صحيت لوحدي
صحيت فى الفندق حكايات احمد عمار صحيت لوحدي في أوضة الفندق ولقيت جوزي وأمه وأخته اختفوا، ومعاهم موبايلي وباسبوري وفلوسي وتذكرة رجوعي. وعلى المخدة، كان فيه جواب واحد. فتحته بإيد ثابتة. كان مكتوب فيه اتص…
صحيت فى الفندق حكايات احمد عمار
صحيت لوحدي في أوضة الفندق ولقيت جوزي وأمه وأخته اختفوا، ومعاهم موبايلي وباسبوري وفلوسي وتذكرة رجوعي. وعلى المخدة، كان فيه جواب واحد. فتحته بإيد ثابتة. كان مكتوب فيه اتصرفي لوحدك. وتحته، بخط حماتي نشوف بقى مين هييجي يدور عليكي. فضلت باصة للورقة كام ثانية.
لا عيطت. ولا صړخت. ولا حتى حاولت أفتح الباب وأجري وراهم. بس سألت نفسي سؤال واحد هما خدوا كل حاجة مني ليه؟ لأنهم لو كانوا عايزين يسيبوني وخلاص، كانوا سابوا موبايلي. ولو كانوا عايزين يخوفوني، كانوا سابوا الباسبور.
ولو كانوا عايزين يمنعوني من السفر، كانوا يلغوا التذكرة بس. لكنهم خدوا التلاتة. موبايلي. باسبوري. فلوسي. وتذكرة رجوعي. يعني الموضوع ماكانش خناقة عائلية. كان مخطط. ومش مخطط اتعمل الصبح. كان مخطط من قبل ما أنام. قمت من على السرير ببطء. بصيت للأوضة. كل حاجة كانت في مكانها. الشنطة موجودة.
هدومي موجودة. الجزمة جنب الباب. اللاب توب على الترابيزة. حتى علبة البرفان اللي كنت حطاها في الحمام ما اتحركتش. بس حاجتي اللي ممكن تخليني أخرج من الفندق بأمان اختفت. حطيت إيدي في جيب الروب اللي كنت لابساه. ولا حاجة. فتشت تحت المخدة. ولا حاجة.
رجعت للشنطة. فتحت كل جيب. المحفظة مش موجودة. الباسبور مش موجود. الموبايل مش موجود. فتحت درج الكومود. ولا حاجة. وبعدين لمحت ظرف صغير على الترابيزة. فتحته. كان فيه شوية فلوس. مبلغ بسيط جدًا. ألفين جنيه. فضلت باصة لهم.
وبعدين ضحكت ضحكة قصيرة من غير ما أحس. حماتي كانت فاكرة إنها لما تاخد فلوسي كلها هتسيبني من غير جنيه. ما كانتش تعرف إن المبلغ ده أصلًا مش فلوسي. ده كان باقي مصروف الفندق اللي جوزي دفعه قبل ما نطلع. يعني حتى الفلوس اللي سابوها وراهم ما كانتش تنفعني.
دخلت الحمام وغسلت وشي. بصيت لنفسي في المراية. وشي كان شاحب. عينيا فيها سهر. بس مافيش دموع. من زمان وأنا لما بخاف جدًا ما بعيطش. بسكت. وببدأ أفكر. خرجت من الأوضة. قفلت الباب. ومشيت ناحية الأسانسير. كل خطوة كنت باخدها كانت بتأكدلي إن اللي حصل مش صدفة.