انا وزوجي رومانى مكرم 1
قلتله بابتسامة طالعة من قلبي: “الدهب في الحفظ والصون عند أمي يا صالح، نزلت شلته عندها من أول يوم عشان أكون مطمنة.”
صالح قام وهو مبسوط وقال: “طب يلا بينا.. نسلم على الحجة، وناخد دهبنا ونبدأ على بركة الله.”
دخلنا بيت أمي، الضحكة كانت مالية وش صالح، وبعد ما سلم وقعدنا، قال بفضول ومرح: “قومي بقى يا حجة هاتيلنا الدهب بتاعنا عشان عاوزين نعده ونشوف هنبدأ المشروع إزاي.”
في اللحظة دي.. الضحكة اختفت تمامًا من وش أمي. ملامحها اتغيرت، لونها خطف وبقى زي الميتين، وشفايفها بقت ترتعش. بصتلي برعب وقالت وهي بصوت مخنوق وواطي: “اسكت يا صالح.. اسكت يا ابني الله يخليك..”
أنا قلبي هبط في رجلي، وصالح اتعدل في قعدته ونظرة الفرحة اتحولت لشك ورعب: “في إيه يا حجة؟ يعني إيه اسكت؟ فين الدهب؟”
أمي بلعت ريقها بالعافية وقالت وهي بتهرب بعيونها مننا: “أنا.. أنا خفت عليه لما الشقة تحت اتجددت.. فشيلته عند أخوكي حسام فوق في شقته.. هو أأمن.”
صالح بصلي بغضب مكتوم، وبعدين طلع تليفونه ومسكه بثبات يرعب، وقال بصوت حاد زي السكينة: “اتصلي بـ حسام أخوكي يا أمل.. قوليله ينزل فورًا بالدهب.”
إيدي كانت بترتعش وأنا بمسك التليفون. اتصلت بـ حسام، وزمانه حاسس بنبرة صوتي.. دقايق وكان نازل. أول ما دخل الشقة، عينيه جت في عين صالح، وكان باين عليه التوتر.
قبل ما صالح ينطق، حسام حط إيده في جيبه وقال ببرود مرعب ووش ملوش أي تعبير: “الدهب اتسرق يا صالح.. الشقة عندي اتكسرت من ست شهور والدهب اتسرق ضمن الحاجات اللي اتسرقت.”
أنا صرخت بدون ما أحس: “إيه؟! اتسرق إزاي؟! وأنا ليه محدش قال لي؟!”
حسام كمل بنبرة ثابتة ومستفزة: “خفنا نقولكم في الغربة تقلقوا وتتعبوا.. وأنا عملت محضر في القسم وقتها، وتقدروا تروحوا تشوفوا المحضر بنفسكم.. القانون موجود.”
صالح قام وقف، جسمه كله كان بيتنفض من الصدمة والغضب، عيونه كانت بتطلع شرار وهو بيبص لحسام ولأمي اللي كانت مخبية وشها بين إيديها. قرب من حسام خطوة واحدة وصوته هز أركان البيت:
“نعم؟! دهب إيه ده اللي اتسرق يا روح أمك؟! دهب إيه اللي خايفين تقولولنا عليه؟! الدهب ده النهاردة يعمل أكتر من ٣ مليون جنيه! ده شقا أربع سنين غربة.. أربع سنين طحن وحرمان أنا ومراتي عشان في الآخر تقولي اتسرق وعملت محضر?!”
