب راجل كبير في السن. فضل باصص للصورة شوية، وبعدين رجعها مكانها وهو بيهمس: — يا ترى إنتِ عرفتي توصليلي إزاي يا مريم؟### المقابلة اللي ماكنتش مستعدة ليها تاني يوم الصبح، صحيت على صوت يوسف بيناديني.

— مريم! إنتِ هتفضلي نايمة؟ مش إنتِ عندك شغل؟بصيت للساعة، وقفزت من السرير. كنت تقريبًا مانمتش طول الليل. دخلت المطبخ، عملتله فطار بسيط، وساعدته يجهز نفسه عشان يروح جلسة العلاج الطبيعي اللي قدرت أحجزهاله بعد ما دفعت جزء من المصاريف. قبل ما أخرج، وقفني وقال: — مريم، هو إنتِ كويسة بجد؟

ابتسمت.— أيوه يا يوسف.— طب بصيلي وإنتِ بتقوليها. بصيتله، فرفع حاجبه. — كدابة. ضحكت غصب عني.— يا أخي إنتَ بقيت محقق!— ما هو أنا أخوكي الكبير في العقل، حتى لو إنتِ أكبر مني في السن. ضحكت وأنا ببوس راسه.— ادعيلي بس.

— ربنا يفرح قلبك يا مريم، ويعوضك عن كل حاجة وحشة شفتيها. خرجت من البيت وأنا بحاول أتمسك بالدعوة دي. على الساعة عشرة، كنت واقفة قدام بوابة شركة المرّاغي القابضة. مبنى ضخم من الزجاج، قدامه حراسة، وموظفين داخلين وخارجين ببدل شيك، وعربيات فخمة بتقف قدام المدخل كل شوية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *