انا وزوجي رومانى مكرم 3

حكايات نور محمد 2
منذ 3 ساعات

حكايات رومانى مكرم 2
منذ 4 ساعات
“مدام أمل.. والدتك حالتها الصحية تدهورت جداً في المستشفى التابع للسجن، وهي بتستغيث بيكي وعاوزة تشوفك قبل ما تتعرض للعملية الجراحية، وبتقولك معاها سر خطير عن باقي المشغولات الذهبية اللي حسام مخبيها ومحدش يعرف عنها حاجة غيرها!”

وقفت في منتصف الشقة المظلمة، الرياح كانت بتهب برة والشبابيك بتخبط.. السر الأخير في قصة الدهب كان على وشك يتكشف، واللحظة الحاسمة لسقوط الأقنعة بالكامل قربت جداً!

نزلت المطر في الليلة دي كأن السماء بتغسل كل الخيانة والغل اللي عاش في البيوت. ركبت عربية ورحت على مستشفى السجن فوراً، قلبي كان بيدق بين ناريين: نار الوجع من اللي أهلي عملوه، ونار الإنسانية تجاه أمي اللي ذنبها الوحيد إنها عاشت عمياء ورا دلع ولادها.

دخلت الأوضة في المستشفى.. أمي كانت راقدة، الأجهزة حواليها، ووشها انكمش وبقى زي الورق الأصفر العتيق. أول ما فتحت عينيها وشافتني، مدّت إيدها الباردة بتترعش في الهواء، مسكت إيدها وحسيت بقلبي بيتعصر.

“أمل.. يا بنتي..” همست بصوت عامل زي فحيح الريح: “الحمد لله إنك جيتي.. أنا خلاص، وقتي بيخلص يا بنتي وربنا بيخلص ذنب صالح مني في الدنيا قبل الآخرة.”

“سكتي يا أمي.. متقوليش كده،” قلتها ودموعي نزلت غصب عني.

أمي ضغطت على إيدي بصعوبة وقربت رأسي منها وقالت بصوت واطي جداً: “اسمعيني كويس يا أمل.. الفلوس والسبائك اللي طارت دبي دي كوم، وفي سر تاني حسام وسمر مخبيينه عن الكل وعني أنا كمان، بس أنا عرفته بالصدفة قبل ما أتقبض عليا بيومين.. حسام مخبي شنطة قماش تانية، فيها 6 سبائك كبار وبقية الغوايش، حاططها في بلاطة متخلعة تحت السرير في شقة أبوكي القديمة في البلد.. حسام كان ناوي يهرب بيها بعد ما القضية تهدا وينسوا المحضر!”

أتسمرت في مكاني. يعني حسام مكنش بس بيسرق صالح، ده كان بيلعب على أخته نجلاء وطارق وسمر كمان! كان عامل حساب كل حاجة عشان يخلع بثلثين الثروة لوحده!

“روحي يا أمل.. هاتي حق جوزك وابدئي حياتك من جديد وسامحيني يا بنتي.. سامحيني.” أمي قالت الكلمات دي، وجسمها اترخى تماماً، والأجهزة بدأت تطلع صوت صفارة منتظمة ومستمرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *