اتعرفت علي بنت 2

عن التنمر من على المسرح، وفي نفس الوقت مكنتش تعرف إن البنت اللي بتكلمها بإعجاب من شوية هي نفسها البنت اللي سخرت منها زمان. يعني لو كنت عرفتني وأنا تخينة، كنت هتكلمني بنفس اللطف ده؟
اتجمدت مكاني.
ملقتش إجابة.
هي كملت
إنت كنت عايز تقعد معايا، وكنت معجب بيا، وعامل نفسك مهتم برأيي، لأنك شايفني جميلة. لكن لو كنت شفت صورتي القديمة قبل ما تكلمني، كنت هتديني نفس الفرصة؟
حاولت أتكلم، لكن الكلام وقف في زوري.
لأن الحقيقة كانت واضحة، حتى لو مكنتش عايز أعترف بيها.
منال هزت راسها وقالت
عارف إيه أكتر حاجة بتوجعني؟ مش إنك رفضتني، لأن من حقك تختار شريكة حياتك اللي تناسبك. اللي وجعني إنك افتكرت إن حقك في الاختيار يديك الحق تهين إنسان تاني. كان ممكن تقول مش مناسبين لبعض، وتمشي باحترام. لكنك اخترت تضحك وټجرح.
وبعدين بصت لي نظرة أخيرة وقالت
أنا مش محتاجة منك اعتذار عشان أكمل حياتي، ولا محتاجة أثبت لك إني أستحق الحب. أنا عارفة قيمتي كويس دلوقتي، ودي حاجة إنت عمرك ما هتقدر تسلبها مني.
قلت لها بصوت ضعيف
منال، أنا آسف. والله أنا ندمان.
ردت ببرود
اتمنى تكون ندمان فعلًا، مش بس عشان الناس شافت حقيقتك.
وبعدين سابتني ومشيت.
فضلت واقف مكاني، وبعد ثواني رجعت القاعة وأنا حاسس إن كل العيون بتلاحقني.
ناس كانت بتبص لي بقرف، وناس بتتهامس، وناس كانت بتواجهني بكلام مباشر.
واحد من الحضور قال لي
إزاي بتتكلم عن احترام الناس وإنت عملت كده؟
ومقدرتش أرد.
بعد وقت قصير، طلب مني المسؤولون عن الجمعية أقعد معاهم في اجتماع عاجل. قالوا إن التسجيل اللي اتعرض كشف تناقضًا خطيرًا بين الرسالة اللي الجمعية بتقدمها وتصرفاتي الشخصية، وإنهم مضطرين يوقفوا مشاركتي في أنشطتها لحد ما يراجعوا الموقف.
وفي النهاية، اتاخد قرار باستبعادي من تمثيل المبادرة، وفقدت مكاني اللي كنت فخور بيه.
خرجت من المؤتمر وسط نظرات خلتني أتمنى لو الأرض تنشق وتبلعني.
لكن الأصعب من كل ده، إني كنت عارف إن البنت اللي أعجبت بيها من أول لحظة، واللي كنت متحمس أقعد معاها وأعرف عنها أكتر، هي نفسها البنت اللي أذيتها بإيدي من

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *